حَلَفتُ بِأَعلامِ المُحَصَّبِ مِن مِنىً

17 أبيات | 286 مشاهدة

حَـلَفـتُ بِـأَعـلامِ المُـحَـصَّبـِ مِـن مِـنـىً
وَما ضَمَّ ذاكَ القاعُ وَالمَنزِلُ الرَحبُ
وَكُــــلِّ بِــــجــــاوِيٍ يَــــجُـــرُّ زِمـــامَهُ
إِذا مـا تَـراخَـت فـي أَزِمَّتِها النُجبُ
وَتَـرجـيـعِ أَصـواتِ الحَـجـيجِ وَقَد بَدا
وَقـورُ النَـواحـي تَـسـتَـبِدُّ بِهِ الحُجبُ
وَرَوعَـةِ يَـومِ النَـحـرِ وَالهَـديُ حـائِرٌ
وَكُـــلِّ دَمٍ أَودى بِـــجُـــمَّتـــِهِ الرَكــبُ
لَقَـد جَـلَّ مـابَـيـنـي وَبَـيـنَكَ عَن قِلىً
سَـواءٌ تَـدانى البُعدُ أَو بَعُدَ القُربُ
وَلي دَمــعُ عَــيــنٍ لا يُــرَنِّقــُ سـاعَـةً
وَنـارُ غَـرامٍ بَـيـنَ جَـنـبَـيَّ لا تَـخبو
وَقَلبٌ يَمورُ الطَرفُ إِن قَرَّ في الحَشا
وَطَــرفٌ إِذا سَــكَّنــتَهُ نَــفَــرَ القَــلبُ
وَجِــســمٌ إِذا جَــرَّدتَهُ مِــن قَــمــيــصِهِ
عَلى الناسِ قالوا هَكَذا يَفعَلُ الحُبُّ
فَما لي عَلى ما بي أُعَنَّفُ في الهَوى
وَيَـرمِـضُـنـي العَـذلُ المُـؤَرِّقُ وَالعَتبُ
عَـلى حـيـنَ أُعـطـيـكَ الوَفـاءَ مُـصَرَّحاً
وَأُصـفـيـكَ مَـحضَ الوُدِّ ما عَظُمَ الخَطبُ
وَكُــنــتُ إِذا فــارَقــتُ دارَكَ ســاعَــةً
صَــــمَـــتُّ فَـــلا جِـــدٌّ لَدَيَّ وَلا لِعـــبُ
أَلا لَيـتَ شِـعـري هَـل أَبـيـتَـنَّ لَيـلَةً
بِـمَـيـثـاءَ يَلطى في أَباطِحِها التُربُ
تَــطَــرَّقَهــا مــاءُ الغَــمــامِ وَدَرَّجَــت
بِهـا الريـحُ مُخضَرّاً كَما نُشِرَ العَصبُ
وَهَـل أَذعَـرَن قَـلبَ الظَـلامِ بِـفِـتـيَـةٍ
تَهــاوى بِهِـم قـودُ السَـوالِفِ أَو قُـبُّ
وَهَــل أَرِدَن مــاءً وَرَدنــا بِــمِــثــلِهِ
جَـمـيـعـاً وَفـي غُـصنِ الهَوى وَرَقٌ رَطبُ
وَهَـل لي بِـدارٍ أَنـتَ فـيـهـا إِقـامَـةٌ
فَـأَنـشُـرَ مـا تَطوي الرَسائِلُ وَالكُتبُ
سَــلَوتُ المَـعـالي إِن سَـلَوتُـكَ سـاعَـةً
وَمــا أَنـا إِلّا مُـغـرَمٌ بِـالعُـلى صَـبُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك