حَطَمتُ اليَراعَ فَلا تَعجَبي
35 أبيات
|
903 مشاهدة
حَـطَـمـتُ اليَـراعَ فَـلا تَـعـجَـبي
وَعِـفـتُ البَـيـانَ فَـلا تَـعـتَـبي
فَما أَنتِ يا مِصرُ دارُ الأَديبِ
وَلا أَنـــتِ بِـــالبَــلَدِ الطَــيِّبِ
وَكَـم فـيـكِ يـا مِـصـرُ مِن كاتِبٍ
أَقــالَ اليَــراعَ وَلَم يَــكــتُــبِ
فَـلا تَـعـذِليـني لِهَذا السُكوتِ
فَـقَـد ضاقَ بي مِنكِ ما ضاقَ بي
أَيُـعـجِـبُـنـي مِـنكِ يَومَ الوِفاقِ
سُـكـوتُ الجَـمـادِ وَلِعـبُ الصَـبي
وَكَـم غَـضِـبَ النـاسُ مِـن قَـبلِنا
لِسَــلبِ الحُــقــوقِ وَلَم نَــغـضَـبِ
أَنـابِـتَـةَ العَـصـرِ إِنَّ الغَـريبَ
مُــجِــدٌّ بِــمِــصــرَ فَـلا تَـلعَـبـي
يَـقـولونَ فـي النَـشءِ خَيرٌ لَنا
وَلِلنَــشــءِ شَــرٌّ مِـنَ الأَجـنَـبـي
أَفـي الأَزبَـكِيَّةِ مَثوى البَنينِ
وَبَـيـنَ المَـسـاجِـدِ مَـثوى الأَبِ
وَكَـم ذا بِـمِـصـرَ مِنَ المُضحِكاتِ
كَـمـا قـالَ فـيـهـا أَبو الطَيِّبِ
أُمـــورٌ تَـــمُــرُّ وَعَــيــشٌ يُــمِــرُّ
وَنَــحـنُ مِـنَ اللَهـوِ فـي مَـلعَـبِ
وَشَــعــبٌ يَــفِـرُّ مِـنَ الصـالِحـاتِ
فِــرارَ السَــليــمِ مِـنَ الأَجـرَبِ
وَصُــحــفٌ تَـطِـنُّ طَـنـيـنَ الذُبـابِ
وَأُخــرى تَــشُــنُّ عَــلى الأَقــرَبِ
وَهَــذا يَـلوذُ بِـقَـصـرِ الأَمـيـرِ
وَيَـــدعـــو إِلى ظِــلِّهِ الأَرحَــبِ
وَهَـذا يَـلوذُ بِـقَـصـرِ السَـفـيـرِ
وَيُــطــنِــبُ فــي وِردِهِ الأَعــذَبِ
وَهَـذا يَـصـيـحُ مَـعَ الصـائِحـيـنَ
عَــلى غَــيــرِ قَــصـدٍ وَلا مَـأرَبِ
وَقـالوا دَخـيـلٌ عَـلَيهِ العَفاءُ
وَنِـعـمَ الدَخـيـلُ عَـلى مَـذهَـبـي
رَآنــا نِــيــامــاً وَلَمّــا نُـفِـق
فَــشَــمَّرَ لِلسَــعــيِ وَالمَــكــسَــبِ
وَمــاذا عَــلَيــهِ إِذا فــاتَـنـا
وَنَـحـنُ عَـلى العَـيـشِ لَم نَـدأَبِ
أَلِفـنـا الخُـمـولَ وَيـا لَيـتَنا
أَلِفــنــا الخُـمـولَ وَلَم نَـكـذِبِ
وَقــالوا المُــؤَيَّدُ فــي غَـمـرَةٍ
رَمـاهُ بِهـا الطَـمَـعُ الأَشـعَـبي
دَعــاهُ الغَـرامُ بِـسِـنِّ الكُهـولِ
فَـجُـنَّ جُـنـونـاً بِـبِـنـتِ النَـبـي
فَـضَـجَّ لَهـا العَـرشُ وَالحامِلوهُ
وَضَــجَّ لَهـا القَـبـرُ فـي يَـثـرِبِ
وَنـــادى رِجـــالٌ بِـــإِســـقــاطِهِ
وَقــالوا تَــلَوَّنَ فــي المَـشـرَبِ
وَعَــدّوا عَــلَيـهِ مِـنَ السَـيِّئـاتِ
أُلوفــاً تَــدورُ مَــعَ الأَحــقُــبِ
وَقـالوا لَصـيـقٌ بِـبَيتِ الرَسولِ
أَغــارَ عَــلى النَـسَـبِ الأَنـجَـبِ
وَزَكّــى أَبــو خَــطــوَةٍ قَــولَهُــم
بِــحُــكــمٍ أَحَــدَّ مِــنَ المَــضــرِبِ
فَــمــا لِلتَهــانــي عَــلى دارِهِ
تَــســاقَــطُ كَــالمَــطَــرِ الصَــيِّبِ
وَمـــا لِلوُفـــودِ عَـــلى بـــابِهِ
تَــزُفُّ البَــشــائِرَ فــي مَــوكِــبِ
وَمــا لِلخَــليـفَـةِ أَسـدى إِلَيـهِ
وِســامـاً يَـليـقُ بِـصَـدرِ الأَبـي
فَــيــا أُمَّةــً ضـاقَ عَـن وَصـفِهـا
جَــنــانُ المُــفَــوَّهِ وَالأَخــطَــبِ
تَـضـيـعُ الحَـقـيـقَـةُ مـا بَينَنا
وَيَـصـلى البَـريـءُ مَـعَ المُـذنِبِ
وَيُهـضِـمُ فينا الإِمامُ الحَكيم
وَيُـكـرِمُ فـيـنا الجَهولُ الغَبي
عَلى الشَرقِ مِنّي سَلامُ الوَدودِ
وَإِن طَــأطَــأَ الشَــرقُ لِلمَـغـرِبِ
لَقَـد كـانَ خِصباً بِجَدبِ الزَمانِ
فَــأَجـدَبَ فـي الزَمَـنِ المُـخـصِـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك