حكت النواظر للنواظر

39 أبيات | 237 مشاهدة

حــكــت النـواظـر للنـواظـر
بـرح الخـفـاء عـن الضمائر
مــا فــي الغــرام ســريــرة
العــاشــقــون بــلا ســرائر
حـــدّث بـــوجـــدك مـــن تــرى
لا تــخـفـه فـالأمـر ظـاهـر
بـــان الرقـــيـــب ورُفّـــعــت
عـن وجـه من أهوى الستائر
وبــدت مــحــاســنــهـا التـي
تـوحـي الكـلام لكـل شـاعـر
يــا مــن لقــيــتُ بـهـجـرهـا
مـا لا يـطـيـب بـقـلب هاجر
مــن كــان يــصـبـر فـي هـوا
ك فـمـا أنـا فـيـه بـصـابـر
تُــيّــمــت فــي هــذي الخــدو
د وهـمـت فـي تـلك الغدائر
الله فـــيـــك وفـــي جـــمــا
لك وأمــري هـو فـيـك حـائر
لي مــنــك مــا لا يـسـتـفـا
ض بــمـثـله فـيـض الخـواطـر
أنـــا مـــن عــرفــت وفــاءه
إن كــان ســاءك غـدر غـادر
لم تـــرض عـــثــمــانــيــتــي
لي أن أخــاتــل أو أخـاتـر
قــومــي هــمُ القــوم الألى
فـاقـوا الأوائل والأواخر
كـسـروا القـيـود وأطـلقـوا
أســـراهـــم مـــن كـــل آســر
اهـــتـــزت الدنــيــا بــهــم
واليــوم تـهـتـز المـنـابـر
بــالأمــس كــنــا مــعــشــراً
تـبـكـي لحـالتـنـا المعاشر
تـقـتادنا الأيدي الأثيمة
للســـجـــون أو المــقــابــر
ويـــصـــول أنــصــار المــلي
ك عـلى الأكـابر والأصاغر
تــمـشـي الأيـامـى واليـتـا
مـى والمـدامع في المحاجر
كــم بــالمـعـاقـل مـن فـتـى
مــتــوقــد الأحــشـاء زافـر
لم يـــجـــن ذنــبــاً إنــمــا
سـارت بـه القـسـم السوائر
لم يـــبـــق قــصــر عــامــراً
لكــن قــصــر الظــلم عـامـر
بــتـنـا نـنـوح عـلى الأحـبْ
ة فــي مــنـازلهـا الدوائر
أفـــروق حـــســـنـــكِ ســاحــر
وأنــا أهــيــم بـكـل سـاحـر
مــا أنــتِ إلا فــتــنــة ال
أبــصـار مـوعـظـة البـصـائر
أنــــت التــــي أودى غــــرا
مـك بـالأكـاسـر والقـيـاصر
يــدعــو الخــليـج قـلوبـهـم
فـتـسـيـر فـيـه كـالمـعـابـر
لله قــــــصــــــر شـــــامـــــخ
مــدّ النـواظـر عـنـهُ قـاصـر
قــصــر بــهِ يـعـلوا التـسـا
وي رأس مــــأمــــور وآمــــر
هـــو جـــحــفــل أو مــحــفــل
فـيـه المـنـازل والمـنـاظر
ضـــاعـــت مـــفـــاتـــيـــح لهُ
واليـوم تـفـتـحـهُ السـماهر
جــمــعــت مــداره فــيـهِ عـن
كــل القــبــائل والعـشـائر
يـــتـــشـــاورون بـــأمــرهــم
والله فــي عــون المـشـاور
الآن لمــــــا صـــــار مـــــا
خــلنــاه دهـراً غـيـر صـائر
واسـتـرجـع النـائي الحـمـى
قــول السـعـادة ويـك بـادر
وسـعـى الكريم إلى الكريم
مـــؤازراً نـــعــم المــؤازر
كــــادت بــــلاد الله تــــر
قـص حـيـن أقـبـلت البـشائر
يـــا دهـــر شـــكـــرك واجــب
يا دهر ما في الناس كافر
لم يـــبـــق ظـــلم يُـــتــقــى
دارت عـلى الظـلم الدوائر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك