حمدت دموعي إذ وفت بوعودِها
23 أبيات
|
180 مشاهدة
حــمــدت دمـوعـي إذ وفـت بـوعـودِهـا
فـكـأنَّ مـا فـي مـقـلتـي فـي جـيـدها
وتــــأوَّدتْ تــــدعــــو للذَّة ضـــمِّهـــا
مـا دامـت الرَّقـبـاء طـوعَ هـجـودهـا
وهـمـمـت فـامْـتـنـعـت عـليَّ نـهـودهـا
واحــســرتــا حــتَّى رقــيـب نـهـودهـا
ســمــراء تــطــعـن بـالقـوام ورُبَّمـا
نـظـرت فـصـالت بـيـضـهـا مـع سـودها
وقــفـت عـليـهـا لوْعـتـي وصـبـابـتـي
ومــدامــعِـي تـجـري عـلى مـعـهـودهـا
لم يــبــقَ فـي زمـن الوزيـر بـقـيـةٌ
فـي الظـلمِ إلاَّ ظـلمـهـا لعـمـيـدها
هــذا وقــد أصــبــحــتُ فــي أبـوابـهِ
أدعـى وأحـسـب مـن عـديـد عـبـيـدهـا
لا غَــرْوَ إن نــفــحـت مـدائحُ نـاظـمٍ
والخــضـرُ سـارٍ فـي خـلال نـشـيـدهـا
ذو هــمَّةـٍ رأت المـكـارم فـي الورى
ضـيـعـاً فـأعْـجـبـهـا افتراع نجودها
ومـــواهـــب مــثــل الســحــائب بــرّة
يـوم النـدى لقـريـبـهـا وبـعـيـدهـا
ومــنــازل مــا بـيـن كـفِّكـ والغـنـى
يـا مـشـتـكـي الإقـتار غير ورودها
يــتـواضـع العـلمـاءُ فـيـهـا هـيـبـةً
لأعــزّ مــمــدوح الفــعـال سـديـدهـا
ومـــبـــشّــر بــالقــاصــديــن كــأنــه
وأبــيــك قــاصــدهـا وطـالب جـودهـا
يلقى العدى وذوي المقاصد والنهى
بـمـمـيـتـهـا ومـغـيـثـهـا ومـفـيـدها
يـا بـهـجـةَ العـليـا ونـسـر صـيـفها
ومــلاذ عــاديــهـا وغـيـظ حـسـودهـا
أمــا نــفــوس عـداك مـن غـيـظٍ فـقـدْ
كــادتْ تــكـون جـسـومـهـا كـلحـودهـا
فـافْـخـر بـنـفـسك إنَّها النفس التي
كـمـلت فـمـا تـبـغـي سـوى تـأبـيدها
وتــهــنّ بــالأعـوام نـزعُ خـليـقـهـا
مـسـتـأنـف النـعـمـى ولبـس جـديـدها
تــجــلى أهــلتــهــا إليــكَ مــحــبــةً
فــكــأنــهــا أهـوت لشـكـر سـجـودهـا
ولقـد قـصْـدتـكَ شـاكـيـاً حـرّ الظـمـا
فـكـرعـتُ فـي عـذبِ الصـلات بِـرودهـا
وتــقــلدتْ عــنــقــي عـطـايـاك التـي
حـكّـمـت فـي الأيـام عـن تـقـليـدهـا
فــلأسْــمــعــنَّكــ مــا تــرنــمَ صــادح
مــدحــاً يــصــغّـر مـاضـيـات وليـدهـا
لا يــنــبــغـي حـرّ المـقـال فـريـده
إلاَّ عــلى حــرّ الكــرام فــريــدهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك