حدثي عن دولة الإسكندر

32 أبيات | 393 مشاهدة

حــدثــي عــن دولة الإســكـنـدر
يا عروس الشعر واروي واذكري
ذاد عــن أوطــانـه ثـم افـتـدى
دوحــة المــجــد بــغـصـن مـزهـر
مــاتــت الحــرب التــي أرَّثـهـا
بـغـي فـيـليـب أبـيـكَ الغـشـمـر
أخـت ثـيـجـيـن فـسـلْ مـن قومكم
عـنـهَ مـن لاقـاه تـحـت العِثْير
قــال مــن أنــت فـقـالت إنـنـي
أخـت ثـيـجـيـن الأبـيّ الشّـمـري
وقــفــت وقــفــة لا مــسـتـعـظـم
عــزةَ المــلك ولا مــســتــغـفـر
لابــس الغــار عــليــه أخـضـراً
وهــو مــفــنــي كــل زرع أخـضـر
ورآهـا الجـنـد فـاجتازوا بها
عـنـد ذي القرنين هوْلَ المحشر
إن مـن كـانـت حـضـيـضـاً نـفـسـه
لحــقــيــقٌ بــالحـضـيـض الأكـدر
واحـتـوتـه البـئر في أعماقها
كـاحـتـواء النـفـس سـر المنكر
وأتـــى البـــئر فــزجــتــه يــد
بــضــة بــيـضـاء مـثـل المـرمـر
إنــنــي أحــرزت فــيـهـا لؤلؤاً
ليـس يُـلفـىَ مـثـله فـي الأبحر
دونـك البـسـتـان فـانـزلْ بئره
والتـمـسْ فـيـهـا نـفيس الجوهر
قـال أيـن المـال قـالت هـاكـه
يـمـم البـسـتـان وابـحثْ وانظر
أيـأسـتـه مـن رضـاهـا فـارتـضى
مـن حـلى الغـيـد بخط المشترى
تـبّـت الحـرب فـمـا فـي غـيـرها
حــل للجــيــش حــرام المِــنْـسَـر
دون ذاك الحــصــن قـلب مـضـمـر
كـيـف يُـرمـى حـصـن قـلب مـضـمـر
دون ذاك الســور ســدٌّ مــحــكــمٌ
مــن عــفــاف واضــح للمــبــصــر
دون ذاك النــصــل ســيـفٌ لهـذَمٌ
مـن شـبـا اللحـظ وقـدٌّ سـمـهـري
خـضـت حـربـاً ليـس مـن آلاتـهـا
مـنـصـل العـضـب وسَـرْد المـغـفر
اغــمــد الســيــف فـهـذي وقـعـة
لم تــصـب فـيـهـا ولمّـا تـظـفـر
أيـهـا الفـاتـك بـالعـرض الذي
صــانــه الطــهـر تـرفـق واحـذر
راود الغــادة مــنــهــم قــائد
ســيّــئ الخــيــم غَـريّ المـنـظـر
وسـطـا الجـنـد عـليـها كالدّبا
بـيـن ألفـاف النـبـات المـثمر
وابــتــلتــه بــجــنــان صــابــر
وابـتـلاهـا بـالعـديـد الأكثر
وغــزاهــا فــاتــح الأرض كـمـا
تــحـدق النـار بـوكـر الأنـسـر
أمــة حــســب بــنــيــهـا سـؤدداً
أنــهــم رهــطٌ عــزيـز العـنـصـر
رضـــعـــت ثــدي أثــيــنــا حــرة
ونــمــت فــي أمــة لم تــقــهــر
عــلّمــتــهــا الطـهـرَ أمٌّ عـلمـت
صــنـوهـا البـأس وقـود الضُـمّـر
كــاعــب كــالظــبــي إلا أنـهـا
دون نـهـديـهـا جـنـان القـسـور
قـال ذو القـرنـيـن إنـي بـاسط
لك فـيـئاً فـاسـكني أو فاهجري
وخــذي مــمــا وهـبـنـا أو دعـي
لن تُـنـالي بالأذى في عسكري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك