حكمت بسلطان الجمال على قلبي

30 أبيات | 563 مشاهدة

حــكـمـت بـسـلطـان الجـمـال عـلى قـلبـي
وحـقـقـت لي التـلقـيـب بـالهـايم الصبِّ
وأظــهــرت وجــدا طــالمـا قـد كـتـمـتـهُ
وصــيــرتــنــي فـي الحـب أحـيـر مـن ضـبِّ
أنــوح إذا مــا الليــل أرخــى ســدولهُ
ودمــــعــــي له صــــب فــــلله مـــن صـــبِّ
لقـد خـانـنـي صبري الجميل وما ارعوي
وعـــق ومـــا بـــالي بـــلوم ولا عــتــبِ
فــمــن أيــن لي صــبـر يـغـالب هـجـركـم
ويـنـجـدنـي هـيـهـات قـد بـان لي غـلبي
أحــبــتــنــا نــمــتــم وطــرفَــي ســاهــرٌ
ومــا حَــسَــنٌ نــوم المــحــب عــن الحــبِّ
ومــا هــكــذا كـنـا لقـد كـان بـيـنـنـا
مـعـامـلة عـن غـيـر هـذا الجـفـا تـنبي
ســكــنــتـم فـؤادي لا بـرحـتـم سُـكـونـهُ
فـعـمـرانـه في الوصل منكم وفي القربِ
وإنـي إذا غـبـتـم عـن القـلب والحـشـا
لحــيٍّ ولكــن مــثــل مـن هـو فـي التـربِ
فــدمــعــي لم أفــقــد ونــومـيَ لم أجـد
فـيـاليـت شـعري ما الذي كان من ذنبي
إلهـــيَ لا تـــحــسُــب ليــالي صــدودهــم
مـن العـمر والطف بي من الصد يا ربي
فــفــي الصــدِّ مــوت دونــه كــل مــوتــة
فما الطعن بالأرماح ماالضرب بالقضبِ
هــنــيــئاً لمـن أمـسـى سـمـيـر حـبـيـبـه
تــقــلبــه الأفــراح جـنـبـاً عـلى جـنـبِ
وطـــوبـــى له قـــد نـــال كـــلِّ مـــرادهِ
وأصـــبـــح مــلكــاً للمــشــارق والغــربِ
وبــات ضــجــيـع البـدر يُـعـطـيـه كـأسـهُ
ويــمــزجــه مــن ريـقـه البـارد العـذبِ
وقـــد غـــاب واشٍ والرقــيــبُ بــمــعــزلٍ
إِلى أن أزاح الفــجـرُ مُـنـسـدل الحـجـبِ
فــبــالله يـا ليـل التـواصـل عُـد لنـا
بـكـل الذي نـهـوى ويـا فـاتـنـي عُج بي
وواصـل كـليـم الشـوق والبـيـن والنوى
وخــلِّ دلال العُــجــب حــاشـاك مـن عُـجـبِ
ولا تــســمــع الواشــي فــليـس مُـصـدقـاً
وكـل البـلا تـصـديـق مـن جـاء بـالكذب
وإن ذكـــر الســـلوان عـــنـــي فــويــله
مـن الزور والبـهتان والسعي في حربي
فــمــا دأبــه إلا الســعــايــة دائمــاً
ولا ســيـمـا بـيـن الأحـيـبـاب والصَّحـب
فــلو خــطــرت فــي خــاطـري عـنـك سـلوةٌ
تـمـنـيـتُ أن أقـضـي قـبـيل السّلى نحبي
فــيــا عُــربَ نــجـدٍ أنـتُـم كـلُّ بـغـيـتـي
وغــايــة آمــالي وحــســبــي لكــم حـبـي
ومــا مــنــيـتـي إِلا اللقـا لاعـدمـتـهُ
فــبــعـدكـم يـا سـادتـي زاد فـي كـربـي
وودي لكــــــم فــــــرض وودُّ ســـــواكُـــــم
عـــليَّ حـــرامٌ كــيــف يــوصــف بــالنــدبِ
وفــي كــل حــيــن أنــتــم نـصـب نـاظـري
وأذكــركــم فــي حــالة الأكـل والشـرب
وفـي حـبـكـم لي يـا ظـنـائيـن مـهـجـتـي
وســكــانــهــا ســربٌ تــبــارك مــن ســربِ
جــرى حـبـكـم مـجـرى دمـي فـي مـفـاصـلي
ومــازج كــلي لم يــقــف بــي عــلى إربِ
فـهـل عـنـدكـم بـعـض الذي صـار عـنـدنا
وهــل ذقــتُــم بــالله مــن ذلك الشَّعــب
فــأمــا فــؤادي فــهـو فـي أسـر حـبـكـم
عــلى كــل حــالٍ أنــتُــم مـنـيـة القـلبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك