حَلَفت بِمَن لاذتْ قريشٌ ببيتهِ

26 أبيات | 187 مشاهدة

حَــلَفــت بِــمَــن لاذتْ قـريـشٌ بـبـيـتـهِ
وَطــافــوا بِهِ يـومَ الطّـواف وَكَـبّـروا
وَبِـالحُـصَـيـاتِ اللّات يُـقـذَفْنَ في مِنىً
وَقَــد أَمّ نــحــوَ الجَـمـرةِ المـتـجـمّـرُ
وَوادٍ تَــذوق البُــزْلُ فــيـه حِـمـامَهـا
فَــلَيــسَ بــهِ إلّا الهــديُّ المُــعَــفّــرُ
وَجَــمْــعٍ وَقَــد حَــطّــتْ إليــهِ كَــلاكــلٌ
طَــلائحُ أَضــنَــتــهــا التّــنـائفُ ضُـمَّرُ
يُـخَـلْن عـليـهـنّ الهـوادجُ فـي الضّـحى
ســفــائنَ فــي بــحـرٍ مـن الآلِ يـزخَـرُ
وَيــوم وقــوفِ المـحـرمـيـن عـلى ثـرىً
تــطــاحُ بــهِ الزلّاتُ مـنـهـم وتُـغـفَـرُ
أَتــوهُ أســارى المــوبــقـاتِ وودّعـوا
وَمــا فــيـهـمُ إلّا الطّـليـقُ المـحـرّرُ
لَقَـد كُـسِـرتْ للدّيـن فـي يـومِ كَـربـلا
كــســائرُ لا تــوســى ولا هِـيَ تُـجـبَـرُ
فـــإمّـــا ســـبـــيٌّ بــالرّمــاحِ مــســوّقٌ
وإمّــا قــتــيــلٌ فــي التّــراب مُـعَـفَّرُ
وَجَـرحـى كَـمـا اِخـتـارَت رِمـاحٌ وَأَنـصُلٌ
وَصَــرعــى كَــمـا شـاءَت ضـبـاعٌ وأنـسُـرُ
لَهُــم وَالدّجــى بِـالقـاعِ مُـرخٍ سـدولَه
وجــوهٌ كــأمـثـال المـصـابـيـح تـزهَـرُ
تُـــراح بـــريـــحـــانٍ ورَوْحٍ ورحـــمـــةٍ
وتُــوبَــل مــن وبـلِ الجِـنـانِ وتُـمـطَـرُ
فـقـل لبـنِـي حَـربٍ وفـي القـلب مـنهمُ
دفــائنُ تــبــدو عــن قــليـلٍ وتـظـهـرُ
ظَــنَـنـتـمْ وَبـعـضُ الظـنّ عَـجـزٌ وغـفـلةٌ
بــأنّ الّذي أســلفــتُــمُ ليــس يُــذكــرُ
وهيهاتَ تأبى الخيلُ والبيضُ والقنا
مــجــاري دمٍ للفــاطــمــيــيــن يُهــدَرُ
وَلَســـتـــمْ ســواءً والّذيــن غَــلبــتُــمُ
ولكـنّهـا الأقـدار فـي القـومِ تُـقدَرُ
وَإِن نِـــلتُـــمــوهــا دَولةً عَــجــرفــيَّةً
فَـقَـد نـالَ مـا قَـد نـالَ كِسرى وَقيصرُ
وَلَيـسَ لَكُـم مِـن بـعـد أَن قـد غـدرتُـمُ
بـمـن لم يـكـن يوماً من الدّهرِ يغدُرُ
ســـوى لائمـــاتٍ آكـــلاتٍ لحـــومَــكــم
وإلّا هِـــجـــاءٌ فــي البــلادِ مُــسَــيَّرُ
تــقــطّــع وصــلٌ كــان مــنّــا ومــنـكـمُ
ودانٍ مــن الأرحــامِ يَـثـنِـي ويَـسـطُـرُ
وَهَــل نــافِــعٌ أَنْ فَـرّقـتـنـا أصـولُكـمْ
أصــولٌ لنــا نــأوي إليــهـا وعـنـصـرُ
وَعُــضـو الفَـتـى إن شـلّ ليـس بـعـضـوهِ
وليــــس لربّ السّـــرب ســـربٌ مُـــنَـــفَّرُ
وَلا بــدَّ مِــن يَــومٍ بـه الجـوّ أغـبـرٌ
وفـيـه الثـرى مـن كثرةِ القتلِ أحمرُ
وَأَنــتُـمْ بِـمـجـتـاز السّـيـولِ كـأنّـكـمْ
هَــشــيــمٌ بِــأَيـدي العـاصِـفـاتِ مـطـيَّرُ
فَـتَهـبِـطُ مِـنـكـم أَرؤُسٌ كـنّ فـي الذُّرا
ويـخـبـو لكـم ذاك اللّهـيـب المُـسَـعَّرُ
ويــثــأرُ مــنــكــم ثـائرٌ طـال مـطـلُهُ
وقـد تُـظـفـر الأيّـام مـن ليـس يَـظفرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك