حقٌ على شعراء مصر رِثاكا
26 أبيات
|
509 مشاهدة
حــقٌ عــلى شــعــراء مـصـر رِثـاكـا
وعـلى المـعاني السامياتِ بكاكا
شـعـراء مـصـر وكـلّهـم فـي فـتـنـة
بـكـلامـهـم لم يـذعـنـوا لسـواكا
كــلٌّ إذا ذكــر القــريــضَ قـصـاره
أن يـنـضوي في الشعر تحت لواكا
ســتــقـوم فـيـهـم للريـاسـة ضـجـة
يـوم السـقـيـفـة تـسـتـخِـفُّ هـلاكا
إن لم يـكـن صـبـري أحـقُ بـإرثها
يـا ليـت شـعـري مـن أحـق بـذاكـا
مَـن غـيـر إسـمـاعـيل بعدكَ يقتفي
فـي فـتـح أبـوابِ الخـيـال خطاكا
مـا كـان شـعـرك بـاللسـان تصنعاً
لكـــنـــه قـــلب يـــحـــرك فـــاكــا
نــفــسـي إلى درك العـلا تـواقـة
تـومـي إلى طـرف البـنـان هـواكا
كـان العـفافُ بها غراماً والتُّقَى
خُـلقـاً وكـان لهـا الإباء ملاكا
مـــا دنَـــســـتْهـــا ذلةً أو خــســةً
يـومـاً فـتـقـدح فـي كـمـال حلاكا
والحـرُ لا يـرضى الدنايا مركباً
ويـرى البـقاء مع الهوان هلاكا
فـالمـال يـفـنى والمناصبُ تنقضي
والمـجـد مـا تـبـقـيه بعد فناكا
ذهـبـتْ كـأنَ لم تـغْـنَ أيـامَ بـهـا
كـانـت تـديـر نـظـام مـصـرِ يداكا
وجـحـافـلُ فـي طـولِ مـصـر وعـرضها
كـانـت تـسـاقُ إلى الوغى بنداكا
مـا كـان صـرحُ عـلاكَ مـبـنيًّا على
هــذا ومــا جـئنـا لذا نـنـعـاكـا
جـئنـا لنـنـعـي مـنك فضلاً باهراً
وخـلائقـاً تـحـكـي بـها الأملاكا
نـنـعي البشاشة والندى وتواضعا
بــذَّ العـدا تـرعـى عـهـود ولاكـا
نـنـعـي وفـاءً فـي طـبـاعـك خـلقـةً
وتــجــلداً جُــبــلت عـليـه قـواكـا
ونــوادرا أحــكـمـتـهـا وخـواطـرا
خـقـت لصـيـد السـانـحـات شـبـاكـا
وطـرائفـاً نـظـمـتـهـا لا تـرتـضـي
غــيــر القــلوب لدُرهــا أسـلاكـا
ومـعـانـيـاً مـثـل النجوم هوادياً
ولكــم رمــت بــرجــومـهـا أفّـاكـا
مـازلت تـنـظـم كـل مـعـنـى سـاطـع
حـتـى أخـفـت من الدجى الأملاكا
ومــواهــبــاً غــرًّا وآدابــاً سـمـت
قــدراً فــسـبـحـان الذي أعـطـاكـا
مـالي أمـامَ الرَّمـسِ قـلبـي خـافق
عــنــد الرثـاءِ ومـالهُ يـخـشـاكـا
ذكـر امـتـحـانَـك لي بـمشهد هيبة
زمـن الصـبـا فـارتاع من نجواكا
في رحمة الله الكريم وذمة الر
ب الرحــيــم وحـسـب نـفـسـك ذاكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك