حكمتْ بلوعتك الظباءُ الغيدُ
22 أبيات
|
261 مشاهدة
حــكــمـتْ بـلوعـتـك الظـبـاءُ الغـيـدُ
فــإلامَ تــجــحــد والدمــوع شــهــودُ
وبـمـهـجـتـي الغـضبان يمرضِ بالهوى
والهــجــرُ مــنـهُ وبـالخـيـال يـعـود
حـــرانُ يـــقــلق والقــلوب ســواكــنٌ
وجــداً ويــســهــر والعــيــون رقــود
مــــا ذاك إلاّ أنَّ قــــلبـــك ســـالمٌ
مــن لوعــة البــرحــاءِ وهـو عـمـيـد
أنــكــرتَ أدمــعــهُ وليــس بــبــدعــةٍ
بــالمــاءِ أنْ يــتــفــجّــر الجـلمـود
مــا هــذه يــا عــمــرو أوّل وقــفــة
هــان العــزيــز بــهــا ولان جـليـد
لم أبــك جــهـلاً بـالبـكـاءِ وإنـمـا
خــطــبُ الفــراق كـمـا عـلمـتَ شـديـد
ومـن السـعاة وقد دفعتُ إلى النوى
نــثــري لآلي الدمــع وهــي عــقــود
وليَ القــلوبَ فــســار ســيـرة ظـالمٍ
فــيــهــا وخــطُّ عــذارهِ التــقــليــدُ
نــشــوانُ لدنُ العــطــفِ لكـن عـطـفـهِ
قــــاسٍ فــــليـــس يـــليـــنـــه داوود
أعــجــبـتَ مـنْ أنْ لا يـجـود وإنّـمـا
عــجــبُ الهــوى لو بـات وهـو يـجـود
كــالفــضّــة البــيــضـاءِ لكـن قـلبـهُ
فــظٌ عــلى العــشَّاــقِ فــهــو حــديــد
شــيـمـتْ ظـبـاهـا فـالقـلوبُ جـريـحـةٌ
فـــعـــلامَ تـــدمـــى أنــمــلٌ وخــدود
مــا كــنــت أعــلم أنَّ هـدبَ جـفـونـهِ
شــركٌ تــصــاد بــه الكـمـاةُ الصّـيـد
عــجــبــاً له يــمــضـي وليـس تـنـاله
كــفَّ امــرئٍ ويــطــيــش وهــو ســديــد
كــرُّ اللّحــاظ يـهـزُّ لدنَ قـوامـهِ ال
خـــطّـــي هـــزَّ الخـــوط وهــو مــجــود
ومــهــفــهـف الحـركـات حـلَّ عـزائمـي
فـي الصـبـر بـنـدُ قـبـائهِ المـعقود
كــم صــبــوةٍ عـطـفـتـك عـنـهـا سـلوةٌ
وتـــقـــول لســتُ أعــودُ ثــمَّ تــعــود
وتــظــلُّ تــهــتـف بـالعـيـون وإنـمـا
بـيـضُ الجـفـون هـي الجـفـون السـود
تهوى الغصون الهيفَ تحجبها القنا
وثــمــارهــنَّ الوجــدُ والتــســهــيــد
يــزهـى بـمـا حـجـب اللثـامُ فـنـورهُ
كــالبــدر دان والمــنــالُ بــعــيــد
ومــن العــجــائب أن يــدلَّ بــغــائب
وأذلُّ والمـــلك العـــزيــز شــهــيــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك