حلفت بما يملا النديم وما يملي

39 أبيات | 291 مشاهدة

حـلفـت بـمـا يـمـلا النـديـم وما يملي
لقــد بــتُّ عـن عـذل العـواذل فـي شـغـل
إذا نــادت الأحــشــاء يــا آل مــحــرق
أجـابـت فـنـادت فـكـرتـي يـا بـنـي ذهل
بــــروحِــــيَ فـــتَّاـــك اللواحـــظ طـــالب
كـرى مـقـلتـي يـوم النـدى زدتـه عـقلي
مــن المــغـلّ أشـكـو نـحـوهُ ألم الهـوى
وطـبّ الهـوى عـنـدِي كـمـا قيل بالمغلي
أعـــيـــذ ســـنـــاه والعـــذار وريـــقــه
بما قد أتى في النورِ والنمل والنحل
وأصـبـو إلى السـحـرِ الذي فـي جـفـونـهِ
وإن كـــنـــت أدرِي أنــه جــالبٌ قــتــلي
وأمــــــلأ أوصـــــال الدروج رســـــائلاً
فــتــبــخـل هـاتـيـك الشـمـائل بـالوصـل
ويــعــجــبــنــي رمــل المـنـجـم بـاسـمـه
ومــا ذاك إلا حــبّ مــن حــلَّ بــالرمــل
لعـــلَّ الصـــبـــا تـــهـــدِي إليَّ رســـالةً
فـقـد تـعـبـت مـا بـيـنـنـا ألسن الرسل
يــعــلِّلنــي مــســرى الريــاح وطــالمــا
تــعــلَّلت العــشَّاـق بـالريـحِ مـن قـبـلي
ويــعــذلنــي مــن لا يــهــيــم وأدمـعـي
كــجـدوى عـمـاد الديـن سـابـقـة العـذل
إذا ســحــبــت جــدوى المــؤيــد ذيـلهـا
تـغـطـى فـخـار الفـضـل مـن ذلك الفـضـل
مـــليـــك إذا رمـــنـــا مــديــح جــلاله
فــأقــلامــنــا تـجـري وأوصـافـه تـمـلي
مــــجــــدّد أيـــام الحـــامـــد والنـــدى
ودافــــع أيـــام الشـــكـــايـــة والأزل
وبــاعــثــهــا للحــربِ جــرداً ســوابـحـاً
كـأن دم الأبـطـال مـن تـحـتـهـا يـغـلي
إذا حــفــيــت فــوقَ الجــســوم تــعـوَّضـت
بــكــلِّ جــبــيــنٍ كــالهـلال عـن النـعـل
إذا مـا دعـتـه الحـرب يا قاتل العدى
بـدا فـدعـاهُ الجـود يـا قـاتـل المـحل
إذا جــئتــه للعــلمِ والجــودِ طــالبــاً
فـيـا لك بـحـر بـاهـر الفـضـل والفـصـل
يــقــدّم فــي أهــل العــلى شــرف اسـمـه
كـمـا قـدَّم الاسـم النـحـاةُ على الفعل
وتـــخـــدمـــه حـــتَّى النـــجـــوم مــحــبَّة
ومـن أجـل ذا تـعـزى النـجـوم إلى عقل
هــو المــرتــقـي فـوق السـهـا بـعـزائمٍ
درت كــيــف تـرقـى للفـخـارِ وتـسـتـعـلي
تــفــرَّد لولا نــاصــر الديــن بـالعـلى
فــيـا حـبَّذا أنـس الغـضـنـفـر بـالشـبـل
ســليــل عــلاً شــفــت مــخــايــل مــجــده
ودلَّت كــمــا دلَّ الفــرنـد عـلى النـصـل
يـــروق لرائيـــه عــليــه مــن النــهــى
ألذّ حـــلى مـــمَّاــ يــروق مــن الشــكــل
وتــعــرف فــيــه مــن أبــيــه شــمــائلاً
ومــن جــدِّه والســابــقــيــن مـن الأهـل
حــوى الدهـر مـن عـليـاه أشـرف نـسـخـةٍ
فــقــابــلهــا يـوم المـفـاخـر بـالأصـل
كــأنــك يــا ظــلّ العــفــاة بــشــخــصــه
يــجــاريــك للعـليـاء كـالشـخـص والظّـل
يـــمـــدُّ لك الله التــمــكُّنــ والبــقــا
ويـعـطـيـك مـا تـرجـوه مـن رتـب الفـضل
إلى أن تـراه فـي ذرى المـجـد راقـيـاً
رفــيــع مـنـار الذكـر مـنـتـشـر العـدل
مــثــيــلك فــي يــومــي وغــىً ومــكــارمٍ
وقــد قـمـت أيـامـاً كـثـيـراً بـلا مـثـل
ومـــلتـــقـــيـــاً مـــنِّيـــ مــدائح عــوّدت
فــرائدُهــا لقــيــا مــقــامـك مـن قـبـل
أصـــوغ له مـــنـــهـــا وألحـــق نـــســله
فــأجــمــع مــدح الجــد والأب والنـجـل
فــديــتــكَ مــلكــاً فــي نــداه وبــشــره
غــمــامٌ لمــســتــجــدٍّ وصـبـحٌ لمـسـتـجـلي
تـــــخـــــيَّرتــــه دون الأنــــام ولذَّ لي
بــه بــدل البــعـض الجـمـيـل مـن الكـلّ
وأنــــــزلت آمــــــالي لديـــــه وإنـــــه
لأكــرمُ مــن آل المــهــلَّب فــي المـحـل
تُـــفـــصّــح لفــظــي مــجــزلاتُ هــبــاتــه
فــتــحــســن أمــداح الجـزيـلة بـالجـزل
ســقــا الله أيــام المــؤيـد بـالهـنـا
إذا مـا سـقـا الأيـام بـالطّـلّ والوبل
لقـــد أمَّنـــتــنــا مــن أذى كــلّ حــادث
وقـــد فـــرَّغـــتـــنــا للتــنــعّــم والدّلّ
فــلا جــائرٌ فــيــنــا ســوى سـاق غـادةٍ
ولا ظــالمٌ إلاَّ مــن الأعــيــن النـجْـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك