حزني عليك مدى الزمان مقيم

29 أبيات | 799 مشاهدة

حــزنـي عـليـك مـدى الزمـان مـقـيـم
حــاشــاه أن يــثــنــيـه عـنـك مـلوم
يــا راحـلاً عـنـا اسـتـقـل بـضـعـنـه
صــيــرتــنــا فــي النـائبـات نـعـوم
جـــادت لفـــقـــدك كـــل عــيــن ثــرة
وبــــكــــل قــــلب قــــرحـــة وكـــلوم
نـبـكـي ومـا يـجـدي البـكـاء وإنما
جــهــد المــقــصـر دمـعـه المـسـجـوم
ونــود لو سـمـح الزمـان بـمـثـل أن
نــفــديــك مــن حــتــف وأنــت سـليـم
ايــه خــليــلي إن رأيــت وإن تــرى
والأمـــر فـــي كــل الورى مــعــلوم
يــومــاً كــمــعــركــة عــيـات إذ بـه
قـــدم الشـــجـــاع بـــه وفــر لئيــم
يــومــاً تــجــمـعـت القـبـائل كـلهـا
فـــيـــه وأمـــر ضـــلالهــم مــبــروم
إن تــســألن عــنــه فــربــة مــخـبـر
يــخــبــرك أن الجــيــش كـان عـظـيـم
قــد أقـبـلوا زمـراً كـأن سـيـوفـهـم
بــرق ومــشــتــبــك الريــاح غــيــوم
لم أنــس مـحـفـوظـاً غـداة لقـاهـمـو
فـــرداً وجـــيـــش عـــداتــه مــركــوم
مــن بـعـد أخـوتـه الذيـن تـقـدمـوا
فــي الحــرب وهــو مــؤجــج مــضــروم
فسطوا على الجمع الكثيف كما هوت
شــهــب عــلى جــمــع الغــوات رجــوم
ركــعـوا الأسـنـة خـوف قـولة قـائل
هــذا ابــن جــود اللَه وهــو هـزيـم
عـرفـوا المـنـيـة ثـم خاضوا قعرها
أن القــرار مــع البــقــاء ذمــيــم
سـاقـوا العـدو بـمـا يـسـاقـي مثله
لو أن حـــربـــهــم الســجــال تــدوم
حــتــى هـوى وهـوى فـكـان فـقـيـدهـم
كــبـر المـصـاب إذ الفـقـيـد زعـيـم
ويــل ابــن أم أبــي كـثـيـر مـاروا
مــن ذا الذي هــو بـيـنـهـم مـزعـوم
هــذا الذي تــبــكــي عـليـه صـحـائف
تـــــتـــــلى واذكـــــار له وعـــــلوم
هـذا الذي تـبـكـيـه أضـيـاف الدجـى
والمـــعـــدمـــون وأرمـــل ويــتــيــم
هــذا الذي تــبــكـيـه آسـاد الشـرى
مــن قــومــه فــلهــم عــليــه وجــوم
ويــل لأمــكــم أن الذي يــؤتـم بـه
فـــي ثـــاره شــبــه الأســود قــروم
هــيــجــتــم أســداً تــقـادم عـهـدهـا
بــالحــرب حــركــتــم فــحــن فــطـيـم
لا يــرهــبــون عــلمــتــم خــطــيـكـم
ولهــم عــلى أخــذ القـضـا تـصـمـيـم
واللَه مــا أنــتــم بــاقــران لهــم
فــي الحــرب لكــن القــضـا مـحـتـوم
فـلا بـكـيـن عـليـك مـسـتـور الحـيا
إن التـــجـــلد فــي المــحــبــة لوم
ولا نــظـمـن عـليـك شـعـراً لم يـكـن
أبـــديـــه لولا يــومــك المــشــؤوم
ولا ســألن اللَه فــي جــنـح الدجـى
غــــفــــرانــــه لك أنــــه لرحـــيـــم
ولادعــــون بــــأن يـــظـــلك جـــنـــة
يــلقــاك مــنــهــا رحــمــة ونــعـيـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك