حللتَ الثغر مُزداناً فزادا
17 أبيات
|
177 مشاهدة
حـللتَ الثـغـر مُـزداناً فزادا
وكـنـت لنـور بـهـجـتـه فـؤادا
ظَهَـرت لشـعـبـك المحبوب بدراً
وكـنـت لمُـقـلةِ الدنيا سَوادا
وكـنـت كـمـا أراد اللّه شهماً
قويَّ القلب لا تألو اِجتهادا
فـمـا رَأَتِ الخـلائق قـطّ ركبا
كـركـبـك يـوم شـرّفـتَ البِلادا
رأوا مـا حـيّرَ الأبصار حُسناً
ومــا أنــسـاهـمُ إِرمـاً وعـادا
جـلال فـوق عـزّ المـلك فـخـراً
وعــزّ مــتــوّج بَهَــرَ العِـبـادا
فَـتَـاهَ الثـغـرُ مـن فـرح وعُجبٍ
كــأنّ زمـان بـطـليـمـوسَ عـادا
وسـاد بـذاكَ عـاصـمـة تَـسـامـت
وجــلّت قــبــل ذلك أن تُـسـادا
وَلو قَـدرَت بـلاد سِـرتَ عـنـهـا
لسـارت فـي ركـائبـكَ اِنقيادا
أرادَ اللّه أن يـحـظـى سـواها
كما حَظِيَت وأن يعطي المُرادا
فـأنـت الغيث إن ينزل بلاداً
تـمـنّـى غـيـرُهـا لو أن يُجادا
تـودُّ مـعـاهـد الفـتـيـات طـرّاً
لوَ اِنّ صُـروحـهـا صـارت مِهادا
لِتَـمـشـي فـوق هـامـتـهـا جيادٌ
أتــت لسـمـوِّ راكـبـهـا تَهـادى
غـبـطـنَ مـعـاهـداً فـازت بـسبقٍ
وشـرّفـهـا المـليكُ بما أفادا
فـهـل تـحـظى بما ترجوه يوماً
فـيـصبِحَ مجدُها الفاني معادا
حــللتَ بــكـلِّ قـلبٍ فـاِطـمـأنّـت
قــلوبٌ فـيـك أخـلَصَـتِ الوِدادا
فَـدُم للقـطـرِ فـخراً واِبتهاجاً
يَـنَـل بـجـميل رأيك ما أرادا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك