حَدِّث حَديثَ فَتاةِ حَيٍّ مَرَّةً

23 أبيات | 682 مشاهدة

حَـــدِّث حَـــديـــثَ فَـــتــاةِ حَــيٍّ مَــرَّةً
بِـــالجِـــزعِ بَــيــنَ أَذاخِــرٍ وَحَــراءِ
قــالَت لِجــارَتِهــا عِــشــاءً إِذ رَأَت
نُــزَهَ المَــكــانِ وَغَـيـبَـةَ الأَعـداءِ
فـــي رَوضَـــةٍ يَـــمَّمـــنَهـــا مَـــولِيَّةٍ
مَــيــثــاءَ رابِــيَــةٍ بُــعَـيـدَ سَـمـاءِ
فــي ظِــلِّ دانِـيَـةِ الغُـصـونِ وَريـقَـةٍ
نَــبَــتَــت بِــأَبـطَـحَ طَـيِّبـِ الثَـريـاءِ
وَكَــأَنَّ ريــقَــتَهــا صَـبـيـرُ غَـمـامَـةً
بَــرَدَت عَــلى صَــحــوٍ بُــعَـيـدَ ضَـحـاءِ
لَيـتَ المُـغـيـرِيَّ العَـشـيَّةـَ أَسـعَـفَـت
دارٌ بِهِ لِتَــــــقـــــارُبِ الأَهـــــواءِ
إِذ غـابَ عَـنّـا مَـن نَـخـافُ وَطـاوَعَـت
أَرضٌ لَنــــــا بِــــــلَذاذَةٍ وَخَــــــلاءِ
قُـلتُ اِركَـبوا نَزُرِ الَّتي زَعَمَت لَنا
أَن لا نُــبــاليــهــا كَـبـيـرَ بَـلاءِ
بَــيــنــا كَـذَلِكَ إِذ عَـجـاجَـةُ مَـوكِـبٍ
رَفَـعـوا ذَمـيـلَ العـيـسِ بِـالصَـحراءِ
قـالَت لِجـارَتِها اِنظُري ها مَن أُلى
وَتَـــأَمَّلـــي مَـــن راكِـــبُ الأَدمــاءِ
قــالَت أَبــو الخَــطــابِ أَعــرِفُ زِيَّهُ
وَلِبـــاسَهُ لا شَـــكَّ غَـــيـــرَ خَــفــاءُ
قـالَت وَهَـل قـالَت نَـعَـم فَـاِستَبشِري
مِـــمَّنـــ يُـــحَـــبُّ لَقِـــيُّهـــُ بِــلِقــاءِ
قــالَت لَقَــد جــاءَت إِذاً أُمــنِـيَّتـي
فــي غَــيــرِ تَــكـلِفَـةٍ وَغَـيـرِ عَـنـاءِ
مـا كُـنـتُ أَرجـو أَن يُـلِمَّ بِـأَرضِـنـا
إِلّا تَـــمَـــنِّيـــَهُ كَـــبـــيـــرَ رَجــاءِ
فَـإِذا المُـنـى قَـد قَـرَّبَـت بِـلِقـائِهِ
وَأَجــــابَ فـــي سِـــرٍّ لَنـــا وَخَـــلاءِ
لَمّــا تَــواقَــفــنــا وَحَــيَّيـنـاهُـمـا
رَدَّت تَــحِــيَّتــَنــا عَــلى اِسـتِـحـيـاءِ
قُـلنَ اِنـزِلوا فَـتَـيَـمَّمـوا لِمَـطِـيِّكُم
غَــيــبــاً تُــغَــيِّبــُهُ إِلى الإِمـسـاءِ
إِن تَنظُروا اليَومَ الثَواءَ بِأَرضِنا
فَــغَــدٌ لَكُــم رَهــنٌ بِــحُــســنِ ثَــواءِ
عُـجـنـا مَـطـايـا قَـد عَـيَـيـنَ وَعُوِّدَت
أَلّا يَـــرُمـــنَ تَـــرَغُّمـــاً بِـــرُغـــاءِ
حَــتّــى إِذا أُمِــنَ الرَقـيـبُ وَنُـوِّمَـت
عَــنّــا عُــيــونُ سَــواهِــرِ الأَعــداءِ
خَــرَجَــت تَــأَطَّرُ فـي ثَـلاثٍ كَـالدُمـى
تَـمـشـي كَـمَـشـيِ الظَـبـيَـةِ الأَدمـاءِ
جـاءَ البَـشـيـرُ بِـأَنَّهـا قَـد أَقـبَلَت
ريـــحٌ لَهـــا أَرجٌ بِـــكُـــلِّ فَـــضـــاءِ
قــالَت لِرَبّــي الشُــكــرُ هَـذي لَيـلَةً
نَـــــذراً أُؤَدّيـــــهِ لَهُ بِـــــوَفـــــاءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك