حمِدَ السُرى من كُنتَ وجه صباحِه

45 أبيات | 196 مشاهدة

حـمِـدَ السُـرى مـن كُـنـتَ وجه صباحِه
مــــن بــــعــــدِ ذمِّ غُــــدوّه ورواحِه
ورأى النــجــاحَ مــؤمِّلــٌ ألحــقْــتَهُ
مــن حُـسـنِ رأيـك فـيـه ظـلّ جـنـاحِه
واقـــتـــادَ شــاردَ حــظّه ذو هــمّــةٍ
راضَــتْ بــقـصـدِ ذَراك صـعـبَ جِـمـاحِه
وأمــا وعــزمِـك وهـو أنـهـضُ فـاتِـكٍ
لقـد انْـبَـرى والصّـفْـحُ تِـلْوَ صِفاحِه
وبـديـعِ مـدحِـك وهـو أنـفَـقُ مـتـجـرٍ
لقــدِ اغْـتـدى والعـزّ مـن أربـاحـه
فــالدّهــرُ بــيــن فِـرنـدِه وفـريـدِه
مـــتـــقـــلّدٌ بـــنِـــجـــادِه ووشــاحِه
بــأسٌ تــورّد فــي خــدودِ شــقــيـقـهِ
ونــدًى تــبــسّـم عـن ثُـغـورِ أقـاحـه
وشــمــائلٌ للمُــلْكِ حــيـثُ شُـمـولهـا
لا زال يــكــرَعُ راحَهــا مــن راحِه
والكـامـلُ المـسـعـود مـن سعدٍ لها
بـدرٌ جَـلا الإمـسـاءَ عـن إصـبـاحـه
بـمـنـاقـبٍ سـمَـتْ النـجـومُ لنـبْـلِها
فــاسـتـخـدمَـتْهـا فـي رؤوس رِمـاحـه
ومـواهـبٍ عـانـى السّـحـابُ مـعـينَها
فــاسـتـغـرَقَـتْهُ فـي بـحـورِ سـمـاحـه
وكــتـائبٍ خـطـبَ الزمـانُ خـطـوبـهـا
فــرمَــتْ جــوارحَه بــفــتْــكِ جــراحِه
وأغــرّ مــشــحــوذِ الغِــرارِ تـألُّقـاً
وتـــألُّفـــاً فــي سِــلْمِه وكِــفــاحــه
مــمــنـوعِ أطـرافِ الفِـنـاءِ مـصـونِه
مــمــنـوع أوسـاطِ العـطـاءِ مُـبـاحِه
وفــتــى النــوالِ لسـائلٍ غـطـريـفَه
كــهــل الحـجـى لمـسـائلٍ جَـحْـجـاحـه
فــلمُــبْهَــمٍ مــا رقّ مــن إيــضــاحِه
ولأدْهَـــمٍ مـــا راقَ مــن أوضــاحــه
هــذا وكــم مــن مــأزِقِ فــي مــأزقٍ
نــاجــاهُ بـالإفـسـادِ فـي إصـلاحـه
واعــتــز مــنــهُ بــعــارضِ إعـراضـه
عــنــه جــنـى سـحّ النَّكـالِ بِـسـاحـه
فــرَمــاه بـالسّهْـمِ المُـعـلّى سـهـمُه
فــي قــدْحِه نــارَ الوغــى وقِــداحِه
وأعـاد عـودَ الدّيـن لدْنـاً بـعـدما
عــبــثَـتْ بـعِـطـفَـيـهِ سَـمـومُ رِيـاحـه
وأرى عــيــونَ المُــلكِ صـورةَ سَـورةٍ
نـــقـــلتْ مـــآتـــمــه الى أفــراحِه
بـابٌ أبـو الفـتـح اسـتـجاشَ لفتحِه
بــشــجــاعــةٍ فـأبـانَ عـن مـفـتـاحِه
ملكان بل ملَكانِ بل فلَكان في اس
تِـغـلاقِ مُـلكِ الأرضِ واسـتِـفـتـاحـه
مَـسـحـا البـلادَ بـعـدْلِ سيرٍ ودِّ لو
عـادَ المـسـيـحُ فـعـاد فـي أمْـساحه
وتــقــدّمــا بـالجـيـشِ يُـلهِـبُ عـزمُه
نــيــرانِهــا تُـذكـى بـمـاءِ سِـلاحـه
كــالعـارضِ اضـطـرَمَـت لواقـحُ بـرقِه
فــي مــســتـهـلِّ الويـلِ مـن نـضّـاحِه
كــم أنـشـرَا مـسـتَـرْهـنـاً بـضـريـحِه
واسـتَـنـزَلا مـسـتَـعـصِـمـاً بـصِـراحـه
بــالمـنـشـآتِ تَـسـيـرُ فـوق عِـبـابـه
والمُـقـرَبـاتِ تـسـيـلُ بـيـن بِـطـاحه
مــن كــلِّ طــائرةٍ تــشــفُّ فـتـغـتـدي
فــي اليــمّ ظــامـيـةً بـعـبِّ قَـراحـه
غِـربـانُ بـل عِـقـبـانُ نـصـرٍ فـوقَهـا
خـفـقَـتْ قـوادمُ مـن جَـنـاح نَـجـاحـه
أو كُــلّ مــلتــهِـبِ الإهـابِ تـخـالهُ
نَـــشـــوانُ خَــمــرةُ لونِه لمِــراحــه
وكــأنــه والنّــقــعُ عــنــه ســافِــرٌ
داجــي دُخــانٍ شــقّ عــن مــصــبـاحـه
يــا آل شــاورَ أنــتــمُ دون الورى
للمُــلكِ كــالأرواحِ فــي أشــبـاحـه
والمُـلكُ لولا غـيـثـكُـم أو غـوثكم
لم يــعــتــرِفْ بــدمــائه وفــسـاحـه
فـيـكـم سَـرى الإخـصـابُ في أجدابِه
وبـكـم سَـطـا الأفـراحُ فـي أتراحه
والى مــعــاليــكُــم إشــارةُ خُــرْسِه
والى أيــاديــكُــم ثــنـاء فِـصـاحـه
والمِـــسْـــكُ فــيــه طِــيــبُه لكــنــه
يــحــتــاجُ عـونـاً مـن يـديْ جـرّاحـه
أربــيــعــةُ الحــالي مـقـلِّدَ هـضـبِه
ونــســيــمَه العــالي شَـذا أرواحـه
لم لا يـكـون الشـكْـرُ عندك مُنتِجاً
ويــداكَ قــد قـامـا بـأمـرِ لقـاحـه
فــأصِــخْ لتــســمـعَ مـنـه كـلَّ مـحـبَّرٍ
يَـلقـى حُـبـوراً مـنـك في استِملاحِه
ســــيّــــاحِه ســــبّــــاحِه وضّــــاحــــه
ســــحّــــاحــــه ســـجّـــاحِه فـــوّاحـــه
كــالأثْـرِ مـسُّ صِـفـاحـه والروح بـي
ن ريـــاحِه والدّرِّ فـــوق نِــصــاحــه
مــمــن رَمــاه إليــك ســعـدُ جـدوده
فـاسـتـقـبلِ الإقبالَ في استنجاحه
ورآكَ فــي ذا الدّهــرِ مـعـنـى جِـدّه
وســواك مــعــنــى هــولِه ومِــزاحــه
فــاسْـلَمْ وسـلِّمْه لتـبـلُغَ غـايـة ال
مَــنـثـورِ والمـنـظـومِ مـن أمـداحـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك