حُرِمتُ رِضاكَ مِن عَدَمي وَخُسري

24 أبيات | 233 مشاهدة

حُـرِمـتُ رِضـاكَ مِـن عَـدَمـي وَخُـسـري
وَكُـــنـــتُ أُعِـــدُّهُ لِصُـــروفِ دَهــري
أُرَدِّدُ لَيــتَ شِــعــري مــا دَهـانـي
لَدَيـكَ لَوِ اِنـتَـفَـعـتُ بِـلَيتَ شِعري
مَـتـى أَسـأَل بِـسُـخـطِـكَ مـا جَـنـاهُ
يَــقُــل مُـسـتَـخـبِـرٌ أَن لَسـتُ أَدري
بَـلى حَـضَـروا وَغِـبـتُ وَكـانَ نَقصاً
عَــلَيَّ حُــضــورُهُــم وَمَـغـيـبُ ذِكـري
فَـإِن أَضـعُـف عَـنِ اِسـتِـصلاحِ شَأني
فَــتِــلكَ السِــنُّ شــاهِــدَةٌ بِـعُـذري
وَكُـنـتُ أَعُـدُّ طـولَ العُـمـرِ غُـنـماً
فَــعــادَ بِــضِــدِّ ذَلِكَ طــولُ عُـمـري
لَئِن حَـشَـدَ الرِجـالُ عَـلَيـكَ دونـي
لَمـا حَـشَـدوا عَـلَيـكَ بِـمِثلِ شِعري
وَإِن خَــدَمــوكَ بِــالأَبــدانِ إِنّــي
لَأَبــلَغُ خِــدمَــةً مِـنـهُـم بِـفِـكـري
إِذا سَــــوَّمــــتُهُــــنَّ مُــــسَــــيَّراتٍ
كَـمـا اِتَّضـَحَـت نُجومُ اللَيلِ تَسري
يُــجِــبــنَ اللَيـلَ مِـن شَـرقٍ وَغَـربٍ
وَعَـــرضَ الأَرضِ مِـــن بَــرٍّ وَبَــحــرِ
عَــلِمــتَ بِــأَنَّ مــا قَـدَّمـتَ عِـنـدي
حَــرِيٌّ أَن يُــبِــرَّ عَــلَيــهِ شُــكــري
فَــإِلّا أَحــظَ مِـنـكَ فَـلَيـسَ ذَنـبـاً
عَــلَيَّ قُــصــورُ حَــظّــي دونَ قَــدري
وَقَــد أَوشَــكـتُ أَن يَـتـوى رَجـائي
وَيُــكــدِيَ مَــطــلَبـي وَيَـخَـسَّ أَمـري
بِــوَعــدٍ بَــعــدَ وَعــدٍ تَــبــتَـديـهِ
تَــجَــرَّمُ فـيـهِـمـا سَـنَـتـي وَشَهـري
وَلَم يَــقــصُــر وَفــائي عَـن مَـداهُ
فَـيُـسـلِمَـنـي إِلى التَـقصيرِ عُذري
وَلا شَـرقَ اِمـتِـنـانَـكَ نَـقصُ شُكري
وَلا غَــطّــى عَـلى نُـعـمـاكَ كُـفـري
إِذا بَــعُــدَت دِيــارُكَ عَـن دِيـاري
دَجَـت شَـمـسـي وَغـابَ ضِـيـاءُ بَـدري
وَلِليَــومِ المُـغَـيَّبـِ عَـنـكَ شَـخـصـي
أَمــارَةُ يَــومِ نَــحــسٍ مُــســتَــمِــرِّ
حَــلَفــتُ بِــوائِلٍ وَبِــمــا تَــرَقّــى
شَـريـكٌ فـي مَـنـاقِـبِها اِبنُ عَمرِو
وَشَـيـبـانُ بـنُ ثَـعـلَبَـةَ المَـساعي
وَصَـعـبُ عَـلِيِّهـا الأَعلى اِبنُ بَكرِ
لَقَد نافَستَ في الإِحسانِ حَتّى اِن
فَـــرَدتَ بِـــكُــلِّ مَــأثُــرَةٍ وَفَــخــرِ
أَرى سَـبَـبـي سَـيَـقـوى بَـعـدَ ضَـعـفٍ
إِذا أَنـا بِـالوَزيـرِ شَـدَدتُ أَزري
مَــتــى يُــطـلِق بِـعـارِفَـةٍ لِسـانـي
فَــلَيــسَــت مِــن عَــوارِفِهِ بِــبِـكـرِ
وَكَــم فَــجِـئَت يَـداهُ يَـدَيَّ بُـغـتـاً
بِــنَــيــلٍ مِــن نَــدى كَـفَّيـهِ غَـمـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك