حَلَّت تُماضِرُ بَعدَنا رَبَبا
24 أبيات
|
1089 مشاهدة
حَـلَّت تُـمـاضِـرُ بَـعـدَنـا رَبَـبا
فَـالغَـمـرَ فَـالمُرّينِ فَالشُعَبا
حَــلَّت شَــآمِــيَّةــً وَحَــلَّ قَــســاً
أَهـلي فَـكـانَ طِـلابُهـا نَـصَبا
لَحِـقَـت بِـأَرضِ المُـنكَرينَ وَلَم
تُـمـكِـن لِحـاجَـةِ عـاشِـقٍ طَـلَبا
شَــبَّهــتُ آيــاتٍ بَــقــيـنَ لَهـا
فـي الأَوَّليـنَ زَخـارِفـاً قُشُبا
تَـمـشي بِها رُبدُ النَعامِ كَما
تَـمـشـي إِمـاءٌ سُـربِـلَت جُـبَـبا
وَلَقَد أَروغُ عَلى الخَليلِ إِذا
خانَ الخَليلُ الوَصلَ أَو كَذَبا
بِــجُـلالَةٍ سَـرحِ النَـجـاءِ إِذا
آلُ الجَـفـاجِفِ حَولَها اِضطَربا
وَكَــسَــت لَوامِــعُهُ جَــوانِـبَهـا
قُـصَـصـاً وَكـانَ لِأَكـمِهـا سَبَبا
خَلَطَت إِذا ما السيرُ جَدَّ بِها
مَـعَ ليـنِهـا بِـمِـراحِهـا غَضَبا
وَكَــأَنَّ أَقــتـادي رَمَـيـتُ بِهـا
بَـعـدَ الكَـلالِ مُـلَمَّعـاً شَـبَبا
مِـن وَحـشِ أَنـبَـطَ باتَ مُنكَرِساً
حَـرِجـاً يُـعـالِجُ مُـظـلِماً صَخِبا
لَهَــقــاً كَــأَنَّ سَـراتَهُ كُـسِـيَـت
خَـرَزاً نَـقا لَم يَعدُ أَن قَشُبا
حَــتّــى أُتــيـحَ لَهُ أَخـو قَـنَـصٍ
شَهــمٌ يُــطِـرُّ ضَـوارِيـاً كُـثُـبـا
يُـنـحي الدِماءَ عَلى تَرائِبِها
وَالقِـدَّ مَـعـقـوداً وَمُـنـقَـضِـبا
فَـــذَأَونَهُ شَـــرفـــاً وَكُـــنَّ لَهُ
حَـتّـى تُـفـاضِـلَ بَـيـنَهـا جَلَبا
حَـتّـى إِذا الكَـلّابُ قـالَ لَها
كَـاليَـومِ مَـطـلوباً وَلا طَلَبا
ذَكَـرَ القِـتـالَ لَهـا فَراجَعَها
عَـن نَـفـسِهِ وَنُـفـوسَهـا نَـدَبـا
فَــنَــحــا بِــشِـرَّتِهِ لِسـابِـقِهـا
حَـتّـى إِذا مـا رَوقُهُ اِخـتَضَبا
كَـرِهَـت ضَـوارِيَهـا اللِحاقَ بِهِ
مُـتَـبـاعِـداً مِـنـهـا وَمُـقتَرِبا
وَاِنــقَــضَّ كَــالدِرّيـءِ يَـتـبَـعُهُ
نَــقـعٌ يَـثـورُ تَـخـالُهُ طُـنُـبـا
يَـخـفـى وَأَحـيـانـاً يَلوحُ كَما
رَفَـعَ المُـنـيـرُ بِـكَـفِّهـِ لَهَـبا
أَبَـنـي لُبَـيـنى لَم أَجِد أَحَداً
فـي النـاسِ أَلأَمَ مِنكُمُ حَسَبا
وَأَحَــقَّ أَن يُــرمــى بِــداهِـيَـةٍ
إِنَّ الدَواهِـيَ تَـطـلُعُ الحَـدَبا
وَإِذا تُـسـوئِلَ عَـن مَـحـاتِـدِكُم
لَم تـوجَـدوا رَأساً وَلا ذَنَبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك