حَتّى مَتى يَستَفِزُّني الطَمَعُ
18 أبيات
|
1256 مشاهدة
حَـتّـى مَـتـى يَـسـتَـفِـزُّنـي الطَـمَعُ
أَلَيــسَ لي بِــالكَــفــافِ مُــتَّســَعُ
مـا أَفـضَلَ الصَبرَ وَالقَناعَةَ لِل
نـاسِ جَـمـيـعـاً لَو أَنَّهـُم قَنِعوا
وَأَخــدَعَ اللَيــلَ وَالنَهــارَ لِأَق
وامٍ أَراهُم في الغَيِّ قَد رَتَعوا
أَمّـا المَـنـايـا فَـغَـيـرُ غـافِلَةٍ
لِكُـــلِّ حَـــيٍّ مِــن كَــأسِهــا جُــرَعُ
أَيُّ لَبــيـبٍ تَـصـفـو الحَـيـاةُ لَهُ
وَالمَـــوتُ وِردٌ لَهُ وَمُـــنــتَــجَــعُ
الخَــلقُ يَــمــضــي يَـأُمُّ بَـعـضُهُـمُ
بَــعــضــاً فَهُــم تــابِــعٌ وَمُـتَّبـَعُ
يــا نَــفـسُ مـا لي أَراكِ آمِـنَـةً
حَـيـثُ تَـكـونُ الرَوعـاتُ وَالفَـزَعُ
مــا عُـدَّ لِلنـاسِ فـي تَـصَـرُّفِ حـا
لاتِهِــــم مِـــن حَـــوادِثٍ تَـــقَـــعُ
لَقَــد حَــلَبــتُ الزَمــانَ أَشـطُـرَهُ
فَــكـانَ فـيـهِـنَّ الصـابُ وَالسَـلَعُ
مـا لي بِـمـا قَـد أَتـى بِهِ فَـرَحٌ
وَلا عَــــلى مـــا وَلّى بِهِ جَـــزَعُ
لِلَّهِ دَرُّ الدُنــيــا لَقَــد لَعِـبَـت
قَـبـلي بِـقَـومٍ فَـمـا تُرى صَنَعوا
بــادوا وَوَفَّتــهُــمُ الأَهِـلَّةُ مـا
كــانَ لَهُــم وَالأَيّــامُ وَالجُـمَـعُ
أَثـرَوا فَـلَم يُـدخِـلوا قُـبـورَهُمُ
شَـيـئاً مِنَ الثَروَةِ الَّتي جَمَعوا
وَكــانَ مــا قَــدَّمـوا لِأَنـفُـسِهِـم
أَعـظَـمَ نَـفـعـاً مِـنَ الَّذي وَدَعوا
غَداً يُنادى مَن في القُبورِ إِلى
هَــولِ حِــســابٍ عَــلَيــهِ يُـجـتَـمَـعُ
غَـداً تُـوَفّـى النُـفـوسُ مـا كَسَبَت
وَيَـحـصُـدُ الزارِعـونَ مـا زَرَعـوا
تَــبـارَكَ اللَهُ كَـيـفَ قَـد لَعِـبَـت
بِـالنـاسِ هَذي الأَهواءُ وَالبِدَعُ
شَــتَّتـَ حُـبُّ الدُنـيـا جَـمـاعَـتَهُـم
فـيـهـا فَـقَـد أَصـبَحوا وَهُم شِيَعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك