حشاك وناراً في فؤَاديَ قادحه
42 أبيات
|
348 مشاهدة
حــشــاك ونــاراً فــي فــؤَاديَ قــادحــه
ودعــنــي وشــأنــي فـالرزيـئة فـادحـه
ولا تـرجُ لي صـبـراً فـنـفـسـي حـزيـنـة
وليــســت الى غـيـر التـفـجـع جـانـحـه
تــروح وتـغـدو والرزايـا تـسـابـق ال
رزايـــا اليـــهــا غــاديــات ورائحــه
أقـامـت عـلى قـلبـي الغـمـوم مـنـيـخة
بـكـلكـلهـا طـول المـدى غـيـر بـارحـه
أحـاول بـالسـلوى التـثاماً لجرحى ال
قــديــم فــتـدمـيـهِ الحـوادث جـارحـه
فـفـي كـل يـوم لي الى الحزن والبكا
دواع واســـبـــابٌ جـــفـــونــيَ قــارحــه
وفـي كـلهـا ابـكـي فـتروي الطيور عن
شــجـونـي وتـغـدو مـتـن حـزنـيَ شـارحـه
اكــتِــم مــا بــي والســواجــم لاتـنـي
تــنــمّ عــلى رغــمــي بــســريَ بــائحــه
تــســجّ ومــمــا يـسـتـزيـد انـهـمـارهـا
دواهٍ شـــــداد للخـــــلائق جــــائحــــه
دهــتــهــم واصــداءُ الدمـار أمـامـهـا
زواقٍ وغـــربـــان المــنــيــة صــائحــه
دمــاءٌ أحــلتــهــا زبــانــيــة الشـقـا
فـكـانـت لهـا فـي هـذه الحـرب سـافحه
بـحـرب مـحـيـا الشـام غـشَّتـ خـطـوبـهـا
لهُ بــسـمـوم الضـيـم والضـنـك لافـحـه
ولكــن هــذي الحــرب ردَّت نــعــيــمـهـا
جـحـيـمـاً والقـاهـا البـلاء مـطـارحـه
وعـاثـت بـهـا أيـدي الرزايـا لسعدها
بــصـمـصـام نـحـس مـرهـف الحـد ذابـحـه
وشـدت عـليـهـا ضـغـطـة الحـصر فاغتدت
تــقـلَّب تـحـت البـهـظ والخـسـف رازحـه
وسـدَّت عـلى الاهـليـن حـتـى منافذ ال
هــواء اليـهـم للردى البـاب فـاتـحـه
فـإن لم يـمـوتـوا فيهِ جوعاً فمن جرى
تــبــاريــح كــرب ســانــحــات وبـارحـه
وكـمـمـن عـزيـز بـيـنـهـم قـد قضى وما
سـمـعـنـا عـليـهِ بـيـنـنـا صـوت نـائحه
يــشــق عــليــهِ الاهــل ثَــم جـيـوبـهـم
ونـحـن هـنـا نـغـشـى الهـنـا ومـسارحه
كـذا غـاب ابـراهـيـم عـنـا ونـحـن فـي
تـــوقـــع انـــوار بـــلقــيــاهُ لائحــه
تــنــاقــلت الأفــواه هــمــســاً نـعـيَّهُ
وظــلّت تــورّي عــنــهُ غــيــر مــصـارحـه
الى أن تـجـلَّى الامـر فـيـهِ واصـبـحـت
حــقــيــقـتـه لا تـقـبـل الشـكَّ واضـحـه
أجـل دار ابـرهـيـم شـيـخ العلوم وال
مــعــارف شــطــت عــن مـحـبـيـهِ نـازحـه
مـضـى تـاركـاً فـي الشـرق آثـار فـضلهِ
نـوافـجـهـا تـبـقـى مـدى الدهر فائحه
وشـــق عـــلى قـــلب اليـــراع فــراقــهُ
فــــثــــلّم شــــقَّيـــهِ ودقَّ جـــوانـــحـــه
وفــقــدانــهُ هــال القــريــض وآلم ال
مــصــاب بــهِ اقــطــابــه وجــحــاحــجــه
وهــل بــعـد ابـراهـيـم للنـاس مـطـمـع
بــســاجـعـة فـي روضـة الشـعـر صـادحـه
ومـن بـعـدهُ أن انـشـد الشـعـر شـنـفـت
قــصــائدهُ الاســمــاع بـالدرّ نـافـحـه
وهـل بـعـدهُ فـي سـامـر الحـي تـشـتـهي
مـــســـاجــلة زنــد القــرائح قــادحــه
ومــن بــعـده للكـبـح والحـلِّ إن عـصـت
عــليـنـا عـويـصـاتُ المـسـائل جـامـحـه
وهــل بــعــدهُ مــن صــالح لامــارة ال
بــيــانِ فــيــحـمـيـهِ ويـرعـى مـصـالحـه
وهـل تـسـمـح الايـام للنـاس يـا تـرى
بــثــانٍ لهُ هــيـهـات ليـسـت بـسـامـحـه
عـليـك أَيـا سـلفـي العـزيـز حـشـاشـتي
تـفـيـض جـوى والعـيـن بـالدم نـاضـحـه
قف انظر فتلقى ابنيك وابنتك الالي
نــعــيَــك فــيــهـم كـان أكـبـر فـادحـه
فــنــجــلاك فــي مــصـر يـذوبـان لوعـةً
ونــجــلاك فـي بـيـروت تـنـحـب نـائحـه
فــقـدنـاك فـقـد البـدر سـارٍ بـمـتـيـهٍ
تـعـدّتـهُ آثـار الهـدى عـنـهُ مـا صـحـه
وليـس عـجـيـبـاً أن يـجـر عـنـا الاسـى
عــليــك كــؤُوســاً بــالتـفـجّـع طـافـحـه
فـقـد كـنـت ريـحـان النـفـوس وطـيـبها
وكــانــت تــرى جــذلانــه بــك فـارحـه
ولمـا افـتـرقـنا منذ عامين كان بال
تــلاقــي تــأَسـيّهـا فـتـرتـاح طـامـحـه
ومـا كـان فـي حـسـبـاننا ان فرصة ال
لقـا واجـتـمـاع الشـمـل ليست بسانحه
تــغــمــدك الرحـمـن بـالعـفـو والرضـى
وعــمــتــك مــنـهُ رحـمـة عـنـك صـافـحـه
خـتـمـت بـتـقـواهُ الحياة هنا ففي ال
حـيـاة هـنـاك انـعـم بـأَيـمـن فـاتـحـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك