حدث البارق عن صنعا وعن

40 أبيات | 362 مشاهدة

حــدث البــارق عــن صـنـعـا وعـن
سـاكـنـيـها يا سقى صنعا اليمن
وروى عــنــهــم حـديـثـاً مـسـنـداً
مــثــله يــروى لأربــاب الفـطـن
مـــا تـــلقـــاه البـــخــاري ولا
مــســلم عــنـه ولا أهـل السـنـن
ليــس غــيــري عــارفــاً أســراره
إن ســر البــرق للمــضــنـى عـلن
لا عــجــيــب فــعــن السـكـان لا
يـعـرف الأخبار إلا ابن السكن
يــا أحــبــائي لقــد أحــســنـتـم
إذ طـويـتـم فـيـه أخـبار الوطن
فــلقــد أنــبــأنـي عـنـكـم بـمـا
هــز مــن قـلبـي أغـصـان الشـجـن
ولقـــد أذكـــرنــي تــلك الربــى
التــي نــفــرنــي عـنـهـا الزمـن
كــنــت فـي روضـاتـهـا مـرتـعـيـاً
أي غـــصـــن أرتـــضـــيــه وفــنــن
لا أظـن الدهـر لي مـسـتـيـقـظـاً
نـافـيـاً عـن طـرفـه طـيـب الوسن
ســتـوفـاي مـن نـومـه مـنـتـبـهـاً
يـضـع الأسـهـم فـي قـوس المـجـن
ورمـــانـــي بـــســـهـــام فـــرقــت
بـيـن مـن أهـوى وبـيـني بالظعن
لا أرى لي مــســتــقـراً بـعـدهـا
في قرار الأرض أو أعلى القنن
كــل أرض جــئتــهــا تــلفــظــنــي
فــكــأنــي فـي فـم الدنـيـا درن
شــيــمــة للدهــر لا أنــكــرهــا
تـخـدع المـغـتـر فـيـهـا بالهدن
مــــاله ســــلم وإن ســـالم فـــي
ظــاهــر الأمــر فــللحــرب كـمـن
ولســـان الحـــال مـــنـــه قــائل
مـن نـجـا مـن فـتـنتي قُلْ لِيَ من
مــا نــجــا مِــنِّيـَ مـن صـاحـبـنـي
سـل مـلوك الشـام عـنـي واليـمن
سـل بـنـي مـروان عـن أمـلاكـهـم
وبـنـي العـبـاس واسـأل ذي يـزن
بـل سـل الأقـطـاب مثل المرتضى
وبــنــيــه مــن حــســيــن وحــســن
مـا نـجا العالم والجاهل والم
لك الفــتــاك والظــبــي الأغــن
فـادَّرْع صـبـراً لسـهـم البـين إن
هــو وافـاك فـمـا يـجـدي الحـزن
وجُـب الأقـطـار وانـزل حـيـث لا
تـشـتـهـي وأنف عن العين الوسن
والق قــومــاً أصــلهــم مــن آدم
سـل بـمـا عـنـهـم ولا تسأل بمن
فــهــم الأحـجـار إن حـادثـتـهـم
وهــم الأمــوات إن هــزوا لمــن
ولصــوص فــاحــتـرس مـنـهـم فـهـم
يـلبـسـون المـيـت أثـواب الكفن
لا أراهـم يـشـبـهـون النـاس في
أي شــيــء مــنــهــم إلا البــدن
جــيــرة قــد أنَّ قــلبــي مــنـهـم
لا إليـــهـــم أبــداً واللّه حــنّ
فــســقــى اللّه بــصــنـعـا جـيـرة
أخــذوا قــلبــي مــن غـيـر ثـمـن
رحــل الجــســم بــرغــمـي عـنـهـم
وفــؤادي عــنــدهــم طـوعـاً قـطـن
ليــت شــعــري أبـطـلوا وُدَّ فَـتـىً
قــلب الدهــر له ظــهــر المـجـن
أم تــنــاسـوا خـلة مـا خـلتـهـا
أبــداً تـنـسـى إلى بـعـد الدفـن
أتـــظـــنـــون بـــأنــي بــعــدكــم
أطـعـم النوم إذا ما الليل جن
بــعــدكـم مـا راق لي شـيـء ولا
شـاهـدت عـيـنـاي مـن شـيـء حـسـن
إن تـــغـــنـــى بـــلبــل قــلت له
أيــهــا البـلبـل قـف لا تـتـغـن
فـاذكـرونـا مـثـل ذكـرانـا فـما
عـنـكـم نـسـهـو مـدى الدهـر ولن
لا تــنــاسـوا كـم كـؤوس شـنـفـت
عــصــرت خــمــرتــهـا مـن كـل فـن
ومـــذ جـــنــاهــا بــنــظــم رائق
قــسـمـا بـالبـيـت لو يـقـرع طـن
لا كــهــذا النـظـم قـد لفـقـتـه
مـن هـزيـل القـول مـا فـيه سمن
فــاقــبــلوه وأقــيــلوا عــثــرة
مـنـه إن وافـى إليـكـم واسـتكن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك