حَلَفتُ بِمَسراها بِحَربَةَ بُزَّلا
30 أبيات
|
725 مشاهدة
حَــلَفــتُ بِــمَــســراهــا بِــحَــربَـةَ بُـزَّلا
سِــراعــاً تَـعُـدُّ الحَـزنَ مِـن مَـرَحٍ سَهـلا
نَــواحِــلَ أَمــثــالَ القِــسِــيِّ نَــواجِـيـاً
كَــمــا فَــوَّقَ الرامـي إِلى غَـرَضٍ نَـصـلا
حَــوامِــلَ شُــعـثـاً فـي الرِحـالِ سِـواهُـمُ
لِغَيرِ قِلاً ما فارَقوا الدارَ وَالأَهلا
أُذِلَّت لَهُــم فــي طــاعَــةِ اللَهِ أَنــفُــسٌ
كَــرائِمُ لا يَــعــرِفــنَ بُـؤسـاً وَلا ذُلا
يَــؤُمّــونَ فــي أَعــلامِ مَــكَّةــَ مَــوقِـفـاً
يَـحُـطّـونَ مِـن وَقـرِ الذُنـوبِ بِهـا ثِـقَلا
يَــســوقُهُــمُ مِــن نَــحــوِ طَــيـبَـةَ تُـربَـةٌ
تُساقُ لَها الأَملاكُ في المَلَإِ الأَعلى
يَــمــيـنـاً لَقَـد أَحـيـا بِـجـودِ يَـمـيـنِهِ
لَنـا عَـضُـدُ الديـنِ السَـمـاحَةَ وَالبَذلا
وَمــا زالَتِ الأَيّــامُ تَــظــلِمُ أَهــلَهــا
فَــعَــلَّمَهــا مِـن حُـسـنِ سـيـرَتِهِ العَـدلا
فَــأَمَّ نَــداهُ الرَكــبُ مِــن كُــلِّ وُجــهَــةٍ
فَــيــوضِــحُ مِــن أَنـوارِهِ لَهُـمُ السُـبـلا
وَفــى لَهُــمُ بِــالخِــصــبِ قَــبــلَ لِقــائِهِ
فَــمــا وَطِـئوا فـي وَطـأَةٍ بَـلَداً مَـحـلا
إِذا صــافَــحَــت أَرضــاً سَــنـابِـكُ خَـيـلِهِ
تَـمَـنّـى الأَعـادي أَن يَـكـونَ لَهُم كُحلا
كَــفــاكَ العِـدى نَـصـرٌ مِـنَ اللَهِ عـاجِـلٌ
خَــفِــيٌّ وَمـا أَعـمَـلتَ رَأيـاً وَلا نَـصـلا
وَقَــد كــانَ حُـلواً أَن يُـذيـقَهُـمُ الرَدى
وَلَكِــن مُــفـاجـاةُ القَـضـاءِ لَهُـم أَحـلى
لِيَهــنِ نِــظــامَ الديــنِ ســابِـغُ نِـعـمَـةٍ
رَآهُ أَمــيــرُ المُــؤمِــنـيـنَ لَهـا أَهـلا
هَــدايــا أَتَــت مِــن خَـيـرِ خَـلقٍ وَوَصـلَةٌ
أُتـيـحَـت وَلَم تَـخـطُـب لَها بادِئاً وَصلاً
وَمـا كـانَـتِ الشَـمـسُ المُـنـيـرَةُ تَرتَضي
سِوى البَدرِ في أُفقِ السَماءِ لَها بَعلا
تَـــخَـــيَّرَهُ لَدنَ المَــعــاطِــفِ واضِــحَ ال
أَسِــرَّةِ مَــعــســولَ الشَـمـائِلِ مُـسـتَـحـلى
حَــبـاهـا بِهِ مِـن أَكـرَمِ النـاسِ نَـبـعَـةً
وَأَعـــلاهُـــمُ فَـــرعٌ وَأَزكـــاهُــمُ أَصــلا
بَهــاليــلُ مِــن قَــومٍ يُــعَــدُّ وَلَيــدُهُــم
إِذا اِسـتُـصـرِخـوا يَـومـاً لِحادِثِةٍ كَهلا
لَهُــم مُــعــجِـزاتٌ فـي النَـدى فَـكَـأَنَّهـُم
إِذا دَرَسَــت أَعــلامُهُ بُــعِــثــوا رُســلا
إِذا رَكِـبـوا فـي جَـحـفَـلٍ بَدَّدوا العِدى
وَإِن جَـلَسـوا فـي مَـحفِلٍ جَمَعوا الفَضلا
فَــلا وَجَــدَت أَيــدي الحَـوادِثِ وَالعِـدى
لِمــا عَــقَــدَت نَــعـمـاؤُهُ بَـيـنَهُـم حَـلّا
وَلا وَطِــئَت غَــيـرُ الخُـطـوبِ لَكُـم حِـمـىً
وَلا بَـدَّدَت غَـيـرُ اللَيـالي لَكُـم شَـملا
وَلا زِلتَ تُــعـطَ فـيـهِ قـاصِـيَـةَ المُـنـى
إِلى أَن يُـريـكَ اللَهُ مِـن نَـجـلِهِ نَـجلا
وَحَــتّــى تَــرى فِهِ النَــجــابَـةَ يـافِـعـاً
عَـلى أَنَّهـُ فـي المَهـدِ قَـد نـالَهُ طِفلا
كَـــأَنَّ بِهِ عَـــمّــا قَــليــلٍ وَقَــد سَــمــا
يَـمُـدُّ إِلى نَـيـلِ العُـلى سـاعِـداً عَـبلا
وَســارٍ أَمــامَ الجَــيــشِ لَيــثَ كَـتـيـبَـةٍ
يَـرُدُّ عَـلى أَعـقـابِهـا الخَـيلَ وَالرَجلا
يَـــــســـــودُ كَــــمــــا ســــادَ الأَنــــامُ
وَيُـعـطـي كَـمـا أَعـطى وَيُبلي كَما أَبلى
وَعِــش مُــبــلِيـاً ثَـوبَ البَـقـاءِ مُـجَـدِّداً
مَـــلابِـــسَ عِـــزٍّ لا تَـــرِثُّ وَلا تَــبــلى
تُــعَــرِّسُ فــي نــاديــكُــمُ مِــن مَـدائِحـي
عَــرائِسُ فـي أَثـوابِ إِحـسـانِـكُـم تُـجـلى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك