حكمة الدهر أن نعيش سكارى

29 أبيات | 695 مشاهدة

حــكــمــة الدهــر أن نــعـيـش سـكـارى
فــاجــمــعــا لي الكـؤوس والأوتـارا
واجــلواهــا دُنْــيــاً مــمـتـعـة الحـس
ن كــمــا تــجــلوان احــدى العــذارى
هــي كــالورد تــحـمـل الشـوق والعـط
ر وان خـــيّـــر اللبـــيـــبُ اخــتــارا
انــمـا ذاك يـرفـع الصـوت فـي النـا
دي وهــذا يــلقــي عــليــهــا سـتـارا
فــانــهــب العـيـش لا أبـالك نـهـبـاً
واطــرح عــنــك وجــهــك المـتـسـعـارا
لســت مــهــمــا عُــمــرتَ غــيــر جـنـاح
حـــطّ فـــي الدّوح لحــظــة ثــم طــارا
هــبــك جـبـران يـلبـس الأدب السـحـر
فــيــأتــى بــالمــعــجــزات كــبــارا
يـغـسـل الأنـفـس الجـريـحـة بـالدمـع
فــيــكــســو تـلك الجـراح افـتـرارا
يـــســـكــب النــفــس والبــيــان عــلى
الطرس فيطوى على الظلام افترارا
يــرســل الفــكــرة النــقــيــة عــذرا
ء ويــرخــى الضــحــى عــليـهـا إزارا
يــتــعــلى حــتــى يـجـوز مـدى الوهـم
وحــــتــــى يــــهــــتــــك الأســــرارا
أفــتــرجـو شـفـيـت مـن مـرض الغـفـلة
أن يــــضــــفــــروا لرأســــك غــــارا
هــبــك جــبــران وهــو إنــجــيـل هـذا
العــصــر فــاضــت آيــاتــه أنــوارا
ذلك الإرث مــن فــلاسـفـة الأجـيـال
حــــابــــت بـــه الحـــظـــوظ نـــزارا
ذلك الجــدول الذى يــمــلأ الوادى
اخــضــرارا والضــفــتــيــن ازدهــارا
تـــســـتــحــم النــفــوس فــيــه فــلا
تـــبـــرح إلا جـــوانـــحــاً أطــهــارا
وتــــــود النـــــجـــــوم لو ســـــمـــــر
الليـــل فـــظــلت لشــجــوه ســمــارا
هـبـك جـبـران يـرسـم الفـكـر ألواحا
تــطــوف العــقــول فــيــهــا ســكــارى
تَـــتَـــنَـــزّى أرواحـــهــا خــلَلَ الخــطِ
كــمــا ثــار فــي الحــديـد الأسـارى
ولكــــادت لروعــــة الفــــن تـــرفـــض
وراحـــت تـــشـــق عـــنــهــا الإطــارا
يـبـعـث الدارجـين في الأعصر الغبر
وكـــانـــوا عـــلى رحـــاهــا غــبــارا
فـإذا هـم مـواثـل نـفـضـوا الأرمـاس
عــــنــــهــــم ومــــزقـــوا الأدهـــارا
مـــت إذا شـــئت أن تــكــون أديــبــا
أو فـــبـــدّل بــغَــيــرِ لبــنــان دارا
بـــلد قـــســـمـــت حـــظـــوظ بـــنـــيــه
فــأصــبــنـا مـن بـيـضـهـا الأصـفـارا
أنــفــاً للبــلاد أن تــحــمـل العـارَ
رضـــيـــنـــا أن نـــعــتــب الأقــدارا
ليـس مـا تـرشـح الشـفـاه ابـتـسـامـا
لو تـــامـــلت بـــل جـــراحــا حــرارا
أيــهــا العــبــقــريّ يـا شـرف الأرز
كــــفـــى الأرز إن ذكـــرت فـــخـــارا
ويـــح لبـــنـــان كـــلمـــا ذر نـــجــم
فـــيـــه ولى عـــن أفـــقـــه وأنـــارا
ضــــمــــك الأرز فـــكـــرة وتـــرابـــا
ليـــتـــه ضـــم غـــصـــنـــهُ والهــزارا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك