حتَّى متى يُورِي سِوايَ وأقْتَدِحْ

44 أبيات | 225 مشاهدة

حــتَّى مــتــى يُــورِي سِــوايَ وأقْـتَـدِحْ
حــتــى مـتـى يُـعْـطـى سـواي وامْـتَـدِحْ
حــتَّاــمَ لاشــعـري أمَـامَ المُـجْـتَـنَـى
فَـــأَحَـــظَّ مـــنْهُ ولا وراءَ المـــطَّرِحْ
كـم أسـتـمـيـح المُـقْـرِفِـيـنَ وأغْـتدِي
صِــفــرَ الدِّلاءِ كــأنَّنـي لم أسْـتَـمـحْ
تــاللّه مــا سَــمِـع الأنـامُ بِـطَـالِبٍ
مـثـلي ولا رَأَوُا امْـرَأً مِـثْلِي اطُّرِحْ
كــم مُــكْــثِــرٍ طــالبـتُ فِـدْيَـةَ عِـرْضِه
فــأبـاحـنـي مـنـه الذي لم أَسْـتَـبِـحْ
وإخــالُ أنِّيــ لوْ سَــطَــوْتُ لَقَــالَ لي
لا تَـسْـلُبِ السَّلـَبَ الكـريم ولوْ جُرحْ
وَجَــــوابُهُ إنْ قــــال ذاك لجـــهـــله
بـلْ ذُو النَّذالَةِ لا يـجُودُ ولوْ ذُبحْ
يــتــعــرَّضُ المــتــعــرِّضُــون وأنْـتَـئي
فـي سـاحـة المـجـد الفـسيح وأنْتدِحْ
مُــســتَـبْـقِـيـاً مـاءَ الحـيـاء لأنَّنـي
أعْـتَـدُّ مـا يَهْـمِـي دَمـاً لِي قـدْ سُـفِحْ
ومِـنَ الوقـاحَـةِ أنْ تَـكْـونَ مَـعـيـشَتي
كــســبُ القَـريـضِ وليـس لي وَجْهٌ وَقـحْ
بَـكَـتِ الكِـرامُ إذا رأتْ مَـسُـتَـنْـبِـحا
مِـثْـلِي بـأَفْـنِـيَـة اللِّئَام ومَـا نُـبحْ
يــا رَاكــبــاً وهُــمَـيْـنِـيَـاءُ قُـصَـارُهُ
ثَــقَّلــْتَ كَــرَّةَ رَابــح فــي مَــنْ رَبــحْ
تَــجْــلِي أبَــا عـبـدِ الإِله فَـقُـلْ له
لا زلتَ تَـغْـتَـبِـقُ السـرور وتـصـطـبحْ
يا من إذا نُشِرَ الثَّناءُ على امرىءٍ
خُــتِــمَ الثــنـاءُ بـذكـره وبـهِ فُـتِـحْ
أنــا مَــنْ عــرفْــتَ صــفـاءَه ووفـاءه
وغــنــاءهُ وثــنــاءهُ غــيْــرَ الوَتِــحْ
ومــن العــجــائب أنَّ رزقــي مُــغْــلَقٌ
ونَــدَاكَ مِــفْــتَــاحٌ ولمَّاــ أَفْــتَــتِــحْ
كــمْ قـدْ هَـتَـفْـتُ ومـا أريـدُ سِـوَاكُـمُ
بَـرحَ الخـفـاءُ ولو عَـدَلْتُـمْ مـا بَرحْ
يـا مـعـشَـرَ الإِخْـوَانِ طـال عـقـوقُكُمْ
بِـأَخٍ لكـم غُـبِـقَ الجـفـاءَ كـمـا صُبِحْ
أَعْــرَيْــتُــمُــونــي مِــنْ جَــدَاكُـمُ كُـلِّهِ
وَعَـــرَيْـــتُــمُ مــن كــل عُــذْرٍ مُــتَّضــِحْ
أيَـــخِـــيــبُ تَــأمِــيــلِكُــمُ وَقَــريــنُهُ
شَـفَـقِـي عـليـكـم والقـوَارعُ تَـنْـتَـطِحْ
عَـــرِّجْ أبـــا عـــبـــدِ الإله ورُبَّمــَا
كَـفَّ الجَـوَادُ عـن الجِـمَـاحِ ومـا كُمحْ
إنْ كـنـتَ قـد أزْمـعْـتَ نـفْـعِـي مُحْسِناً
فَــأَرِحْ بِــسُــرعَــتِهِ وَليَّكــَ واسْــتَــرحْ
واسْــدُدْ بــه خَــلَلي ولمَّاــ أَنْهَــتِــكْ
وَأَزِحْ بـــه عِـــلَلي ولمَّاــ أفْــتَــضِــحْ
مــاذا أردتَ وقــدْ وَقـفْـتَ بـحـاجـتـي
وَقَــفــاتِ مَــفْــدوحٍ وظـهـرُكَ مـا فُـدِحْ
أَأَهَــشُّ مــن رَجُــلٍ بــرأْيِــكَ يــقـتـدي
أأخَـــفُّ مـــن رَجُــلٍ بــكَــفِّكــَ يــتَّشــِحْ
هَــلّا كــتْــبــتَ بـحـاجـتـي مُـتَـفَـضِّلـاً
مُــتَــطـوِّلاً لتـزيـد فـي فَـرَح الفـرحْ
وَجَــعَـلْتَهَـا تَـبَـعَ الكِـتَـاب مُـنـازِلاً
فـي ذاكَ صـاحِـبَـكَ السَّمـِيـعَ إذا نَصحْ
بــمَــوَدَّتِــيــكَ وحُــرمــتــي بِـكَ أنَّهـا
سَــبَــقَـتْ قَـرَابَـتَهـا بِـوَجْهٍ مـا قُـبـحْ
امْــنَــحْ أبـا العـبَّاـسِ فـيَّ نـصـيـحـةً
تُــجْــدِي عَــلَيَّ فــإنــه لك مُــنْــتَـصـحْ
عَـــرِّفْهُ أنِّيـــ للصــنــيــعَــةِ مَــوْضِــعٌ
حَـمْـدَاً وشـكـراً لا يَـبِـيـدُ ولا يَـمِحْ
ودَليـــلُ شُـــكْــرِي طــولُ صَــبْــري إنَّه
فـي طُـولِ شـعـري فـيـه عِلْمي لو مُسِحْ
كــم قـد صَـبَـرتُ ونَـالَ غـيـري نَـيْـلَهُ
وفَــسَـحْـتُ فـي عـذْرٍ وإن لم يَـنْـفَـسِـحْ
لاَ أجْـــتَـــدِيــهِ ولا أريــهِ زَهَــادَةً
فِـــيـــمَــا لَدَيْهِ ولا أكُــفُّ ولا أُلحْ
وتَـرَى الصَّبـُورَ هو الشَّكُورَ ولا ترى
إلا الجَـزُوعَ هـو الكَـفُـورَ إذا مُنِحْ
فَــأَرِحْ بــفـضـلِكَ إنَّ بَـحْـرَكَ لم يَـغِـضْ
واظْـفَـرْ بـمَـدْحِـي إنَّ بـحـري مـا نُزحْ
واجْــعَــلْ لكــفِّكــَ شِــرْكَــةً مَــعَ كَــفِّهِ
فــي نــفْــعِ ذِي وُدٍّ بــزَنْـدِكَ يَـقْـتَـدِحْ
أو لا فَــجُــدْ لي بــالكــلامِ فــإنَّهُ
رِبْــحٌ بــلا خُــسـرٍ هـنـالك فَـارْتَـبِـحْ
أو لا فَــعَـرِّفْـنـي الحـقـيـقـة إنَّهـَا
نِـعْـمَ الدَّوَاءِ لِقُـرْحَـةِ القلبِ القَرِحْ
واكْــتُــبْ إليَّ كــأنَّ شِــعْــرَكَ تُــحْـفَـةٌ
قــدْ كُــوفِــئَتْ أَوْ أَنَّهــ ذَنْــبٌ صُــفِــحْ
أصْـبَـحْـتُـمَـا مُـتَـعَـاوِنَيْنِ على التُّقَى
وعَـلَى العُـلا والدَّهْـرُ فـوقي مُجْتَنِحْ
لم تَـسْـمَـعـا بـعْـدَ الصِّيـاح شَـكِـيَّتـي
وسـمـعـتُـمـا شـكْـوى سِـوَايَ ولم يَـصِـحْ
وقَـد اقْـتـرحـتُ عـليـكـمـا أن تُحْسِنَا
بــي وَادِعــاً فَـتَـغـاضـيـا لِلْمُـقـتَـرِحْ
فـقـد اجْـتَـرَحْـتُ خـلاَفَ مَـا أَوْمَـأتُمَا
لِيَ نَــحْــوَهُ فَــتَــجـافَـيَـا للمُـجْـتَـرِحْ
لا تَــأَثَـمَـا فِـي مَـنْـح شـعْـري مَهْـرهُ
يــا صَــالِحــان فــإنَّهــُ فَــرْجٌ نُــكِــحْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك