حمام بأغصان الرياض ترنما
37 أبيات
|
561 مشاهدة
حــمــام بــأغــصــان الريــاض تــرنـمـا
وعــبــر عــمــا فــي فــؤادي وتــرجـمـا
عــجــبـت له مـن أيـن يـعـرف مـا الذي
بـقـلبـي مـن فـقـد الحـبـيـب ومـا وما
وكـــيـــف درى أن المـــدامـــع عــن دم
وظـــن ســـواه أن دمـــعـــي عـــنـــدمــا
يــذكــرنــي عــهـد التـصـابـي والصـبـا
ودهــراً مــضــى مــا كـان إلا تـوهـمـا
يـــطـــاردنـــي يـــوم جـــديـــد وليــلة
يــمـران مـر البـرق فـي كـبـد السـمـا
هـمـا سـرقـا الأعـمـار مـنـا لأجل ذا
يــفــران كــالســراق فــي كـل مـرتـمـى
كــأنــهــمــا شــخــص ثــقــيـل إذا أتـى
وفــارق بــالتــوديــع عــاد مــســلمــا
فـلا تـحـسـبـن البـيـض والسـمر غيرها
هما البيض والسمر التي تسفك الدما
فـدعـنـي مـن التـشـبـيـب في وصف غادة
بـهـجـرانـهـا والتـيـه تـسـقـيك علقما
وصــف لي زمــانـاً مـرَّ لي فـي عـصـابـة
مـلائكـة كـانـوا وفـي الأصـل أنـجـما
بــحــور عــلوم فــي الفــنـون كـأنـمـا
بــهــم عـاد فـيـنـا كـل حـبـر تـقـدمـا
فــإن تــلقــهــم لاقــيــت كــل مــحـقـق
وخـضـت بـهـم بـحـراً مـن الدر مـفـعـما
بــلطــف طــبـاع يـعـجـز الوصـف عـنـهـم
ومــن لطـفـهـم هـذا النـسـيـم تـعـلمـا
تـــتـــلمــذ أعــوامــاً لهــم مــتــردداً
إلى لطــفــهــم حــتــى غــدا مـتـعـلمـا
تـرى الشـعـر والآداب أدنـى صـفـاتهم
فـدع وصـفـهـم بـالنـثر والنظم منهما
فــقــدتــهــم فـقـد الريـاض نـسـيـمـهـا
وصــرت غــريــبــاً للقــضــاء مــســلمــا
وليـس غـريـب الدار مـن صـار مـنـجـداً
ولا مـن تـراه فـي التـهـائم مُـتْهِـمـاً
ولكــن غــريــب الدار مـن غـاب شـكـله
وخـــلفـــه مـــن بـــعـــده وتـــقـــدمـــا
ســقــى اللّه مــثـواهـم سـحـائب رحـمـة
ووابــل رضــوان عــليــهــم مــخــيــمــا
ولكـــنـــهـــم والحـــمــد للّه خــلفــوا
لنــا مــنـهـم نـجـلاً كـريـمـاً مـكـرمـا
بــه نــتــســلى عــنــهـم بـعـد فـقـدهـم
ومـا مـات مـن أبـقـى إمـامـاً مـعـظـما
عـمـاد الهـدى بـحـر المـعارف والندى
هــمـام عـلى هـام السـمـاكـيـن خـيـمـا
تـسـامـى إلى نـيـل المـعـالي فـنالها
فــمــا رتــبــة إلا عــليـهـا تـسـنـمـا
ذكــي إذا مــا خــاض فـي بـحـر مـبـحـث
أتــاك بــدر مــن مــعــانــيــه نــظـمـا
ووافــى نــظــام يــشــهــد الذوق أنــه
هـــو الراح إلا أنـــه لن يـــحـــرمــا
مــعــانــيــه خــمــر والحــروف كـؤوسـه
وتـرشـفـه الأسـمـاع إذ أعـجـز الفـما
إذا رمــت تــشــبــيـهـاً له فـعـبـارتـي
تـــذوب حـــيــاء أن تــقــول كــأنــمــا
إبــن لي أدر البـحـر نـظـمـاً جـعـلتـه
بـلى إنـمـا تـلك الدراري مـن السـما
قـفـوت بـهـا مـن كـان للنـظـم مـالكـاً
أبــا وقــد وافــيــت فــيـنـا مـتـمـمـا
وكــيــف يــقــول الشـعـر شـيـخ وكـلمـا
بـنـت فـكـرتـي بـيـت القـريـض تـهـدمـا
وما الشعر إلا كالغواني يقوده الش
بـــاب وإن لاح المـــشــيــب تــخــرمــا
وكــان وقــد كــان الشــبــيـبـة حـلتـي
يـرى طـاعـتـي فـرضـاً وقـربـى مـغـنـمـا
ويـجـمـع لي جـيـش المـعـانـي فـأصـطفي
بــذهــنــي مــنـهـا مـا أشـاء مـغـنـمـا
ومــن شــاب مــنـه الفـود شـاب فـؤاده
وكـل فـمـا بـي شـبـاب قـد عـاد أبكما
فـخـذ هـذه الحـصـبـا عن الدر واغتفر
ومــن ذا يــكـافـي بـالحـجـارة نـجـمـا
بـقـيـت بـقـاء الدهـر يـا فـخـر أهـله
ودمــت عـظـيـمـاً فـي الأنـام مـعـظـمـا
وصــل عــلى المــخــتــار والآل كـلمـا
حــمــام بــأغــصــان الريــاض تــرنـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك