حَلّ ذاكَ الكِناس ظبْيٌ ربيبُ
28 أبيات
|
377 مشاهدة
حَــلّ ذاكَ الكِـنـاس ظـبْـيٌ ربـيـبُ
عـاصـتِ الصَّبْرَ في هواه القلوبُ
غـاضَ فـيـهِ حـلمُ الوَقور وأكْدَتْ
قُــلُبُ الرَّأْي واسـتُـزلّ اللّبـيـبُ
يـا مـحلّاً أَبْلَتْه هوجُ اللّيالي
وَغَــرامــي بِــســاكـنـيـهِ قَـشـيـبُ
وَاِطـمَـأنَّتـْ بِـك المَـحـاسـنُ حـتَّى
شـرَّدتْهـا عـنّـي وعـنـك الخـطـوبُ
طـالَمـا روّضـت رُبـاك الغَـوانـي
وتـــنّـــورت والزّمـــان جـــديــبُ
وَتَــمــشّـتْ بـك السّـحـائب يـجـرُرْ
نَ بُــروداً تـخـيّـرتْهـا الجَـنـوبُ
جــادَ جَـفْـنـي ثَـراك وَهـوَ جَهـامٌ
وَأَلَنْــتَ الفُــؤادَ وَهــوَ صَــليــبُ
سـاءَ عَهـدي لِقـاطـنـيـك مَتى أَذْ
رَيـتُ دمـعاً من مُقلتي لا يصوبُ
لستَ فرداً فيما دَهَتْه الليالي
كــلّ شَــيــءٍ فــي كَــرِّهــنّ سـليـبُ
أَيّها القادمُ الَّذي أَقْدَمَ الثّأْ
رَ لِقَـلبٍ جَـنـى عـليـه المـغـيـبُ
إِن يَـكُـن شَخصُك اِستمرّ بهِ النأ
يُ فـــــي الفـــــؤاد قـــــريـــــبُ
لو لِعَـنْـسٍ رحّـلتُهـا مـا بـقلبي
عاقَها عَن مدى القِلاصِ اللّغوبُ
لا تَـقِـلنـي إِنْ بـعتُ غيركَ ودّاً
وَقَــفَــتــه عَــليــك نــفـسٌ عَـروبُ
خُــلُقٌ مــرهــفُ الحــواشـي وعِـرْضٌ
شـامـخٌ مـا دنـت إليـه العـيوبُ
روّقـتـه الأيّـامُ والخُـلُقٌ الأخْ
لَقُ فــيــنــا مُــمَــنَّعــٌ مــحـجـوبُ
مــدّ ضَــبْـعـي إليـك مـجـدٌ وَسـاعٌ
وثــرىً طــيّــبٌ وسِــنْــخٌ نــجــيــبُ
ومــعــالٍ تـكـنَّفـتْ حـومـةَ العـز
زِ طـويـلُ الكِـرام عـنـهـا رعيبُ
إِنَّ وَجــدي كَــمــا عَهِــدتَ صَـريـحٌ
مــا بِـخَـلْق سـواك فـيـه نـصـيـبُ
ثَــقّــفـتـه الدّهـورُ وَهـوَ رَطـيـبٌ
وَجَــلاهُ الزّمــانُ وَهــوَ قَــشـيـبُ
جـادَ تِـلكَ العُهـودَ صَـوبُ عـهـادٍ
مِـن وِدادِي هـامي الجفون سكوبُ
نُـلنِـيَ القـربَ قـد أَملّنِي البُعْ
دُ وصلْ ذا الطلوعَ طال الغُروبُ
إِنْ تَجدنِي سَمْحَ القِيادِ ففي قْل
بِ زَمـانـي مِـن حـرِّ نـارِي وجـيبُ
كَـيـفَ أُعطي الزّمانَ صَبْوَة قَلبي
وَاِعــتِـزامـي عَـلى هَـوايَ رقـيـبُ
هـانَ فـي مُقلَتي الّذي راقَ فيهِ
فَــكَــأنَّ الشّــبـاب فـيـه مـشـيـبُ
سَـدَلَتْ خـبـرتـي سُـجـوفَ اِبتِسامي
قَـلّمـا يُـعـجـب العَـجـيـبَ عـجـيبُ
وكَــفَــتْــنـي تَـجـارِبـي نـائِبـاتٍ
مـا أُبـالي فـي أيّ حـيـنٍ تـنوبُ
وَبَـلوتُ الزّمـانَ حـتّـى لو اِرتَبْ
تُ لكــشّــفـتُ مـا تُـجـنّ الغـيـوبُ
لَيسَ يَدري الوَرى بِماذا غَرامي
مـا تـمـارَوا فـيـهِ إليَّ حـبـيـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك