حَمِدنا اللَهَ ذا العَرشِ المَجيدِ

51 أبيات | 559 مشاهدة

حَـمِـدنا اللَهَ ذا العَرشِ المَجيدِ
عَـلى الإِنـعـامِ وَالشَـرَفِ الفَريدِ
هُـوَ الكَـورِيُّ بـانـي العِزِّ وَالمج
دِ لِلإِســلامِ وَالشَــرَفِ العَــتـيـدِ
بِـنَـصـرِ المُـؤمِـنـيـنَ أَتـاهُ نَـصـرٌ
وَأَســـرارُ الجَـــداوِلِ وَالسُــعــودِ
كَـــــرامَـــــتُهُ وَخــــارِقُهُ أُعِــــدّا
لِجَـلبِ النَـفـعِ أَو دَفـعِ العَـنـيدِ
كَـــمـــورِقَــةٍ بِــرَوضَــةِ جَــدِّهِ يَــش
تَــفــي مِــنـهـا أُولو داءٍ شَـديـدِ
لَدَيــهــا حَــيَّةــ مَـنَـعَـت جَـنـاهـا
بِـلا إِحـضـارِ ذي الثَـبتِ المَجيدِ
بِـمِـنـسـاة فَـتَـجني النّاسُ إِذ ذا
كَ مِـــن وَرَقٍ لِأَدوِيَـــةٍ مُـــفـــيــدِ
وَقِــصَّةـُ قَـيـلِ إِسـمـاعـيـلَ إِذ صَـد
دَ عَــــنّــــا جَـــورَهُ أَيَّ الصُـــدودِ
وَراعَـــــــتـــــــهُ أَمــــــاراتٌ لِأُمٍّ
بَــدَت لِلقُــطـبِ عَـيـنـاً كِـالشُهـودِ
رَأى عَـــوراءَ سَـــوداء عَــلَيــهــا
كِـــســـاء ثــمَّ رَفــلٌ بِــالوَصــيــدِ
كَـمـا زَجَـرَتـهُ عَن أَضرارِ الإِسلا
مِ إِذ رَفَــعَــت لَهُ إِحـدى النُهـودِ
وَإِفــحــامُ العَــروســي حـيـنَ دَلّى
ذَنــوبــاً فـارِغـاً عِـنـدَ الصُـعـودِ
وَرَدُّ جَـــزيـــلِ بــاقــورٍ لِكُــمــلَي
ل بِـالجَـاهِ المَـكـيـنِ وَبِـالكُيودِ
وَذَلِكَ حــيــنَ غــارَ بَــنــو خَـليـف
وَغــارَ ذَوو العَــمـائِمِ وَالبُـرودِ
وَكَــم مِــن خـارِقٍ أَبـدى لَنـا مِـن
كَــرامــاتٍ تَــجِــلّ عَــنِ الجُــحــودِ
جَـمَـعـتُ مَـعـارِفـي مِـنـهـا وَقَـصدي
بِهـا تَـكـيـمـلُ تَـحـلِيَـةِ القَـصـيدِ
فَـمِـنـهـا صُـحـبَةُ الخَضِرِ الَّذي لَم
يُـــصـــاحِـــبـــهُ الوَرِعِ الرَشــيــدِ
وَمِـنـهُ صَـومُ دَهـرٍ راجِـلاً فـي ال
قُــيـوظِ وَفَـكُّ أَسـرى فـي القُـيـودِ
وَإِكــمــالُ اِســتِــقــامَــتِهِ وَعــدلٌ
وَتَــســوِيـةُ الأَقـارِبِ بِـالبَـعـيـدِ
فَـــدانَ لَهُ بَـــنـــو حـــامٍ وَســامٍ
مِـنَ اِهـلِ قُـراهُـمُ وَأولي العَمودِ
بَــنــوهُ بَــنَــوا ذُرى عِـزٍّ مَـنـيـعٍ
فَــبَــذّوا كُــلَّ مَــمــلَكَــةٍ لِصــيــدِ
رِجــالٌ حــارَبــوا أُســداً رِجــالاً
بِــــلا دِرعٍ وَلا لامِ الحَـــديـــدِ
وَتـــاريـــخٌ بِــجُــرحِهُــمُ مُــبــيــنٌ
جَــراءَتَهُــم عَــلى حِــردِ الأُســودِ
لِآلِ الكَــورِ كَـورٌ فـي المَـعـالي
يَــدُلُّ عَــلَيــهِ إِقــرارُ الحَــســودِ
خِـصـالُ الفـاضِـلِ اِبنِ الكَورِ ضَرب
بِـصـارِمِهِ الصَـوارِمَ فـي الجُـنـودِ
خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِي إِكرا
مُ حـــامِـــدِهِ وَإِرضـــاءُ الوُفـــودِ
خِصالُ الفاضِلِ ابنِ الكَوري أزرَت
بِــكُــلِّ خِــصــالِ مُــغــتَـبِـطٍ عَـديـدِ
بِـذا شَهِـدَ اليَـتـامـى وَالأَيّـامى
وَتُـرضـيـكَ الأَرامِـل فـي الشُهـودِ
وَعِـــنـــدَ تَهَــلُّل بِــنُــزولِ ضــيــفٍ
أَعَـــدَّ لَهُ جَـــزيــلاً مِــن ثَــريــدِ
فَــمِــن لَبَــنٍ وَمِــن عَــسَـلٍ مُـصَـفّـىً
وَمِــن تَـمـرٍ وَمِـن قَـدلي القَـديـدِ
كَــمـا يَـعـتـادُهُ الصـافـونَ مِـنـهُ
وَمَـن يَـرجـوهُ فـي الكَرَمِ العَتيدِ
وَمَـولودٌ وَمـا مَـولود مَـن مِـثـلُهُ
فـــي النـــاسِ فــي بَــســطٍ وَجــودِ
لِواءُ الفَـخـرِ فـي اللَّأواءِ فُـلكٌ
جَــمــيــلُ الكُــلِّ لألاءُ البُـنـودِ
خَــبــيـر رِفـاقِـنـا أَكـرِم بِهِ مِـن
رَفــيــقٍ لِلمُــســافِــرِ وَالشَهــيــدِ
وَأَحــمَــدُ نـالَ صِـدقـاً مِـن أَبـيـهِ
وَمِـــن عَـــمٍّ وَمِـــن جَـــدٍّ عَــمــيــدِ
وَفَـــذلَكَـــةٌ لِكُـــلِّ مَـــكــارِمٍ فــي
أَقـــارِبِهِ وَفـــي نُــبــلِ الجُــدودِ
وَكَـظـمِ الغَـيـظِ وَالشَـحـنـا وَنُـصحٍ
لِأَهـــلِ الحَـــقِّ فــي رَأيٍ سَــديــدِ
وَودُّهُــــم لِأَهــــلِ الحَــــقِّ قــــاضٍ
بِـــمـــا نــالوهُ مِــن وُدِّ الوَدودِ
وَشـاهِـدُهُ السِـوى بُهـمُ العَـطـايا
وَلِلأَعـــداءِ مَـــســلولُ الهُــنــودِ
وَسِـــرُّهُـــم سَـــرى فـــي كُــلِّ فَــرعٍ
مِـنَ اِبـنـاءِ الأَصـالَةِ وَالحَـفـيدِ
سَـــرائِرُهُـــم بِــأَمــرٍ أَو بِــنَهــيٍ
لِنَــصــرِ اللَهِ يَـجـهَـرُ بِـالفَـريـدِ
عَـلى الحُـسـنـى يُـزادُ مَـزيدَ صِدقٍ
وَيــا مَـن مِـن مُـجـازاةِ الوَعـيـدِ
وَرائِدُهُــم يَــفــوزُ بِــكُــلِّ خَــيــرٍ
وَمَـــدِّ يـــدٍ عَــلى بَــســطٍ مَــديــدِ
جَـــوابَ مُـــريـــدِهِـــم حِـــلٌّ وَبـــل
بِــمـالهـم الطَـريـفِ أَو التَـليـدِ
فَـــكُـــلّ أَن تَــرِدهُ لِحــاجَــةٍ مــا
يُـحِـبـكَ فَـعـالُهُ اِنـجَح يا مُريدي
فَــزائِرُهُــم يَــفــوزُ بِـخَـيـرِ ديـنٍ
وَدُنــيــا يَــسـتَهِـلُّ عَـلى الخُـدودِ
نَــظَــمــت خِـصـالَهُـم وَالدُرُّ يَـزدا
دُ رَونَــقُهُ بِــمُــنــتَـظِـمِ العُـقـودِ
فَــمَــتِّعــنــا بِــحُــبِّهــمُ مُـفـيـضـاً
عَـلَيـنـا حـالَ مَـضـمـونـي اللَحودِ
وَجـــازِهِـــمُ بِــغُــفــرانٍ وَرُحــمــى
وَرِضــــوانٍ وَجَــــنّــــاتِ الخُــــلودِ
بِـجـاهِ رَسـولِنـا المُـخـتارِ أَعلى
وَسـائِلَنـا المُـشَـفَّعـُ فـي العَبيدِ
عَــلَيــهِ صَــلاةُ رَبّــي مَــع سَــلامٍ
يَــفــوحُ شَـذاهُـمـا أَبَـدَ الأَبـيـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك