حرامٌ علىَّ النَّوْمُ غيرَ غِرارِ

30 أبيات | 126 مشاهدة

حـــرامٌ عـــلىَّ النَّوْمُ غـــيـــرَ غِــرارِ
يُــلمُّ بــجَــفْــنــي بــعـد طـول نِـفـارِ
وبَـسْـلٌ عـلى نـفـسـي السلوّ إِلى مدى
أَنــــالُ بـــه حـــقِّيـــ وأُدْرِكُ ثـــاري
وأَظْهِــرُ أَعْــلامَ الهُـدَى مُـسْـتَـنِـيـرَةً
أَشِــــعَّةــــُ أَقْــــمـــارٍ لهـــا ودراري
وأُعْـلى مـنـار المُـؤمـنـيـن وديـنَهم
بــهــدْمــي مــن الفُــجَّاـر كـلَّ مـنـارِ
وأُظْهِــرُ للمــنــصــور مــولاي دَعْــوَةً
مُـــوطـــدةً فــي مــســكــنــي وقَــراري
وأَكــشــفــهــا جــهْـراً بـغـيـر تَـسـتُّرٍ
وأُعــلنــهــا كَــشْــفــاً بـغـيـر سِـرارِ
أَمِــثْــلي يُــلْهِـيـهِ فـيُـلْهَـي بـطِـيـبِهِ
تَــــرنُّمــــُ أَوْتـــارٍ وشُـــرْبُ عُـــقـــارِ
ويـرضـى بـمـا يـرضـى بـه مـن معيشةٍ
مــن النــاس فـي دنـيـاه كـلُّ حِـمـارِ
سـأَركـبـهـا سِـيـسـاءَ عـاصـيـةَ القَرَى
وأَكــشــف داجــى لَيْــلهــا بــنــهــارِ
وأَضــربــهــا مــن عَــزْمَـتـي بـصـوارِمٍ
وأُضــرمــهــا مــن هِــمّــتــي بــنِـيـارِ
فـمـا أَنـا إِلا السـيف هزَّنَي القضا
وقــد أَمْهَــتِ الأَيَّاــمُ عــزْم غِــراري
وأَوْمَـــتْ عـــلى أَعَــداء آل مــحــمّــدٍ
يَــدُ الله مـنِّيـ فـي المـضـارب هـارِ
فـمـن مُـبْـلِغٌ مـولاتـنـا ابْـنَةَ أَحمد
نــهــايــتَـي القُـصْـوَى وقُـطـبَ مَـداري
ســلامـي وإِلمـامـي وزاكـي تـحـيّـتـي
وإِنْ بــــعُــــدَتُ داري وشَـــطَّ مَـــزاري
أَمــولاتــنَــا حَــقَّتـْ لديـك نـصـيـحـةٌ
حــقــيــقــةُ إِعــلامٍ بــغـيـر تَـمـاري
ومـا كـان مـن كَـشْفِ القِناع بمذهبي
ولكـــنِّ لم أَخْـــشَ العِـــدا فـــأُداري
خَــطَــبْــتُ لمــولانــا وأَظــهـرتُ سِـكَّةً
عــليــهـا اسـمـه طـارَتْ بـكـلّ مـطـارِ
لدى مـعـشـرٍ حَـبْـلُ الضـلالة عـنـدهم
مُــغــارٌ وحَــبـلُ الديـن غـيـرُ مُـغـارِ
ثـــلاثـــة أَصْــنــافٍ أَبــاضٍ ونــاصِــبٍ
لدىَّ وزيـــــديٍّ أَحَـــــطْـــــنَ بـــــداري
ضــربــتُهُــمُ بــعــضـاً بـبـعـضٍ كـأَنَّمـا
أَصُـــكُّ حـــجــاراً مــنــهــمُ بــحــجــارِ
وأَلْبَسْتُهم من بعد خلعيَ ما اكْتَسَوْا
مـــن العِـــزّ ثَـــوْبـــيْ ذِلَّةٍ وصَــغــارِ
وفــارَقْـتُ أَولادي وأَهـلي ومـا حَـوَتْ
عـــليـــه يــدي مــن فِــضَّةــٍ ونُــضــارِ
أُحــاوِلُ وَجْهَ الله لا شــيــءَ غـيـره
أُحــــاوِلُ فـــي سِـــرّي بـــه وجَهـــاري
ورُمْـتُ رِضَـي المـنـصـور فـيما أَتَيْتُهُ
إِذا فــارَقَــتْ دُرِّي قــشــورَ مــحــاري
فـهـل لي يـا مـولاتَـنـا مـنـك عاضِدٌ
مُــعِــيــنٌ بــه يُــضــحـى زِنـاديَ واري
أمـولاتـنـا لا تـتـركـيـنـي بـقَـفْرَةٍ
وحـــيـــداً لأَعـــداءٍ تـــروم دَمــاري
وقُـومـي بـأَمْـري والْحـظـيِـنـي بلَحظَةٍ
فــلَحْــظُــك غــادٍ بــالســعـادة سـاري
فــلي غَــرَضٌ لا بُــدَّ لي مــن ركـوبـه
بـــلا رقـــبــةٍ مــنِّيــ ولا بــحــذار
ســأُمْــضِــي له عــزْمـي فـإِمّـا مـنـيّـةٌ
تــحــيــنُ بــفَــكٍّ مــن وثــاق إِســاري
وإِلا غَــــدَتْ لي دعــــوةٌ آمــــريّــــةٌ
بــهــا وإليــهــا نِـسْـبـتـي وشِـعـاري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك