حمداً لمن بسيوف الحق قد قصلا
209 أبيات
|
323 مشاهدة
حــمــداً لمــن بــســيــوف الحـق قـد قـصـلا
رقــاب مــن حــاد عــن نـهـج الهـدى وغـلا
ثــم الصــلاة لمــن بــالســيــف مـبـعـثـه
والآل والصــحــب مـن فـاقـوا سـطـاً وعـلا
البــائيــعــيــن لمــولاهــم نــفــوســهــم
بـــجـــنــة الخــلد لا زالت لهــم نــزلا
مــنــى عــليــهــم سـلام الله مـا تـليـت
آى الجــهــاد ومــا بــدر العــلى كـمـلا
وبـــعـــد فـــالبـــغـــى صـــراع لصــاحــبــه
وهـــل تـــرى بـــاغـــيــاً إلا وقــد خــذلا
وهــو اسـتـطـالة بـعـض المـسـلمـيـن عـلى
بــعــض عــلى غـيـر مـنـهـاج الهـدى فـعـلا
ومــنــه تــصــدر أفـعـال القـبـائح مـثـل
القــتــل والأخــذ للمــال الذي حــظــلا
والانـتـصار بغير الحق والغصب المردى
حـــمـــيـــة أهـــل الكــفــر فــاحــتــفــلا
ومــنــه يـصـدر مـن فـعـل القـلوب عـنـاد
الحـــق مـــع رده والكـــفـــر والخــيــلا
ومـــن لوازمـــه نــصــر العــدو مــعــادا
ة الولى الأذى التــخــويــف قــد حـصـلا
وهــــذه إن حـــواهـــا فـــاعـــل كـــمـــلت
دعــائم الكــفــر فــيــه بــئسـمـا عـمـلا
أمـــا البـــغــاة صــنــوف مــنــهــم فــئة
جــاءت تـقـاتـل أخـرى فـي البـيـوت بـلا
حــق وتــخــرجــهــم جــهــراً وتــســلبــهــم
قــهــراً وتــسـتـأصـل الأمـوال والنـسـلا
كـــذا إذا قـــصــدوهــم فــي طــريــقــهــم
ومــنــهــم مــعــتــد قــد قــطــع السـبـلا
ومـــنـــهـــم ســـالب للمـــال مـــنــتــهــب
جــهــراً يــديــن بــتــحــريــم الذي أكــلا
ومــــنــــهـــم آخـــذ للمـــال مـــخـــتـــلس
ومـــنـــهـــم ســـارق بــالســر قــد خــزلا
والحــكــم مــخــتــلف فــيــهــم فــأولهــم
قـــتـــاله واجـــب لا شـــك حـــيـــن غــلا
والشـــك فـــي كــفــره حــجــر وتــركــهــم
إيــاه يــقــتــلهــم حــجــر كــمــن فـعـلا
والحــد فــي القــطـع مـنـصـوص بـه وعـلى
الإمــام أن يـنـفـذ الحـكـم الذي نـزلا
وليــتــه عــنــد النــهــى ثـم يـحـبـس إن
أبــــى ويــــنـــفـــى وإلاجـــرع الأســـلا
فـــمـــن أخـــاف ولى الله كـــان كـــمـــن
قــد حــارب الله أو عــن ديــنــه نـضـلا
وطــهــر الأرض مــمــن غــار مــلتــبــســاً
بــالظــلم حــالا ولا تــصـغـى لمـن عـذلا
وهــكــذا الحـكـم فـيـمـن صـار مـشـتـهـراً
بـالبـغـي لا يـبـتـغـي عـن بـغـيـه حـولا
وجــــائز هــــجـــمـــه وقـــت الصـــلاة أو
الرقــاد والأكـل أو إن كـان مـشـتـغـلا
وواســــع قــــتــــله والنــــاصـــريـــن له
والمـــانـــعــيــن له إن كــان لم يــزلا
فــأرعــف الســيــف مــنــهــم كـلهـم مـعـه
ولو بــغــى بــكــضــرب الســوط وارتــحــلا
وإن يــكــن بــغــيــه ســراً فــليــس لهــم
قــتــاله قــبــل أن يــدعــى لمــا نــزلا
لكــن لذي المــال إن يــقــصـده إن عـلم
المــكــان وليــأخــذ المـال الذي خـزلا
وجـــائز قـــتـــله بـــالغــصــب قــيــل له
لو صر في الثوب أو في الجيب ما قصلا
إلا إذا غـــاب عـــنـــه عـــلم مــوضــعــه
لكــن إلى الحــق يــدعـوه إذا امـتـثـلا
وواجــــــب رده للحــــــق إن قــــــبــــــلا
والدفــع عــن بـغـيـه والقـتـل إن عـدلا
وليــدع للحــكــم مــســتــخــف ومــخــتــلس
أيـضـاً فـإن يـمـتـنـع فـالجـبـر قد وصلا
وقــــتـــله جـــائز والمـــانـــعـــيـــن له
مــن خــصـمـه إن أبـى فـالكـل قـد قـتـلا
واهـجـم عـلى المـانع المبغي عليه إذا
أريــد تــخــليــصــه والقــاطــع السـبـلا
وليـــتـــه حـــارس بـــاغ وليــنــكَّلــ ثــم
ليــســق إن لم يَـحُـر كـأس الحـتـرف مـلا
وهـــدم مـــعــقــل أهــل الظــلم مــتــســع
كــهــدم هــامــاتــهــم حــتــى له تــصــلا
وهــكــذا حــصــن مـن يـأوى البـغـاة ولا
ضـــمـــان فـــيـــه إذا عــن أمــره دخــلا
وإن تـــحـــصـــن بـــاغ وســط مــنــزل مــن
لم يـرضـى فـأهـدمـه واقـتل ذلك الوغلا
إن لم تـــصـــله بــلا هــدم وتــضــمــنــه
فــي بــيــت مــال إله العــرش جـل عـلا
ورأيـــنـــا أخــذه مــن مــال مــعــتــصــم
بـــــه لأن بـــــه إهــــدامــــه فــــعــــلا
ولا يــــحـــل لبـــاغ قـــتـــل آخـــر قـــد
بــغــى إذا لم يــتــب مــن فـعـله عـجـلا
وهـــالكـــون جــمــيــعــاً إن أتــوه وكــل
مـــنـــهـــمـــا ضـــامـــن لمـــاله فـــعــلا
وإن مــــررت بــــبــــاغ أو رأيــــت بــــه
أمـارة البـغـي فـانـزع عـنـه مـا قـصـلا
وخـــذ عـــلى ربـــه أجـــراً لتــرجــع مــا
مــن مــاله أخــذ البــاغــي إذ ارتـحـلا
واقــتــله لو لمــي كــن بـاغ وجـاء لدى
جـيـش البـغـاة وأمـا الحـكـم فـيـه فـلا
حــتــى تــرى أنــه بــالجــبــر مــضــطــلع
أو أن تــراه بــثــوب العــذر مـشـتـمـلا
وقـــتـــل قــائد أهــل البــغــي مــتــســع
والنــاكــثــيــن عــلى حــال فــلا تـحـلا
وســــق إلى كــــل جــــبــــار مــــنـــيَّتـــه
كــســقــي مــن دلهــم للمــوت كــأس بــلا
وإن يـــكـــن يــكــن عــنــد مــظــلوم مــن
بـــغـــى فــليــس له أن يــأخــذ البــدلا
مــنــهــا ليــس له مــنــع الأمــانـة كـي
يـــرد مـــا أخـــذ البـــاغــي وإن جــزلا
وقـــيـــل بــل جــائز إن كــان فــي يــده
لا غـيـره فـافـهـم المـعـنـى وكـن بـطلا
وجــــائز حـــبـــس بـــاغ أو مـــســـاعـــده
ومــنــعــهــم ليــردوا المــال والخــولا
كــــذا الولي له هـــذا إذا امـــتـــنـــع
البـاغـي فـإن كـان مـقـدوراً عـليـه فلا
واحــكــم بــنــفــقــتــه مــن مـاله وعـلى
البـــاغـــي إذا حـــيـــوانــاً مــا أكــلا
ولا يــــقـــاتـــل بـــاغ مـــشـــرك وكـــذا
مـــخـــالف دان بــالتــحــليــل إن عــدلا
ولا يـــقـــاتـــل ذو دَيـــن كـــمـــقــتــرض
ولا الوكــيــل عــلى الأمـوال إن رحـلا
ولا الذي رد مــنــه الغــصــب مــحــتـسـب
ولا الذي أخـــذ الأمـــوال مــحــتــفــلا
أمـــا عـــدواة أهـــل البـــغــي واجــبــة
عــلى المــلكــف لو بــالقــلب لا حــولا
وعـــلم كـــفــرهــم مــهــمــا بــليــت بــه
كـعـلم حـجـر الدمـا مـن حـيـن مـا عـقلا
وغــنــم أمــوالهــم والســبــى مــمــتـنـع
وقــتــل مــن غــادرتـه السـمـر مـنـجـدلا
أمــا إذا عــنــمــوا أســلابــهــم فـلهـم
أن يـقـتـلوهـم بـهـما وليعقروا الإبلا
وليـــس يـــتــبــع بــاغ فــرّ مــنــهــزمــاً
لكـــن إذ خـــيــف مــنــه الشــر إن وألا
حــتــى يــعــبــئ لأمــر الله مــرتــجـعـاً
عــن بــغــيــه خــائفــا مـن ذنـبـه وجـلا
هــنــاك إن قــاتــلتــه عــصــبــة فــأصــر
هــامــاتــهــم جــزراً للوحــش أو نــفــلا
وليــس يــقــتــل شــيــخ والصـبـى ولا الم
ريــض والخـود إن لم يـنـصـروا الجـهـلا
ولا جــهــاد عــليــهــم كــالرقــيـق ومـن
عـــليـــه ديـــن ولم يـــتـــرك له بـــدلا
لكــن عــليــه عــن النـفـس الدفـاع وعـن
أمـــواله إن يـــكـــن داع وقـــد كــفــلا
كــــذاك مــــن مــــنــــعـــاه والده وقـــد
صـــارا حـــليـــفـــي مــضــرات ولا خــولا
واحــكــم عــليــه بــبــغــي إن أقــر وإن
شــاهــدتــه غــاصــبــاً أو جــارحـاً رجـلا
أو مــفــســداً نــشـبـاً أو قـاصـداً سـلبـا
أو مــنــفــرا غــنــمــا أو طـارداً إبـلا
أو أخــبــر الأمــنــا بـالبـغـي أو وجـد
المــبــغــي أمــواله قــد حــازهـا وغـلا
ومــن أتــى ليــس يــدري مــا أراد فــإن
أبــدا كــضــرب بــســيــف أو رمــي نـبـلا
لو لم يــصــب مــن رمــاه أو أصــاب بــه
لبـــاســـه فــهــو بــاغ فــارمــه عــجــلا
وقــيــل إن شــهــروا ســيـفـاً وقـيـل إذا
صــفــوا له أو أغــاروا نــحـوه الإبـلا
أو أظـهـروا السـيـف إظـهـاراً وقيل إذا
مـا جـاوزوا حـجـره فـالبـغـي قـد حـصـلا
كــذا إذا قــصــدوا مــالاً وإن قــتــلوا
نــفـسـاً وإن أفـسـدوا شـيـئاً ولو سـهـلا
أمــا إذا عــرفــوا بــالبـغـي كـان لمـن
رآهــم ســقــيــهــم كــأس البــلا نــهــلا
وكــل مـن جـاز مـنـه القـول مـثـل إمـام
جــاز تــصــديــقــه فـي البـغـي إن سُـئلا
لو مـسـتـعـيـنـا ويـبـرى مـنـهـم بـمـقـال
الواحــد العــدل إذا افــتــاؤه قــبــلا
وقــيــل لو لم يـكـن فـي صـحـبـه أمـنـاء
جــاز تــصــديــقــهــم والدفـع قـد جـمـلا
وقــيــل بــل لو رأى فــيــهــم أمــارتــه
فــليــس يــحــتــاج أن يــسـقـهـم الرسـلا
وليــأمــر الكــل مـنـهـم بـالكـفـاف إذا
رأى أمــارتــه فــي الفــرقــتــيــن جــلا
فــمــن أبــت عــن كــفــاف فــهـي بـاغـيـة
عــلى التــي وقــفــت فـلتـطـعـم النـصـلا
ومــن أتــى مــظــهــرا بــغـيـاً وليـس بـه
فـي بـاطـن الأمـر كـن فـي قـتـله بـطـلا
إلا إذا عــرفــت مــنــه الحــقــيـقـة إن
لم يـقـصـد البـغـي كـن عـن قـتـله وجـلا
وادفـعـه إن ظـن قـتـل البـغـي مـنه بلا
قـتـل فـإن لم يـنـدفـع فالأمر قد سهلا
واقـتـله مـهـما بدا بالبغي أو كسر الأ
مــان أو إن تــعــدى الحـجـدر أو قـتـلا
وآخـــذ المـــال لو مــزحــاً يــحــل لمــن
رآه تـــجـــريـــعـــه العــســالة الذبــلا
وليــســتــعــن كــل مــبــغــي عـليـه بـمـن
أراد للدفـــع وليـــنـــصـــره مـــن ســـألا
وانصره لو كان مشركا أو عبداً أو أمة
أو ضــعــفــه كـالنـسـا حـالا ولو ثـقـلا
إن صــدق المــســتـعـان المـسـتـعـيـن بـه
إذ لا يــجــوز له أن يــنــصــر الخـتـلا
ولا يـــحـــل له أن يــســتــعــيــن بــهــن
يــجــاوز الحــق فــي بــاغ لو اخــتـبـلا
وليـردد الغـصـب مـنـه المـسـتـعـيـن على
أربــابــه عـنـد غـيـر العـجـز إن فـعـلا
وليــعــتــزل عــنــه إلا أن يــخــاف مــن
العــدو فــي عــزله فــليــجــدر العــزلا
ولا عـــليـــه إذا مـــا كـــان صــاحــبــه
مــن أغــيــر مــا دعـوة مـنـه إذا أكـلا
وكــــل ذي بــــلدة فـــالدفـــع يـــلزمـــه
عــنـهـا وعـمـن بـغـى فـيـهـا عـليـه عـلا
حـــال ويـــلزم أهــل المــصــر نــصــرهــم
إن كـان يـخـشـى عـليـهـم مـفـضـعـا عـضلا
واحــكـم عـلى قـادر بـالدفـع عـنـه وعـن
مـــســـافـــر مـــعــه والضــيــف إن نــزلا
ولا يــــحــــل له عــــن صـــاحـــب مـــعـــه
ســيــر إذا عــقــداهــا ثــمــت ارتــحــلا
إلا إذا كـــان فـــي أمــره لأن عــليــه
الدفــع عــنـه سـوى البـاغـي إذا جـهـلا
ولا يـــصـــاحـــبـــه إن كـــان يـــعــرفــه
بــاغ إذا لم يــتــب عــن بــغـيـه عـجـلا
وإن تــــعــــدد أصـــحـــاب وقـــد أســـروا
فــليــبــد مــنــهــم بـأي شـاء مـشـتـغـلا
ولا دفـــاع عـــلى الأســرى ولو وجــدوا
مــن أهــل حــربــهـم الأرمـاح والنـصـلا
وليـــس يـــعــذر ذات الخــال إن تــركــت
عــنــهـا الدفـاع إلى أن لاقـت الأجـلا
وليـــس تـــعــذر فــي نــزع اللبــاس إذا
لم تـدفـع البـغـي عـنـها فافهم العللا
ودفـــعـــهـــا جـــائز لو كـــان نـــافــلة
وليــس تــحــتــاج أن تــســتـأذن الرجـلا
ولازم مــن بــه التــكــليــف يــنــط عــن
النـفـس الدفـاع جـمـيـعـا حـيـنـما دخلا
لو خــاف مــن ســبـع أو مـن بـهـيـمـة أو
إنـــســـان أو حــيــة أو جــاحــم شــعــلا
وإن يــكــن لم يــقــع فــيــه فــيــلزمــه
لكــي يــخــلصــهــا أن يــعــمــل الحـيـلا
نـــعـــم يـــجـــوز له قــتــل العــدو ولو
خــاف الهــلاك ولو عــن غــيــره فــعــلا
لا واجــنـبـاً وله الأجـر الكـثـيـر إذا
مـا لم يـكـن بـكـحـرق النـار قـد قـتـلا
ولا يــــحــــل له فــــي نـــفـــســـه حـــدث
ولو بــــه لزوال الظــــلم قــــد وصــــلا
وأفــضــل الشــهــدا مــن قـال عـنـد أخـي
جـــور بـــحـــق فـــســـقـــاه البــلا عــللا
وإن يــكــن طــالبــا بــالبــغـي فـاحـشـة
لو بــأمــر فــإذا لم يــنــدفــع قــتــلا
لو لم يــكـن طـالبـاً قـتـلا ولا نـشـبـا
لو ذات خــدر بــأخــرى تــلمــس القـبـلا
أو طــالبــا لمــســه كــي يــســتــلذ بــه
أو كـــشـــفـــه ليـــراه أو يــريــه مــلا
لو بــالبـهـائم أو بـالنـفـس يـفـعـل ذا
ولا يــحــل له التــمــكــيــن لا جــهــلا
ولا يــــجــــوز له تــــرك الدفـــاع عـــن
اللبـاس كـالنـفـس فـاحـفظ واحذر الفشلا
وهــو المــخــيَّر فــي فــعــل الدفـاع عـن
الأمـوال والتـرك إلا فـي السـلاح فلا
والدفــع عــن مــاله إن لمــي خـف ضـرراً
فـيـه عـلى النـفـس مـأمـور بـه امـتـثلا
وضــامــن مــن أضــاع الحــفـظ فـي كـأمـان
ة أو مــــال أولي الإســـلام إن خـــزلا
كـــذاك مـــال قـــريـــب إن قـــدرت عـــلى
إنـــقـــاذه فــعــليــك الدفــع لا حــولا
وليــدفــع العــبــد عــن أمــوال ســيــده
لو قــــل لا غـــيـــره إلا إذا جـــعـــلا
أو كــــان يـــضـــمـــنـــه أو ربـــه فـــله
الدفـــاع عـــنــه إذا مــا حــادث نــزلا
ولا قــــتــــال له عــــن مــــال ســـيـــده
قــد قــيــل إلا إذا عــن ثــمـنـه فـضـلا
إلا إذا مـــا رقـــيــقــا كــان يــلزمــه
الدفــاع عــنــه عــلى حـال لو اخـتـيـلا
وإن تـــرى حـــيـــوانـــا وســط زرعــك فــا
قــصــد صــرفــه عـنـه واتـركـه إذ قـفـلا
ولا عـــليـــك ولو بـــالدفـــع مــات إذا
مــا لم تــجــد مــلجــأ عـنـه ولا قـبـلا
وجــاز أن يـتـقـي بـالمـال لو حـيـوانـاً
كــان لو مــات لا مــن جــنـس مـا عـقـلا
وحـــرم الإتـــقــا والدفــع عــنــه بــمــا
ل الغـيـر إن لمـي كـن باغ إذا اقتتلا
واعــمـل بـمـنـع مـزيـد الضـر لو خـشـيـت
مــنــه المـضـرة مـثـل الخـنـدق العـمـلا
مـا لم يـكـن فـيـه إتـلاف النـفـوس فإن
تـلفـن فـالقـول بـالتـضـمـيـن قـد قـبـلا
وليــــس يــــلزمــــه قــــالوا إذا هــــلك
تـلفـن فـالقـول بـالتـضـمـيـن قـد قـبـلا
وإن يــكــن عــاقــلا يــومــاً فــيــصـرفـه
بــمــا أراد ولو جــمــراً قــد اشــتـعـلا
بــجــعــله حــائلا بــيــن البــغـاة ومـن
بــغــوا عــليــه ويـلجـيـهـم بـمـا جـعـلا
والدفــع عــن مــال أهـل اليـتـم مـتـسـع
بــبــعــضــه بــكــجــبــار إذا انــتــقــلا
ولا يــصــح قــتــال الفــرقــتــيــن عــلى
حــق مــعــاً ويــصــح العــكــس فـاحـتـفـلا
وقــد تــحــق التــي تــبــغـي بـرجـعـتـهـا
عــن بــغــيــهــا لإمــام أو لمــن عــدلا
وصـــح إبـــطــال مــن حــقــت إذا رجــعــت
مــن قــاتـلتـهـا فـلم تـذعـن لمـا نـزلا
وكــافــر مــن أعــان المــفــتـنـيـن ومـن
رضــى بــفــتــنــتــهــم والكــل قـد خـزلا
والقـوم إمـا تداعوا بالقبائل للقتال
فـــالســـيــف فــيــهــم يــســبــق العــذلا
كــذا التــفـاخـر لو صـدقـاً يـكـون فـهـم
فـي فـتـنـة صـخـبـوا الإعـجـاب والخـيلا
وكـــل شـــتـــم ونـــقـــص لا يـــحـــل بـــه
القـتـال والقـذف لو بـالظـلم كـان فلا
أمــا الذي دب عــن أعــراض مــن عـرفـوا
مــن أهـل نـحـلتـنـا قـد أحـسـن العـمـلا
والطــعـن فـي ديـنـنـا والمـنـع حـدهـمـا
إن يــطــعـم الفـاعـل الجـزارة النـصـلا
والارتـــداد عـــن الإســلام مــثــلهــمــا
ولا أمــان لهــم كــالقــاطــع الســبــلا
وإن أغـــار عـــلى بـــاغ ليـــأخـــذ مـــع
أمــواله مــاله فــالبــغــي قــد حــصــلا
وقـــاصـــد البــغــي إن لاقــاه قــاصــده
أيــضــا وقــد أخــذ الأمــوال واخـتـزلا
فــــجــــائز نــــزعـــهـــا مـــنـــه له لذوى
الأمــوال لا قــصــد بــغــي آخــر شـمـلا
إن تــرى مــقــتـنـاً قـد جـاء يـهـتـك مـن
حـــريـــم آخــر فــادفــع ذاك مــنــتــفــلا
واحــكــم عــلى آخــذ الأمـوال لو أخـذت
مـن غـيـر أربـابـهـا بـالبـغـي مـرتـحـلا
فـــلا يـــجـــوز له دفـــع البــغــاة إذا
لأنـــه مـــثـــلهـــم أيــضــاً وقــد خــذلا
لكـــن يـــجـــوز له إن تـــاب دفـــعـــهــم
عــن نــفــســه وعـن الأمـوال فـاحـتـفـلا
ولا يــــحــــل لمــــبـــغـــي عـــليـــه إذا
أمـــوال بـــاغ عـــليـــه ســل واخــتــزلا
قـــتـــالهـــم دونـــهــا إلا إذا بــرءوا
مــنــهــا إليــهــم وردوهــا لهــم جـمـلا
هــــذا إذا أخـــذوا الأمـــوال كـــلهـــم
أو صـاحـب الأمـر لا إن كـانـت السـفلا
وجـــائز قـــتـــلهـــم مـــن بـــعــد ردهــم
لهــا إذا قــاتــلوهـم فـافـهـم المـثـلا
وقــيـل إن كـان أصـل القـتـل مـنـه عـلى
حــق ولم يــقــصــدن مــنــعـاً لهـا جـمـلا
وحـــافـــظ مـــال مـــبــغــي عــليــه عــلى
عــلم لآت بــغــي فــانــزعــه مــحــتـفـلا
وادفــعــه عــنــه وقــاتــله عــليــه وإن
لم يــعــلم البــغـي حـاكـمـه ولا تـبـلا
وهـــكـــذا وارث فــي الصــورتــيــن ومــن
غــدا يــعــامــلهــم كــالمــشـتـري مـثـلا
ولا يـــضـــر التــوانــي والدفــاع لمــن
بـــغـــى عــليــه إذا مــا أدرك الأمــلا
وليــهــجــمــن عــلى البــاغــي فـيـقـتـله
وليــأخــذ المــال أصــلا كــان أو غــللا
ولو تـــــداول مـــــن بـــــاغ لاخـــــر إن
لم تـذهـب العـيـن مـنـه فـاحـذر الهزلا
ومــــا لمــــغــــتـــصـــب ربـــح ولا عـــزق
ولا عـــنـــاء ولا أجـــر لمـــا عـــمـــلا
أمـا الأمـان وصـلح الدار مـا اصطلحوا
عــليــه جــاز ونــقــض الصـلح قـد حـضـلا
ونــاقــض العــهــد بـعـد الصـلح مـجـتـرح
بــاغ إذا كــان شــرط الصـلح قـد كـمـلا
كــذا الخــفــارة والشــرط الذي وجــبــت
بــه الخــفــارة إن يــرضــوا بــه كـمـلا
لكــن إذا مـا عـنـاهـم مـثـل ذا قـصـدوا
عــلاَمــة لو دعــيــاً بــالعـلى اشـتـمـلا
وقـــدمـــوه إمــامــاً كــي يــقــوم بــهــم
لنــصــرة الديــن عــن رأى مــن الفـضـلا
وليــقــصــدوا ســائســا للحــرب هــمــتــه
وبــأســه يــنــزلان النــجــم والجــبــلا
وواجــــب نــــصــــبــــه لو للدفــــاع إذا
كــانــت عــلى قــدرة مـن نـصـبـه النـبـلا
كـــذاك طـــاعــتــه مــهــمــا أطــاع فــإن
أتـي الكـبـيـر اسـتـحـق الخـلع وانعزلا
بــشــرط أن لا يـكـونـوا جـاهـليـن بـمـا
أتــوا فــلســت أرى عــذراً لمــن جــهــلا
أو كــان قــد ذهــبـت عـيـنـاه أو خـرسـت
لســانــه أو إذا عــن ديــنــه انــتـقـلا
أو يــذهــب الســمـع أو يـخـلع إمـامـتـه
أو أن يــرى مــوجــبــاً للحـد قـد فـعـلا
كــذا إذا فــر يــوم الزحــف مــنــحـرفـا
إلا إلى فـــــئة مـــــن جـــــنـــــده وإلا
أو ابــتــلي بــجــنــون لا إذا ضــعــفــت
بــعــض الجــوارح أو إن حــار أو ذهــلا
ولازم لهــم مـنـه النـصـيـحـة والرأى ال
ســــديــــد وإن يـــلقـــوه مـــحـــتـــفـــلا
وإن تــــعــــذر وجــــدان الإمـــام لهـــم
قــامــوا مــعـاً ليـردوا الحـادث الجـلا
وجـــــائز لهـــــم مـــــا للإمـــــام مــــن
الدفـاع والقـتـل والتـحـجـيـر لا جـدلا
بــشــرط ألاَّ يــكــونــوا جــاهـليـن بـمـا
أتــوا فــلســت أرى عــذراً لمــن جــهــلا
ثــم القــتــال لهــم دفــعـاً يـقـال وقـد
يـدعـي جـهـاداً له التـفـصـيـل قـد عـقلا
واســم الجـهـاد يـعـم الدفـع مـنـه وقـد
يــكــون نــفــلا وفــرضــا تــركــه حـضـلا
وفـــرضـــه مــن كــتــاب الله مــع ســنــن
الرسـول إجـمـاع أهـل العـلم قـد نـقـلا
ولازم مـــســـلمـــاً حـــراً وقـــد عـــقــلا
وبـــالغـــاً قـــادراً لا عـــاجــزاً وكــلا
والعـجـز إمـا كـكـون الخـصـم أكـثـر مـن
مــثــليــه أو إن تــراه حــالف العــللا
وكـــل قـــتـــل قـــصـــاصـــا جــائز حــســن
لو للنــســاء لو الجـانـي الولا جـهـلا
وجـــوزوا دفـــعـــه للقـــتـــل إن جـــهــل
المــقـتـص إن كـان مـعـلومـا لديـه فـلا
وأمـر بـقـتـل مـبـاح القـتـل واعـط عـلى
قــتــاله المـال واسـتـحـضـر له الأجـلا
وأجـــرة القـــتـــل فـــرض لا تـــحـــل له
وجـــائز أخـــذهــا إن كــان مــنــتــفــلا
ولا يـــحـــل له مـــنـــع المــبــاح لمــن
أراد إلا إذا مـــــا قـــــبــــله دخــــلا
والنـاس لو عـلمـوا فـضـل الجـهـاد لمـا
أهـــمـــهـــم غـــيــره أكــرم بــه عــمــلا
وأفــضــل النـاس بـعـد الأنـبـيـاء أولو
الجـهـاد هـذا عـن المـخـتـار قـد نـقـلا
لكــنــهــم قــعــدوا عـن ذاك وانـتـدبـوا
لنـــصـــرة الكــفــر إهــمــالاً له وقــلا
يــا رب طــهــر بــقــاع الأرض مــن سـفـل
قـد البـسـوا ديـنـهـم مـن كـفـرهـم حللا
وصـــب رب عـــليـــهـــم ســـوط مـــنــتــقــم
ولا تـــذر مـــنــهــم أنــثــى ولا رجــلا
وأبـــدل الأرض خـــيــراً مــنــهــم وأقــم
ليــثــاً لديــنــك يــقـربـهـم صـحـاف جـلا
يـــقـــدس الأرض مـــن أوســـاخ كــفــرهــم
ويــضــحــك النـصـر فـي إبـكـائه الأسـلا
لديــــه كــــل جــــرى القــــلب كـــامـــلة
خـــصـــاله يــحــمــل الآجــال إن حــمــلا
لا يــخــض فــي الله لَّوامــاً ولا عــذلا
ثــبــت يـرى المـوت فـي هـيـجـائه عـسـلا
وهـاكـهـا كـرماح الخط أو كسيوف الهند
إذ تـــــهـــــدم الهـــــامـــــات والقــــللا
فـاسـتـجـلهـا فـي سـمـاء المجد قد فضحت
بـــهـــا مــشــارق شــمــس حــلت الحــمــلا
ضـــمـــنــتــهــا نــهــج أســد ســادة غــرر
قـد مـحـقـوا الجـور لمـا فحصوا السبلا
وأوردوا النـــاس مـــن حـــوض البـــيــان
مـعـان تـورد الفـكر سحراً ببهر العقلا
وهــيــئوا لشــيــاطــيــن الورى شــهــبــاً
مــــن قــــاذف درراً أو واقــــد شـــعـــلا
فــاســتــمـسـلت لهـم الأمـلاك وارتـعـدت
فــرائص الدهــر إذ فــاقـوا سـطـاً وعـلا
جـــزاهـــم الله مـــن رضـــوانــه كــرمــا
جـــزاء مـــن حــســنــت أوصــافــه كــمــلا
مــولاى أنــهــيــت آمــالي إليــك فــهــب
مــن فــيـض جـودك مـا يـبـلغـنـي الأمـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك