حَمدَ النَّوَى إذ بَلَّغَتهُ مرامَهُ
23 أبيات
|
252 مشاهدة
حَــمــدَ النَّوَى إذ بَــلَّغَــتـهُ مـرامَهُ
وقَـضَـا المَـسـيـرُ بـأن يَـذُمَّ مـقامَهُ
ونــهــتـهُ هِـمَّتـُهُ عـن العَـجـز الذي
قــد كــان سَــلَّمَ للخــمــول زِمــامَهُ
فـالآن لا يـرجـو النـسيمُ إذ سرى
سَــحَــراً يُــبَــلِّغُ للحــبــيـب سـلامَهُ
كــلا ولا يــشــتــاقُ مــن أوطـانـه
ربــعــاً يــذكِّرُهُ الهَــوَى وهُــيَــامَهُ
فـقـد اسـتـراحَ مـن الغـرام وأَسرِهِ
وأراحَ مــــن تَـــعـــنـــيـــفِهِ لُوَّامَهُ
حَــسـبٌ المـحـبِّ مـن الهـوى وهَـوَانِهِ
أن يَـــســـتَــلذَّ ســهــادَهُ وســقَــامَهُ
ويــرى بــأنَّ الطَّيـفَ أعـظـمُ مِـنـحَـةٍ
إن صـادف الجـفـنُ القـريـحُ مـنامَهُ
وَهــمٌ يُــسَــمِّيــهِ الجــهـولُ صَـبَـابـةً
إن الجـــهـــولَ لتـــابـــعٌ أوهــامَهُ
كــم مــن مــحــبٍ ذلَّ بــعــد تَــعَــزُّزٍ
جَهــلاً فــأقــعَـدَهُ الهـوى وأقـامـه
لســتُ الذي يَهــتــزُّ وجــداً كــلمــا
هَــزَّ الحــبـيـبُ مـن الدَّلال قـوامَهُ
أو يَــغــتَـدى كَـلَفـاً بـلَثـم عـذاره
يَــومَ الوداع وقــد أمــاط لثَــامَهُ
ما كان أغنى البين عن رمى امرئٍ
مـا زال يـرمـى فـي الفؤاد سهامَهُ
مــا مـلَّنـي وطـنـي لطـول إقـامـتـي
قــل لي مـتـى مَـلَّ القِـرابُ حُـسـامَهُ
لكـــنـــنـــي جَـــرَّدتُ مــنــي عَــزمَــةً
قـطـعـت مـن الزمـن البـخيل لِثامَهُ
ورحَـلتُ رِحـلَةَ مـن يُـعَـلِّلُ بـالمُـنـى
قَــلبــاً ويــنـقـعُ بـالرجـاء أُوَامَهُ
وعَـلِمـت أنَّ الجَـدبَ ليـس يـروعُ مَـن
أَضـحـت يـمـيـنُ ابـنِ الزُّبيرِ غمامَهُ
تــتــفــاخـر الكـتَّاـبُ مـنـه بـسـيـدٍ
لا يَـرتـضـي عَـبـدَ الحـمـيـد غلامَه
خَــطّ كــوشــي الروض حَــيَّاـهُ الحَـيَّا
فــأدَارَ بــالمـعـنـى عـليـكَ مُـدامَه
فــتــكـاد تَـدهـش إن رَأيـتَ بَـنـانَهُ
وتــكـاد تَـسـكـرُ إن سَـمـعـت كَـلامَهُ
السَّطـرُ يَـحـكـى الغُصنَ إذ هو مُثمِرٌ
وإذا سَــجَــعــتَ بــه حَـكَّيـت حَـمَـامَهُ
وافـاكَ فـي شَهـرِ الصِّيـام وما أَتى
أو مَــلَّ مــن شُــحِّ النـفـوس صـيـامَهُ
وأبــيــك لولا ذاك لم يَـرحَـل ولم
يُــظــهــر لحــادثـة النَّوى أقـدامَهُ
أَيُــقــيــمُ فــي أوطــانــه مُــتَــأَدِّبٌ
مــــا خـــلفَهُ مـــالٌ ولا قُـــدَّامـــهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك