حشاشةٌ لا حَبيب القلب ينصفها

19 أبيات | 242 مشاهدة

حـشـاشـةٌ لا حَـبيب القلب ينصفها
ولا يــرقُ لمــا تَـلقـى مُـعـنِّفـهـا
ومـهـجـةٌ لا يَـقيل الوصلُ عثرتها
ولا بَـطـيـف خـيـالٍ مـنـه يُـسعفها
نـشـوانةٌ لم تَزل من كأس صَبوتها
وفي رِضاب ابن امُ الريم قرقفها
تـعـاقَـد الوجـدُ والاشواق ضامنة
أن لا يـزول ولا يَـفـنـى تلهُّفها
ودَّت لتـقـضي في يوم النَوى أسفاً
لو كـان يـنـفـعُ أو يُجدي تأسفُها
فــيــا غـليـلَ فـؤادٍ ذاب مـن ظَـمـأٍ
لربـقـةٍ بـفـم الأحـلام أرشـفـهـا
وآه واحــربــي مــن ليـن قـامَـتـه
التـي يـكاد نَسيمُ الريح يَقصفها
حـتـى م أشـكـو وما شكواي نافعةٌ
مـن مُـقلةٍ يقطع الأحشاء مرهفها
فـكـم زَفـيـر على الواشينَ أكتمه
وعَــبـرةٍ خـوفَ عُـذالي أكـفـكـفـهـا
وأنـةٍ مـن شَـظـايا القلَب أجذبُها
ودمَـعـة مـن دم الأحـشاء أذرفها
هـي الصـبابةُ رهنُ السقم حاملها
وأكـلة الوجـد والمغُتاب مدنفها
يـا أهـيفَ القدّ والأغصانُ عالمةٌ
بــأنّ قَـدك إي والشَـوق أهـيـفـهـا
ونـاعـمُ الخـدّ والاقـمارُ شاهدةق
حــقـاً بـأنـك أحـلاهـا والطـفـهـا
جـسـمي وخصركُ والأجفان قد ضَعفت
لكـنَّ جـسـمـي إي والحـب أضـعَـفـها
عــليّ عــهــدُ غــرامٍ لســتُ أنـقـضُه
ولي لديـكَ عـهـودٌ أنـت مُـخـلفـهـا
ومذ وهَبتكَ يا قاسي الحشا كبدي
عـلمـتُ أنـك بـالُهـجـران مُـتـلفها
لدي روحٌ اليـك الشَـوق يـعـطـفـها
دونَ الانـام وعَـنك الصدُّ يصرفها
تـفـديـك نـفـسٌ بـلا جُـرم تـعُذبها
وحـمـلَ عـبـأ الضَنا ظلماً تُكلفها
كـانـت لدىَّ جـبـالُ الصـبـر راسيةً
لكـنَّ هـجـركَ أضـحى اليوم ينسفها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك