حكم الزمان على الورى ببوار
31 أبيات
|
141 مشاهدة
حـكـم الزمـان عـلى الورى ببوار
فــحـذار مـن مـكـر الزمـان حـذار
يـجـري بـمـضـمـار المسالم مجريا
مـجـرى الجياد القب في المضمار
فـاذا اصـطفاك جفاك محتكما وان
صـافـاك شـبـاب الصـفـو بالاكدار
ومـتـى حـبـاك الشـهـد لا تشتاره
مـا الشـهـد إلا السـم للمـشـتار
ان سـر سـاءك غـيـلة كـالأيـم نا
هــشـة يـد الجـانـي مـن الأزهـار
مـا انـفك ما بين البريه ناصبا
شــرك المــنـيـة قـانـص الأعـمـار
يـسـتـل مـن تـلك الجـسوم نفوسها
فـكـأنـمـا هـي فـي الجسوم عواري
لم يــبـق للآبـاء أبـنـاءاً كـمـا
لم يــبــق للأعــيــان مــن آثــار
لم يـرق فـي الأحشاء جذوة ناره
إلا وأتــبــعــهــا بــجــذوة نــار
فـكـأنما للدهر عند أولي النهى
ثــار فــثــار مــطـالبـاً بـالثـار
فـاحـذر مـخـاطـرة الردى مـتضرعا
مـا المـرء إلا عـرضـة الأخـطـار
سـام المـلوك بـخـطة الخسف التي
قـــدحـــت لحــتــفــهــم زنــد واري
غــال الكـواكـب الافـول زواهـراً
ورمــى الريــاض نـواظـراً بـبـوار
واعـد للبـان الذوى والقطف للأ
وراد والنـــقـــصـــان للأقـــمــار
فــلئن أقــر بــداره عـيـنـا فـلا
تـغـتـر مـا الدنـيـا بـدار قـرار
وعــلى رضــاهـا لا تـصـر فـانـهـا
تـزداد فـي الشـحـنـاء بـالإصرار
أنـفـقـت عـمـرك فـي عمارتها فما
عــمــرت فــيــهــا غـيـر جـرف هـار
ووقـفـت عـزك راغـبـاً فـيـهـا وقد
وقـــفـــتــك مــوقــف ذلة وصــغــار
أو مـا اعـتـبـرت بما تجنته على
غــرمــائهــا مــن يــعــرب ونــزار
سـاسـوا الممالك مرعبين بعزمهم
مــلاكــهــا والجــحــفــل الجــرار
فــدعـتـهـم أعـجـاز نـخـل بـعـدمـا
شـمـخـوا عـلى الأعلام بالمقدار
أيـن التـبابعة الألى إن تلقهم
لم تــلق غــيــر ســمـيـدع مـغـوار
أيـن الأكـاسـرة الألى بـحفاظهم
خــفــروا مــن الأيــام كـل ذمـار
أيـن القـيـاصـرة الذيـن تـقاصرت
عـن طـولهـا الكـبار في الأقطار
كـم أصـدروا عنها الردى بوروده
فـاسـتـعـذبوا الإيراد بالإصدار
ســامـتـهـم ذلاً وهـم مـن صـرفـهـا
لمــن اســتـجـار بـهـم أعـز جـوار
جـارت عـليهم بالردى فاستبدلوا
سـكـنـا عـن الحـجـرات بـالأحـجار
ألقـت عـلى المختار كلكلها وقد
كــرت بــصــارمــهــا عـلى الكـرار
وعدت على الطهر البتول وجعجعت
بـالعـز مـن أبـنـائهـا الأطـهـار
أخـنـت عـلى الحـسن الزكي بسمها
وعـلى الحـسـيـن بـعـضبها البتار
وقــضــت عـلى انـصـاره حـتـى غـدت
وحـــش الفـــلا لهــم مــن الزوار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك