حشًى من نارِ صدّكَ ذائبة

58 أبيات | 762 مشاهدة

حــشًــى مــن نــارِ صــدّكَ ذائبــة
وتــحــســبــهـا دمـوعـاً سـاكـبـه
ولم يـــــــفـــــــطـــــــنْ لهـــــــا
ســــــــــوى صــــــــــبٍّ أقــــــــــام
عــــــلى فــــــرش الســــــقــــــام
درى مــــــــــا قــــــــــصَّتــــــــــي
فــــــحــــــاكــــــى لوعــــــتــــــي
وجــــــــارى عــــــــبـــــــرتـــــــي
وبـتـنـا كـالحمائمِ في الحنين
وما يدري الحزينَ سوى الحزينِ
سـبـانـي بـالفـتـور وبـالفـنونْ
غـــلامٌ شـــاهــرٌ حــدّ الجــفــونْ
عــــلى وجــــنـــاتِهِ لامٌ ونـــونْ
يــقـولُ وصـالُ مـثـلي لنْ يـكـونْ
فــيــا لكِ مــن جــفــونٍ ضـاربـه
بــأمــثـال السـيـوف القـاضـبـه
إذا مــــــــــا ســــــــــلَّهــــــــــا
أبــــــــادت فـــــــي الأنـــــــام
ويــــــــا لك مــــــــن غــــــــلام
كــــــحــــــيــــــل المــــــقــــــلة
شــــــــريــــــــف الوجـــــــنـــــــةِ
ضـــــنـــــيـــــن العـــــطـــــفـــــةِ
بــكـيـتُ دمـاً بـمـرآه الضـنـيـنْ
كـأنـي فـيـهِ مـن عـيـنـي ظـعـينْ
يـعـنفني النديمُ على التصابي
ويـحـلفُ لا يـذوقُ لمـى الحبابِ
رُوَيْــدَكَ كــيـف أسـلو عـن شـرابِ
وعـن سـاقٍ يـطـوف عـلى الصـحابِ
بـــكـــأسٍ للأنــامــل خــاضــبــه
تــحـلُّ عُـرَى النـفـوس التـائبـه
وتـــــنـــــقـــــضُ حـــــبـــــلهـــــا
فــــــدع عــــــنــــــك المــــــلام
وبـــــــــادرْ بـــــــــالمــــــــدامْ
زمــــــــــــــــــــــــــــــــان اللذّة
وخـــــذ يـــــا مـــــنـــــيــــتــــي
خــــــــضــــــــابَ القـــــــهـــــــوةِ
ولا تــمــدد إلى حــلفٍ يــمـيـن
فــمــا لخـضـيـبِ كـفٍّ مـن يـمـيـن
لهـا وصـلي ولابـن عـليّ قـصـدي
تــضــيِّعـُ ثـروتـي ونـداهُ يـجـدي
مــليــكٌ طــالعٌ فــي كــلِّ حــمــدِ
تـكـادُ يـمـيـنـهُ بـالجـودِ تعدي
إلى تــلك اليــمـيـن الواهـبـه
تـــيـــمَّمــُ كــلُّ نــفــسٍ طــالبــه
وتـــــــــــأوي ظـــــــــــلّهــــــــــا
عـــــلى غـــــيـــــظ الغـــــمــــام
لدى عــــــــالم المـــــــقـــــــام
رفــــــيــــــعُ النــــــســــــبــــــةِ
نــــــســــــيــــــبُ الرفــــــعــــــةِ
ســــــعــــــيــــــدُ الطــــــلعــــــةِ
أغـاثَ نـدي يـديـه المـعـتـفـينْ
وأودَى بــأســهُ بــالمــعــتـديـنْ
بــنــي أيــوبَ حـسـبـكـمُ عـمـادا
أعــادَ ســنــاءَ بـيـتـكـمُ وزادا
كــريــمٌ كــم قــصـدنـاهُ فـجـادا
وعُــدنــا قــاصـديـن لهُ فـعـادا
ولاقــيــنــا لهــىً مــتــواثـبـه
جــوائزنــا عــليــهــا واجــبــه
فـــــفـــــتـــــحـــــنــــا اللهــــى
بـــــــــأنـــــــــواع الكــــــــلامْ
كــــــأســـــجـــــاع الحـــــمـــــامْ
فـــــكـــــم مـــــن مـــــنـــــحـــــةِ
مــــــحــــــت مــــــن نــــــزحــــــةِ
وكــــــــم مــــــــن مـــــــدحـــــــةِ
لهــا فــي كــلِّ ســامـعـةٍ رنـيـن
يـكـادُ بـلحـنِهـا يـشدو الجنين
ومـشـغـوفٍ إذا مـا الليـل جـنَّا
تــذكَّر وصــلَ مــن يـهـوى فـجـنَّا
كـذا مـن يـعـشقُ الأجفانَ وسنَّا
نــهــبـنَ مـنـامَ مـقـلتـهِ فـعـنَّا
عـلى صـحـبِ الجـفـون النـاهـبـه
مـتـى تـهـدى الضُّلـوع اللاهـبه
تـــــركـــــتــــنــــي لأجــــلهــــا
إذا جـــــــــــــنَّ الظـــــــــــــلامْ
جــــفـــا عـــيـــنـــي المـــنـــامْ
وهــــــاجــــــتْ حــــــســــــرتِــــــي
عــــــــــلى تـــــــــلكَ التـــــــــي
أبــــــاحــــــتْ قــــــتــــــلتــــــي
ومـا فـي دولةِ الأحـبـابِ أمينْ
فـيـنـظـرُ فـي قـلوبِ المـسـلمينْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك