حَسبي بِما قَد لَقيتُ يا عُمَرُ

17 أبيات | 317 مشاهدة

حَـسـبـي بِـمـا قَـد لَقيتُ يا عُمَرُ
لَم يَـأتِـنـي عَـن حَـبـيـبَـتي خَبَرُ
شَهــرٌ وَشَهــرانِ مَــرَّ قَــبــلَهُـمـا
شَهــرانِ مُــرّانِ مِــنــهُـمـا صَـفَـرُ
يـا لَيـتَ شِـعـري ماتَت فَأَندُبُها
أَم أَحــدَثَـت صـاحِـبـاً فَـأَنـتَـحِـرُ
لا عَهـدَ لي بـالرَسـولِ يُـخبِرُني
عَـنـهـا فَـنَـفـسي مِن ذاكَ تَستَعرُ
بَـكَـيـتُ مِـن حُـبِّ مَـن يُـبـاعِـدُنـي
شـوقـاً وَمـا بـي ضَـنـىً وَلا كِبَرُ
هَــل مِـن سَـبـيـلٍ إِلى زِيـارَتِهـا
أَم هَـل لِمـا بـي مِـن حُبِّها غِيَرُ
ضـاقَـت عَـلَيَّ البِـلادُ إِذ هَـجَـرَت
فَــالعــيــشُ مُــرٌّ وَمَـشـرَبـي كَـدِرُ
أَكــادُ مِــن زَفــرَةٍ تُــبــاكِـرُنـي
أَطـيـرُ فـي الطَـيـرِ حـينَ تَبتَكِرُ
فَـقُـلتُ وَالنَـفـسُ فـي صَـبـابَـتِها
تَهـفـو وَقَـلبـي لَهـفـانُ لا يَقِرُ
إِن يَــرجِــعِ اللَهُ لي مَــوَدَّتَهــا
فَــكُــلُّ شَــيــءٍ سِــواهُ مُــحــتَـقَـرُ
يـا طـولَ شَـوقـي إِلى عُبَيدَةَ قَد
أَنــزَفـتُ دَمـعـي وَشَـفَّنـي السَهَـرُ
أَبــكــي عَــلى وَصــلِهـا وَأَذكُـرُهُ
وَمــا يَــرُدُّ البُــكــاءُ وَالذِكَــرُ
وَاللَهِ مـالي عِـلمٌ بِـمـا صَـنَـعَت
وَلا أَتــانـي مِـن أَهـلِهـا بَـشَـرُ
كَــأَنَّمــا سُــوِّيَ الحَــزيــنُ بِهِــم
لَم يَـبـقَ مِـنـهُـم عَـينٌ وَلا أَثَرُ
يـا صـاحِ قَـد أَمـسَـكَـت رِسالَتَها
فَـاِجـمَـع حَـنـوطـي حَـتّـام تَنتَظِرُ
لا أَسـتَـطـيـعُ الهَـوى وَهِـجرَتَها
قَــلبــي ضَــعـيـفٌ وَقَـلبُهـا حَـجَـرُ
كَــأَنَّ وَجــدي بِهــا وَقَـد حَـجَـبـت
في الرَأسِ وَالعَينِ وَالحَشا سَكَرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك