حَمَلتْ ركابُ الغرب شمسَ شروقِ

41 أبيات | 233 مشاهدة

حَــمَــلتْ ركــابُ الغـرب شـمـسَ شـروقِ
وحـمـلتُ مـنـك العـهـدَ غـيـرَ مُـطـيقِ
عـقـدتْ ضـمـانَ وفـائهـا مـن خـصرها
فـوهـى كـلا العـقـديـن غـيـرَ وثيقِ
والغــانــيــاتُ بـنـاتُ غـدرٍ مـن أبٍ
يــضــربــن فــي نــسـبٍ إليـه عـريـقِ
ثــاروا فــكــم قــاسٍ عــليّ فــؤادُه
لو لم يـــدلِّســـه لســـانُ شـــفــيــقِ
للّه عـــيـــنـــا مـــالىءٍ مــن لؤلؤٍ
عــيــنــيــه يـومَ وداعـنـا وعـقـيـقِ
إن التـــي عـــلَّقــت قــلبَــك ودَّهــا
راحــت بــقــلبٍ عــنــك غــيـرِ عَـلوقِ
يـا أهـل عـبـدةَ هـل يـدٌ يفدَى بها
قــلبٌ أســيــرٌ بــيــنــكــم لطــليــقِ
أشـعـرتـكـم زمـنـاً بـعـبـدةَ غـيرها
لو رُجِّمــَ المــكــروهُ بــالمــومــوقِ
للّه نــاشــطــةٌ جــمـعـتُ بـودّهـا ال
مــحــفـوظِ بـاعـي فـي حـبـالِ ربـيـقِ
مــا كــان أوّلُ عــهــد اسـتـودعـتـه
مــن قــلب غــانــيــةٍ إنــاءَ مـريـقِ
ولقــد أخــالفــهـنَّ غـايـاتِ الهـوى
وطــريــقُهــن مـن الشـبـابِ طـريـقـي
كـان الهـوى سـكـرانَ تـنـظـر عـينُه
حــتــى صــحــا فـرأى بـقـلبِ مـفـيـقِ
ونــأيــتُــمُ ومــن الغــيــوب مـسـتَّر
بــالإجـتـمـاع يـبـيـن بـالتـفـريـقِ
فـانـفـس بـنـفـسـك أن تـحـطَّكـ حاجةٌ
إلا وصـــبـــرُك مــشــرفٌ مــن نِــيــقِ
وابـرز لهـم جَـلْداً وغـصـنُـك مـصـفِرٌ
تـنـفـي الشـماتة في اهتزاز وريقِ
كــم بــاطــنٍ غــالطــتُ وهــو مــرمَّقٌ
عــنــه الحــســودَ بــظـاهـر مـرمـوقِ
والنـاس أهـلُ الواحدِ المثرى وأع
داءُ المــقــلِّ بــمــعــشــرٍ وفــريــقِ
سـلنـي بـهـم فـلقـد حـلبـت أمورَهم
شــطــريــن مــن مــحـضٍ ومـن مـمـذوقِ
وخــبـرتُهـم خُـبـرَ اللبـيـب طـبـاعَه
فــمــعــي عــلى سَــعــةٍ عــليَّ لضـيـقِ
مـا إن ضـنـنـتُ على الظنون بصاحبٍ
إلا ســمــحــت بـه عـلى التـحـقـيـقِ
لا يُـضـحـك الأيـامَ كـذبُ مـطـامـعي
إلا إذا طـــالبـــتُهـــا بـــصــديــقِ
بخلوا بما وجدوا فلو قدروا لما
وجـــدت لهـــاةٌ أن تُـــبَـــلَّ بِــريــقِ
ويــئسـتُ حـتـى لو بـصُـرت بـنـارِهـم
لِقــرىً شــكــكــتُ وقـلتُ نـارُ حـريـقِ
ضـحـكـتْ ليَ الأيـامُ بـعـدَ عُـبـوسها
بـابـن النـبـيّ عن المنى المصدوقِ
آنــســت مـنـه بـوارقـاً أمـطـرنـنـي
مــاءَ الحـفـاظِ عـلى خِـلاب بـروقـي
شــرفٌ تــنــفّــس فــجــرُه عــن غُـرَّتَـيْ
جـــــدٍّ نـــــبـــــيٍّ أو أبٍ صِـــــدِّيــــقِ
نـسـبٌ تـعـثَّرُ مـنـه لو عَرضتْ له ال
أفــلاكُ فــي صــعـبِ المـجَـاز زليـقِ
أرِجُ المــنـفَّسـ خِـيـلَ واصـفُ طِـيـبـهِ
عَــيّــاً بــمـسـك الفـارةِ المـفـتـوقِ
وإذا قــريــشٌ طــاولت بــفــخـارهـا
فــي عــصــر إيــمــان وعـهـدِ فـسـوقِ
بـنـتـم كـمـا بـانـت عـلى أخواتها
بِـمـنـى ليـالي النـحـرِ والتـشـريقِ
تــتــوارثــون الأرضَ إرثَ فــريـضـةٍ
وتُــمــلَّكــون النــاسَ مِــلكَ حــقــوقِ
يــفــديــك مــسـتـعـرٌ عـليـك فـؤادُه
حــســدَ الحــضــيــضِ مــحـلَّة العـيُّوقِ
تـفـضـي صـفـاتُـك بـيـن أضـلعـه إلى
جُــرح عــلى سَــبــر الأسـاةِ عـمـيـقِ
لحــق انــتــســابُــك بـاتـفـاقٍ عـزَّه
فــأراد فــضــلَك عــامــداً بــلُحــوقِ
حـتـى إذا المـضـمـار ضـمـكـما درى
أن الســوادَ لجــبــهــة المــسـبـوقِ
لمــا ادعــى وأبــيــتَ نَــكَّســ رأسَه
خـجـلَ المـفـاخِـر بـالأب المـسـروقِ
اِسـمـع فـقـلبـي مـن سـمـاع مـعـاشرٍ
خُـــرْسٍ مـــكـــارمُهـــم لكــلِّ نــطــوقِ
صـمُّوا فـمـاً فـرقـوا نِـدايَ نِـداهُـمُ
مـا قـلتُ أم في الضأن كان نعيقي
فــي كــلِّ يــومٍ بــنــتَ فــكــرٍ حــرّةً
تَـغـنَـى بـبـهـجـتـهـا عـن التـنـميقِ
حـمّـلنـهـا كـدرَ الهـمـوم وأنـجـبـتْ
فــصــفــت خـلوصَ الخـمـر بـالراووقِ
لم يُـجـدِ لي تـعـبـي بـهـا فـكأنني
فــيــمــا يــخــيـبُ ولدتُهـا لعـقـوقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك