حمل الصبا للصب نشرا

61 أبيات | 362 مشاهدة

حـمـل الصـبـا للصـب نـشرا
فـأعـاد طـي الانـس نـشـرا
وروى حــديــث الوصــل عــن
مـن هـجـره الاحـشاء أورى
قـــد شـــمــت بــارق وصــله
وشــمـمـت مـن ريـاه عـطـرا
أهــدى شــذاه مــع الصـبـا
بـالقـرب بعد البعد بشرى
ثــم انــجـلى كـالشـمـس لم
يــتـرك لليـل الصـد ذكـرى
فــحــســبــت طــرتــه ونــور
جــبــيــنــه ليــلا وفـجـرا
وبــدا كــغــصــن كـافـحـتـه
يـد الصـبـا يـمـنـى ويسرى
صــاح وتــحــســب ان فــيــه
اذا ثـنـى عـطـفـيـه سـكـرا
صــافــحــتــه وصــفــحـت عـن
صـحـف الاسـاءة حـيـث سـرا
عــانــقــت غــصــن قــوامــه
ولثــمــت مـن خـديـه بـدرا
ورشــــفــــت راح رضـــابـــه
بــالروح ذاك الرح يـشـرى
عــاتــبـتـه عـمـا جـنـاه م
ن الصــدود فــقــال عــذرا
واحـــمّـــر مــن خــجــل فــأ
لف خـــده مـــاءً وجـــمـــرا
نــثـر الحـيـا عـرقـاً بـور
دة خــده كــالطــل نــثــرا
وغــدا يــلاطــفـنـي ويـبـس
م عــن عــقــيــق صــان درا
ويـديـر لي مـن أكـؤس الا
لفــاظ مـن مـعـنـاه خـمـرا
لم أنــــس يــــوم وداعــــه
بـالحـيـف والاكـبـاد حـرى
نــاديــتــه ومـحـاجـري مـث
ل الســحــاب تــســح قـطـرا
يــا قـاتـلي بـلحـاظـه مـه
لا جــــزاك الله خـــيـــرا
أزمــعــت صــرمــي والنــوى
لن اسـتـطـيـع عـليـه صبرا
وكــســرت قــلبــي بـالسـرى
اتـرى لهـذا الكـسـر جبرا
فــأجــابــنــي ذقـت الهـوى
وصـلا فـذقـه اليـوم هجرا
فــالحــب يــعــذب عـنـد أر
بــاب الهــوى حـلوا ومـرا
مـه يـا عـذول أتـيتني دو
مــاً بــشــرع الحــب نـكـرا
هــيــهـات أن أنـسـى هـواه
وان قــلبــي فــيــه مـغـرى
أعـــلي وزر فـــي مــحــبــة
شــــادن بــــالبــــدر أزرى
رشـــأ تـــعــلم مــن لحــاظ
جــفــونــه هــاروت ســحــرا
عـــادت ســـيــوف جــفــونــه
بـدم الذي سـفـكـتـه جـمرا
حـــاز الجـــمــال بــأســره
فـدعـا القلوب لديه اسرى
زعـــمـــوا هـــواه أذلنـــي
والعــز بــالاحـرار أحـرى
أيــذل مــن بــمــحــمـد قـد
عــزّ بــيــن النــاس قــدرا
بـــر وبـــحــر نــواله فــي
كـــــل بـــــر فــــاض بــــرا
قـطـب عـليـه رحى السيادة
والفــــخـــار تـــدور دورا
قـــد أوقـــفـــت عـــليــاؤه
ســيــارة الافــلاك حـيـرى
عــــليـــاه أضـــحـــت غـــرة
فــي جــبـهـة الايـام غـرا
عــشــقــت مــزايـاه العـلا
فـأتـت تـسـيـر اليـه سيرا
هــو للمــحــاســن قـد غـدا
بــرا وللاحــســان بــحــرا
ذو هـــمـــة ان حـــم ســـوء
دهــــره ردتــــه قــــهــــرا
بــمــحــمـد عـزي فـلا أخـش
ى مــــن الايــــام غــــدرا
وكـفـى الحسيب بن الحسيب
أبـو الحـسيب الدهر ذخرا
حــســب أتــاه عــن أبــيــه
وجــــــده وهــــــلّم جــــــرا
يـــا آل ابـــراهــيــم قــد
طــاولتــم الجـوزاء قـدرا
فـقـتـم بـنـسـبتكم الى طه
عـــلى الاكـــوان طـــهـــرا
مـن ذا يـحـيـط بوصف ابنا
ء الحـسـيـن السـبـط خـبرا
حـليـتم الدنيا بعقد علا
كـــمـــو جـــيـــدا ونــحــرا
مـــعـــنــا كــمــو لب ومــد
ح سـواكـمـو قـد كان قشرا
انـــي أهـــنــيــكــم بــعــر
س بــــدّل الضــــراء ســــرا
عـــرس لنـــجـــلكـــم فــؤاد
للمــــــســـــرة دام ســـــرا
عــرس قــد ابــتــهــجـت بـه
الدنيا وعاد العسر يسرا
اكـرم بـه نـجـلاً قد أنشر
حــت بــه النـجـبـاء صـدرا
أجرى ابوه بعرسه الميمو
ن مـــن يـــمــنــاه نــهــرا
أبـشـر مـحـمـد بـالتـهـاني
دائمـــاً دهـــراً فـــدهـــرا
واليــكــهـا مـنـي قـصـيـدة
قــــاصــــد للعـــذر عـــذرا
فــلقــد زفــفــت الى عــلا
ك مـن بـنـات الفـكر بكرا
لك أســـفـــرت عــن طــلعــة
حـجـبـت عـن الاغيار حذرا
حــليــتــهـا بـعـقـود شـعـر
قــد غــلت ثــمـنـاً وسـعـرا
فــاجــعـل رضـاك لحـسـنـهـا
الزاهي فدتك النفس مهرا
لا زلت مـــنـــصــوراً وعــا
قــبـة الذي عـاداك خـسـرا
ونــجــوم ســعــدك نــيــرات
فــي ســمـاء المـجـد زهـرا
تــأتــيـك أنـواع المـسـرة
والهــنــا والبـشـر تـتـرى
مــتـمـتـعـاً بـبـنـيـك مـسـر
وراً بــهـم عـصـراً فـعـصـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك