حَمِدنا الَّذي أَدّى اِبنُ يَحيى فَأَصبَحَت

18 أبيات | 365 مشاهدة

حَـمِـدنـا الَّذي أَدّى اِبـنُ يَـحـيـى فَـأَصـبَـحَت
بِــمَــقــدَمِهِ تَــجــرى لَنــا الطَـيـرُ أَسـعُـدا
وَمــا هَــجَــعَــت حَــتّــى رَأَتــهُ عُــيــونُــنــا
وَمـــا زِلنَ حَـــتّـــى آبَ بِـــالدَمـــعِ حُـــشَّدا
لَقَـــد صَـــبّـــحَـــتـــنـــا خَـــيـــلُهُ وَرِجــالُهُ
بِـــأَروَع بـــدءِ النـــاسِ بِـــأســاً وَسُــؤدَدا
نَــفــى عَــن خُــراســانَ العَــدُوَّ كَـمـا نَـفـى
ضُــحــى الصُــبــحِ جِـلبـابَ الدُجـى فَـتَـعَـرَّدا
لَقَــد راعَ مَــن أَمــســى بِــمَــروٍ مَــســيــرُهُ
إِلَيــنــا وَقــالوا شَــعــبُــنـا قَـد تَـبَـدَّدا
عَـــلى حـــيــنَ أَلقــى قُــفــلَ كُــلِّ ظُــلامَــةٍ
وَأَطــلَقَ بِــالعَــفــوِ الأَســيــرَ المُــقَــيَّدا
وَأَفــشــى بِــلا مَــنٍّ مَــعَ العَــدلِ فــيــهِــم
أَيـــــادِيَ عُـــــرفِ بــــاقِــــيــــاتِ وَعُــــوَّدا
فَـــأَذهَـــبَ رَوعـــاتِ المَـــخـــاوِفِ عَـــنــهُــمُ
وَأَصــدَرَ بــاغــي الأَمــنِ فــيــهِــمِ وَأَورَدا
وَأَجــدى عَــلى الأَيــتــامِ فــيـهِـم بِـغُـرفِهِ
فَـــكـــانَ مِـــنَ الآبـــاءِ أَحــنــى وَأَعــوَدا
إِذا الناسُ راموا غايَةَ الفَضلِ في النَدى
وَفـي البَـأسِ أَلفَـوهـا مِـنَ النَـجـمِ أَبـعَدا
سَــمــا صــاعِــداً بِــالفَـضـلِ يَـحـيـى وَخـالِدٌ
إِلى كُـــلِّ أَمـــرٍ كـــانَ أَســـنــى وَأَمــجَــدا
يَــليــنُ لِمَــن أَعــطــى الخَــليــفَــةَ طـاعَـةً
وَيَــســقــى دَم العــصـى الحُـسـامَ المُهَـنَّدا
أَذَلَّت مَـــعَ الشِـــركِ النِـــفـــاقَ سُـــيـــوفُهُ
وَكـــانَـــت لِأَهـــلِ الديـــنِ عِـــزّاً مُـــؤَبَّدا
وَشَـدَّ القُـوى مِـن بَـيـعَـةِ المُـصـطَـفـى الَّذي
عَـــلى فَـــضـــلِهِ عَهـــدَ الخَــليــفَــةِ قُــلِّدا
سَــمِــيُّ النّــبِــيِّ الفــاتِــحُ الخـاتِـمِ الَّذي
بِهِ اللَهُ أَعــــطــــى كُـــلَّ خَـــيـــرٍ وَسَـــدَّدا
أَبَـــحـــتَ جِـــبـــالَ الكـــابُـــلِيِّ وَلَم تَــدَع
بِهِــــنَّ لِنــــيــــرانِ الضَــــلالَةِ مَـــوقِـــدا
فَـــأَطـــلَعـــتَهـــا خَــيــلاً وَطِــئنَ جُــمــوعَهُ
قَـــتـــيـــلاً وَمَـــأســـوراً وَفَـــلّاً مُــشَــرَّدا
وَعـادَت عَـلى اِبـن البَـرمِ نُـعـمـاكَ بَـعدَما
تَــحَــوَّبَ مَــخــذولاً يَــرى المَــوت مُــفــرَدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك