حكم النِسا وَإمارَةُ الصِبيانِ

32 أبيات | 356 مشاهدة

حــكــم النِـسـا وَإمـارَةُ الصِـبـيـانِ
ســبــبُ الهَــوانِ وَعِــلَّةُ الخُــســرانِ
رزآن مــجــتــمــعــانِ فـي أَيّـامِـنـا
فَــالمــشــرِقــان لِذاكَ يَــنـتَـحِـبـانِ
غَـمـر القُلوب أَسىً فمن لفجيعةِ ال
إِســلامِ أدمــت مُــقــلَةَ الإيــمــانِ
لِلَّهِ خـــطـــبٌ فــادِحٌ لَولا التُــقــى
هَـــدَّ القُـــوى مــن كــلّ ذي وجــدانِ
وَقَــضــى عــلى الأوطــان لَولا أَنَّهُ
لا بُــــدَّ لِلإِســــلامِ مـــن أَوطـــانِ
فَــاللَهُ قَــدَّر مــا يَــشــا وَبِـلُطـفِه
أَبـقـى لَنـا مـا كـانَ فـي الإِمكانِ
فَــلنَــعــتَــصِــم بِــاللَهِ جـلَّ جَـلالهُ
نــنــجُ وَنَــأمــنُ طــارئ الحــدثــانِ
وَلنــقــتــفـي أثـرَ النَـبِـيِّ بَهـديـه
خَـيـرُ الهُـدى مـا جـاءَ فـي القُرآنِ
لا أَنــسَ لَيــلَة بِــتُّ مُهــتَــمّـاً بـهِ
وَالإِهــتِــمــامُ عَــلامــةُ الإيـمـانِ
وَالحُــزنُ مــنّــي بــالِغ مــمّـا جـرى
وَأَثـــارَ فـــيَّ كـــوامِـــنَ الأَحــزانِ
لَم أَغـفُ مـفـتَـكِـراً بـبـطـلان الَّذي
شــاهــدتُهُ نــاهــيــكَ بِــالبُــطــلانِ
لكِـن سَهَـوت فَـشِـمـتُ فـي سنة الكرى
بَــرقَ الحـمـى العـالي أجـلّ مـكـانِ
بـرقٌ تَـأَلَّق فَـاِسـتَـنـار الكـونُ مـن
مــعــنــاهُ وَالأَنــوارُ ذاتُ مــعــانِ
بَـرقُ الحـمـى العـالي لأشرف مرسلٍ
أَمــر الأَنــام بِــطــاعَــة الديّــانِ
خـيـر الخيار المُصطَفى نور الهدى
وَالرَحــمَــة العُـظـمـى مـن الرَحـمـنِ
وَرَأَيـت حـولَ مَـقـامـه الشَـيخَين مِم
مـا قَـد دَهـا الإِسـلامَ يَـنـتَـحِـيانِ
وَيَـقـولُ صـاحِـبُهُ العَـتـيـقُ تَـحَـرُّقـاً
وَتَــلَهُّفــاً مِــمّـا يُـعـانـي العـانـي
من ذا يُطَبِّق سيرة المُختار في ال
أقـــوال وَالأَفـــعـــالِ وَالوجـــدانِ
فَـالآن جَـدَّ الجَـدُّ فـي أَمـر الجِهـا
دِ لِنُــصــرَةٍ تُــرجــى وَنَــيــل أَمــانِ
هــذا المَــقــال سَــمِــعـتُهُ وَرَوَيـتُهُ
قَــولاً صَــحـيـحـاً فـي بَـديـعِ بَـيـانِ
أَرويــهِ فـي مَـعـنـاهُ لا فـي لَفـظِهِ
دونَ الزِيــادَة فــيــه وَالنُــقـصـانِ
هـذا المَـقـال يُـشـيـرُ لِلحَربِ الَّتي
سَــتَــكــون حَــتــمــاً آخـرَ الأَزمـانِ
مــاذا أعــدَّ المُــسـلِمـون لِدَفـعِهـا
مــن قــوّة تــطــفـي لظـى النـيـرانِ
مــاذا أَعــدَّ المُــسـلِمـون وَهـولُهـا
مِــمّــا يــشــيّــب أَرؤسَ الصِــبــيــانِ
يــا رَبّ عَــفــواً عــن ذُنــوبــي إنّهُ
لَم يَــعــفُ غَــيــرُك عـن أَثـيـمٍ جـانِ
وَإِذا كــتـبـتَ لي الجِهـادَ مُـقَـدَّسـاً
لِنَــــوالِ رَضــــوانٍ عَــــلى رِضــــوانِ
فَـاِكـتُب ليَ النَصر المُبين فَغايَتي
إِعــلاءُ ديــنِ اللَهِ فــي الأَديــانِ
عَـلّي أَرى قـبـلَ المَـماتِ لواءَه ال
عــــــالي يـــــرفُّ لآخـــــر الدورانِ
وَأَظَــلُّ تــحــتَ لوائه فــي طــيــبَــةٍ
عِـنـدَ الحَـبـيب المُصطَفى العَدناني
صَــلّى عَــلَيــهِ اللَهُ مــا قَـلمٌ جَـرى
أَمـــضـــى مِــن البَــتّــار وَالمــرّانِ
وَالآل وَالأصــحــابِ آســاد الشَــرى
فـــي نـــصــر ديــنِ اللَهِ كُــلَّ أَوانِ
مـا قـلت فـي مَـدحـي لَهُـم مُستَبشِراً
أَهــل التُـقـى وَالفَـضـل وَالإِحـسـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك