حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَت
37 أبيات
|
454 مشاهدة
حَــلَفــتُ بِــرَبِّ الجــارِيــاتِ إِذا جَــرَت
وَحَـيـثُ دَنَـت مِـن مَـروَةِ البَـيـتِ زَمـزَمُ
لَمـا زادَنـي مِـن خَـشـيَـةٍ إِذ حَـبَـستَني
عَلى الخَشيَةِ الأولى الَّتي كُنتَ تَعلَمُ
إِذا ذَكَــرَت نَــفـسـي يَـدَيـكَ نَـزَت بِهـا
كَــراســيـعُ زالَت وَالقَـطـيـعُ المُـحَـرَّمُ
أَعــوذُ بِــقَــبــرٍ فـيـهِ أَكـفـانُ مُـنـذِرٍ
وَهُــنَّ لِأَيــدي المُـسـتَـجـيـريـنَ مَـحـرَمُ
أَلَم تَـرَنـي نـادَيـتُ بِـالصَـوتِ مـالِكـاً
لِيَــســمَــعَ لَمّـا غَـصَّ بِـالريـقَـةِ الفَـمُ
سَـتَـعـلَمُ أَنَّ الكـاذِبـيـنَ إِذا اِفتَرَوا
عَـــلَيَّ إِذا كُـــرَّ الحَـــديـــثُ المُــرَجَّمُ
بَـنـي مُـنـذِرٍ لا جـارَ مِـن قَـبـرِ مِنذِرٍ
أَعَــزَّ بِــجــارٍ حــيــنَ يَــدعــو وَأَســلَمُ
فَهَــل يُــخــرِجَــنّــي مُــنـذِرٌ مِـن مُـخَـيِّسٍ
وَعُــــذرٌ بِهِ لي صَــــوتُهُ يَــــتَــــكَــــلَّمُ
أَعــوذُ بِــبِــشــرٍ وَالمُـعَـلّى كِـلَيـهِـمـا
بَــنــي مــالِكٍ أَوفــى جِــوارَن وَأَكــرَمُ
مِـنَ الحـارِثِ المُنجي عِياضَ اِبنَ دَيهَثٍ
فَـــرَدَّ أَبـــو لَيـــلى لَهُ وَهـــوَ أَظــلَمُ
وَمــا كــانَ جـاراً غَـيـرَ دَلوٍ تَـعَـلَّقَـت
بِـــعِـــقــدِ رِشــاءٍ عَــقــدُهُ لا يُــجَــذَّمُ
فَــرَدَّ أَخــا عَـمـروِ اِبـنِ سَـعـدٍ بِـذَودِهِ
جَــمــيــعـاً وَهُـنَّ المَـغـنَـمُ المُـتَـقَـسَّمُ
فَـمَـن يَـكُ جـارَ اِبنِ المُعَلّى فَقَد عَلا
عَــلى النـاسِ لا يَـخـشـى وَلا يَـتَهَـضَّمُ
وَأَيُّ أَبٍ بَـــعـــدَ المُـــعَـــلّى وَمُــنــذِرٍ
وَبِــشــرٍ يُــنــادى لِلَّتــي هِــيَ أَفــقَــمُ
هُـمُ النَـفَـرُ الكـافـونَ بَـيعَةَ ما جَنَت
بِهِــم يُــرأَبُ الصَــدعُ المُـفَـرَّقُ وَالدَمُ
وَكَــيـفَ بِـمَـن خَـمـسـونَ قَـيـداً وَحَـلقَـةً
عَــلَيــهِ مَــعَ اللَيــلِ الَّذي هُـوَ أَدهَـمُ
أَبـيـتُ أُقـاسـي اللَيـلَ وَالقَـومُ مِنهُمُ
مَــعــي ســاهِــرٌ لي لا يَــنــامُ وَنُــوَّمُ
وَلَو أَنَّهــا صُــمُّ الجِــبــالِ تَــحَــمَّلــَت
كَــمــا حَــمَــلَت رِجــلايَ كــادَت تُـحَـطَّمُ
أَمــالِكُ إِن أَخــرُج بِــكَــفَّيــكَ صـالِحـاً
تَـكُـن مِـثـلُ ذي نُـعـمى لِمَن كانَ يُنعِمُ
فَــلَو أَنَّ ضَــيــفَ البــارِقَــيـنِ وَلَعـلَعٍ
مَــكــانِــكَ مِــنّــي نـازِلٌ حـيـنَ يَـضـغَـمُ
كَــأَنَّ شِهــابَــي قــابِــسٍ تَــحـتَ جَـبـهَـةٍ
لَهُ مِــن صِـلابِ الرَعـنِ بَـل هُـوَ أَجـهَـمُ
لَكــانَ فُــؤادي مِــنــهُ أَيــسَـرَ خَـشـيَـةً
وَأَوثَـــقَ مِـــنّـــي لِلمَـــنِــيَّةــِ مُــســلَمُ
إِذا كَـــشَـــرَت أَنـــيـــابُهُ عَــن أَسِــنَّةٍ
لَهُ بَــيــنَ لَحــيَــي مُــلجَــمٍ لا يُـثَـلَّمُ
لَهُ اِبـنـانِ لا يَـنـفَـكُّ يَـجري إِلَيهِما
بِـــأَوصـــالِ مَـــعـــفــورٍ بِهِ يَــتَــقَــرَّمُ
وَأَوَّلُ مــا ذاقــا لَدُن فَــطَــمَــتــهُـمـا
دَمٌ وَبَـــنـــانٌ مِــن صَــريــعٍ وَمِــعــصَــمُ
نَــقــولُ لِأَوصــالِ الرِجــالِ إِلَيــهِـمـا
وَمــا لَهُــمـا إِلّا مِـنَ القَـومِ مَـطـعَـمُ
وَلَم تَــرَ مَـخـضـوبَـيـنِ أَجـرَأَ مِـنـهُـمـا
أَبـــاً وَيَـــدَي أُمٍّ لَهُ حــيــنَ تَــفــطِــمُ
وَعَـــلَّمَـــنــي مَــشــيَ المُــقَــيَّدِ خــالِدٌ
وَمــا كُــنــتُ أَدنــى خَــطــوِهِ أَتَــعَــلَّمُ
أَقــولُ لِرِجــلَيَّ اللَتَــيــنِ عَــلَيــهِـمـا
عُــرىً وَحَــديـدٌ يَـحـبِـسُ الخَـطـوَ أَبـهَـمُ
أَمـا فـي بَني الجارودِ مِن رائِحٍ لَنا
كَــمــا راحَ دُفّــاعُ الفُــراتِ المُـثَـلَّمُ
وَمَــن يَـطَّلـِب سَـعـيَ المُـعَـلّى يَـجِـد لَهُ
صَــعــوداً عَــلى كَــفَّيــهِ مَــن يَــتَـجَـثَّمُ
مَــســاعِـيَ كـانَـت لِلمُـعَـلّى نَـمـى بِهـا
إِلى المَـجـدِ حَـتّـى أَدرَكَ الشَـمـسَ سُلَّمُ
فَــثِــنـتـانِ مَـجـدُ الجـاهِـلِيَّةـِ فـيـهِـمُ
وَهُـم قَـبـلَ هَـذا النـاسِ لِلَّهِ أَسـلَموا
تُــعَــدُّ بُــيــوتٌ فــي قَــبــائِلِ أَهـلِهـا
وَبَــيــتـاكُـمُ مِـن كُـلِّ بَـيـتَـيـنِ أَعـظَـمُ
عَـسـى اللَهُ أَن يَـرتـاحَ لي فَـيَـكُـفَّنـي
بِــرَحـمَـةِ مَـن هُـو مِـن أَبـي هُـوَ أَرحَـمُ
أَعــوذُ بِــبِــشــرٍ وَالمُــعَــلّى وَمُــنــذِرٍ
سِــمــاكــانِ كــانــا ذو سِـلاحٍ وَمُـرزِمِ
وَثـــالِثُهُـــنَّ المُهـــتَـــدى بِــبَــيــاضِهِ
إِلى الخَـيـرِ فـي لَيـلٍ وَسـاريـهِ مُظلِمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك