حفظَ الله مهجةَ الشعر في الشرقِ

20 أبيات | 1165 مشاهدة

حـفـظَ الله مـهـجةَ الشعر في الشرقِ
ووقّــــــاهُ عــــــاديــــــاتِ زمــــــانِه
هـــبـــةٌ مــن مــواهــب الله للضــاد
ونـــعـــمـــى حـــلت عـــلى لبـــنــانِه
بــســمــاتٌ عــلى شــفــاه الحــزانــى
ومـــدام طـــافـــت عـــلى نـــدمـــائه
وكــســا الأرز حــاليــات قــوافـيـهِ
وغـــنـــى الهــوى عــلى قــضــبــانــه
كــان ريــحــانــةَ المــنـاذرةِ الغُـرِ
وراح الأرواح فـــــي غـــــسّــــانــــه
مـــا زهـــا مــفــرقٌ بــتــاجٍ إذا لم
يــزهُ بــالخــالداتِ مــن تــيــجــانِه
حـــل فـــي ذروة العـــروبـــة حــتــى
حــضــنَــنــتــهُ الآيــاتُ مــن قــرآنِه
يـتـمـضـى حـيـنا على الوتر الشادي
وحــــيـــنـــا عـــلى شـــبـــا مـــرّانِه
وأحـــايـــيـــن فـــي لمــى غــزلانــه
وأحـــايـــيـــن فـــي لهــا فــرســانِه
يــتــمــنـى المـلوك لو أنـعـم الله
عـــليـــهـــم بـــســكــرة فــي حــانــه
ليـت شـعري ماذا أساء إلى الأيام
حــــتــــى أمــــعـــنَ فـــي عـــدوانـــه
فــهــوى مــن ســمــائه كـاسـف اللون
إلى هــــوة الشــــقــــا وهــــوانــــه
كــلمــا هــم أن يــطــاطــيـء للدهـر
ثــنــاهُ العــريــقُ مــن عــنــفــوانِه
مـؤثـرٌ أن يـمـوت فـي كـوخهِ الفاني
عـــلى البـــاقــيــات مــن ديــوانــه
كـــســـراج فــي جــوف ديــر قــديــم
هــــرقــــت روحـــهُ عـــلى جـــدرانـــه
يـشـهـق الشـهقة الخفيفة في الفجر
ويـــفـــنـــي أنـــفــاســهُ بــدخــانــه
ايــــهــــا الجـــدول الوديـــع الذي
تـسـمُـرُ زهـر الدجـى عـلى تـحـنـانـه
يـــتـــمـــنـــيــن لو جــعــلن حُــلِيّــا
فــي يــديــه أو حـكـمـة فـي لسـانـه
أيها المدمع الحنون الذي لولاه
مــا افــتــر مــبــســم عــن جــمـانـه
كــنــت إن جـف مـدمـعـي فـي جـفـونـي
أســتــعــيــر الدمــوع مـن أجـفـانـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك