حثَّ الرِكابَ وَللظلام سجوفُ
44 أبيات
|
256 مشاهدة
حـــثَّ الرِكـــابَ وَللظــلام ســجــوفُ
وَاقــحــم فَــقَــومــك جُـمَّعـٌ وَصُـفـوفُ
وَاهـزم هُـمـومـك فَـالسـرور مـقـدّر
وَاقــعـد زَمـانـك فَـالرِجـال وُقـوف
وَاسـتـجـل كَـأس الأُنـس فَهـيَ شَهية
مــدّت بِهــا الأَيــدي إِلَيــك أُلوف
وَانـظـر بِعينك بَين أَرضك وَالسَما
مـــا ثَـــمَّ إِلا مــحــفــل وَلَفــيــف
سِـر بـي أَخـيّ إِلى الفَـخار وَخلّني
فَــلَقَــد كَــفـى نَـوم مَـضـى وَعـكـوف
مـا لي أَعـلَّل بِـالمُـنـى وَيَـنالني
جـهـد العَـنـا وَأَخو الحتوف يَحوف
فَـاليَـوم قَد شُلَّت يَد العادي كَما
سُــلَّت عَــلى جــيـد الزَمـان سُـيـوف
مـا أَحـسَـن اللذات تَـحـسـو كَأسَها
صَــرفــت خــلاصــتَهــا إِلَيـك صُـروف
فَـاشـرب تـغـنـيـنا الصَوافن صُهَّلاً
طَــرَبــاً وَأَفــئدة الوشــاة دُفــوف
وَاغـنـم فَـقَـد جادَ الزَمان بِأَمنه
وَالبَــأس بــاد وَالوُجــود مــخــوف
فــي لَيــلة أَرخـت غَـدائرهـا عَـلى
أَبــنــائهــا وَفــؤادهــا مَــرجــوف
فَــكــأنـمـا لمـع السُـيـوف أَزاهـر
وَالجــــوّ ظـــلّ قَـــد أَظـــلّ وَريـــف
فَـالأَرض تَـرجف من حَقيقة ما بِها
وَالأُفـق يَـخـفـق قَـلبـه المَـشـغوف
وَالنــاس خـاشـعـة لذا أَصـواتـهـم
مـــا ثـــم إِلا كـــاظـــم وَوَجــيــف
لَيــل سَهــرنــا وَالقَــضـا مـتـأمّـل
وَالدَهــر يــقــدم تــارة وَيَــعــوف
وَيَـد المـهـيـمـن قَـد أَظلت جمعهم
وَالحَــزم بــاك وَالنــهــى مَـصـروف
جَـيـش الحَـمـيـة وَالحِـماية صادَما
فَــوهــى جِــنــانٌ وَاِسـتَـطـال زحـوف
لَولا يَـد التَـوفيق حالَت بَين ذا
ذلت جِـــبـــاه أَو رغـــمـــن أُنــوف
لَكـن سُـعـود الحَـظ عَـبـد مَـليـكنا
وَلذاك أَســــعــــد طـــالع وَظـــروف
وَدَنـى السُـرور دنوّه وَبَدا الهَنا
وَعَـلا عَـلى الشَـرف المُـبين شَريف
رَب الرِيـاسـة وَالسِـيـاسـة مَـجدُها
زاه بــتــالد مــا لديــهِ طَــريــف
بـذخ المَـكـانـة وَالركـانـة شَأنه
مــا شــانــه زيــغ وَلا تَــزيــيــف
قـاسـي الشَـكـيمة حَيث يَقسو دَهره
وَفـــــــؤادُه بـــــــرٌّ بــــــه وَرؤوف
حـدّث عـن الصـمـصـام وَاذكـر عَزمه
وَاسـأل جِـنـان الدَهـر فَهـوَ وَجـيف
دَرس الحَــقـائق خـبـرة وَتـجـاربـاً
لَم يَــثــنــه عَــن حَـقِّهـا تَـجـنـيـف
كَـم شـرّفـت ذمـم الأُمـور بِهِ فَـلَم
يــهـمـل رِعـايـة مـا لَديـهِ حـكـوف
رَبَّى الأُمــور بَــرأيــه وَيــراعــه
وَالقَــلب فــي هــذا وَذاك حَــنـيـف
فـاعـجـب لبـأس وَهـو ليـن حَيث ما
يــرجَــى خَــبـيـر بـالأُمـور لَطـيـف
فَهوَ الهمام الشهم مَوفور الثَنا
وَبــكـل مـا تَهـوى العُـلى مَـوصـوف
رَب السِـيـاسـة حـرّ بـادرة الحـجا
جــاري العَـزيـمـة خَـصـمـه مَـوقـوف
رُدَّت إِلَيـهِ وَديـعـة العـليـا وَقَـد
بـاهَـت كَـمـا يَهـوى الرِحـاب وَصيف
بُشرى الوزارة بِالوَزير المجتبى
فَــاليَـوم قـرّ فـؤادهـا المَـرجـوف
مِن بَعد ما عادى القَضا وَتطايرت
بَــيــن الجَــوانــح أَســهُـمٌ وَهـدوف
فَلك الهَنا يا مصر أَسعدت المُنى
وَمَــضــى عــنــاك وَبــاله مــكـسـوف
وافَـت لمـغـنـاه الريـاسـة تشتكي
حــال النَـوى وَتـبـوح وَهـيَ هـتـوف
حـنـت لمـعـهـدهـا القَديم فَهيمنت
وَالحــــرّ مَـــعـــهـــده له مَـــألوف
جَـعـلت نـثـار الشـكـر درّ مدائحي
وَعَـلى الحَـقـيـقة دَمعُها المذروف
فَـأَنـالَهـا لثـمَ الرِكـاب فَـأَصبَحَت
وَبِهِ عَــــلَيـــهـــا لؤلؤٌ وَشُـــنـــوف
وَتـــبـــوّأت عــز الجــوار وَخــوّلت
دار الأَمــان فَـحَـبـذا التـلطـيـف
مَـــولاي هـــذي خـــدمـــة وَهــديــة
وَفَــدَت يــزجـيـهـا الوَفـا وَيَـنـوف
تَـزهـو بـمـدحـك وَهِـيَ تعلن عجزَها
عَــن درك حَـمـدك فَـاللسـان أَسـيـف
فَاسلم وَدُم في جاه تَوفيق العُلا
فـبـكَ الَّذي غَـصـب القَـضـا مَـخـلوف
وَإِلَيـكَ يـا مصر العَزيزة فَاِزدَهي
فَــالفَــضــل جــمٌّ وَالهَـنـا مَـوكـوف
وَاسـتـبـشـري فَـالفـال قال مؤرّخاً
الدَهـــر حـــرّ وَالوَزيـــر شَـــريــف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك