حمى ظهرَهُ الأَسَدُ الأَغلبُ
64 أبيات
|
241 مشاهدة
حـمـى ظـهـرَهُ الأَسَـدُ الأَغـلبُ
ومـن يـركـب السـيفَ لا يُركَبُ
لحــا الله كـلَّ أَمَـقِّ الذِّراعِ
يُــسـامُ الهـوانَ فـلا يَـغْـضَـبُ
حـديـثُ الوصالِ بطرفِ الخيالِ
اذا دأَبَ الركـــبُ لا يَـــدْأَبُ
يَــخــافُ الحـقـوقَ عـلى مـالهِ
وللحـــقِ فـــي مــالهِ مَــذهَــبُ
ومـا حـاتِمٌ يومَ يبني العلا
وليــــدٌ بِـــوَدْعَـــتِهِ يـــلعَـــبُ
رأَى كــلَّ صــرحٍ عــلى ظَهـرِهـا
يــبــيــدُ ولو أَنَّهــ كَــبــكَــبُ
فــشــيـد بـالحـمـدِ بـنـيـانـه
وبــيـتُ المـحـامـدِ لا يَـخـرَبُ
يـخـون الأمينُ ولا كالسنان
اذا خــانَ لهــذمَه الثــعــلَبُ
وصــاحـبُـك السـيـفُ لا صـاحـبٌ
يــعــم الدعــاءَ فَــيـسـتَـركِـبُ
ســأَلتــكَ بــاللهِ ان فـوجـئَا
الى النَّصــْر أَيــهــمـا أَقـرَبُ
وأَدنـى اذا حـمـلتـكَ الخطوبُ
عــلى شَــفــرةِ ظـهـرُهـا أَحـدَبُ
ومـــا كـــلّ مــرتــقــبٍ كــائن
فــيـأمـنـه المـرءُ أَو يَـرهَـبُ
تــربــصْ بـيـومـكَ مـا فـي غَـدٍ
فــان العَــواقــبَ قـد تـعـقـبُ
لعــلَّ غــداً مــن أَخـيـه حِـمـىً
يـــلُمُّ لكَ الصـــدع أَو يَــرأَبُ
رَضِــيــتُ بـمـيـسـورِ مـا نـلتُه
فــلا أســتــزيــدُ ولا أطــلُبُ
ولا أقـبـل الرفـدَ مـن مُنْعِمٍ
وشَــرُّ المــكــاسـبِ مـا يُـوهَـبُ
ومــا كـنـتُ قـبـلَ أَبـي غـالبٍ
عـلى القـصـدِ مـن شيمي أُغلَبُ
فَـــصـــيَّر لي جـــودَه رغـــبــةً
ولم أكُ فــي مــنــفــسٍ أَرغَــبُ
ومــن مــثــله فــيــسـاوَى بـه
وهـل يَـستوي الصبحُ والغَيهَبُ
فــتــى مــا تـزال أفـاعـليـه
يــســيــرُ بــهــا مـثـلٌ يُـضـرَبُ
يَـصُـدُّ الكـتـيـبـةَ عـن شـأوها
ويـطـعـن فـيـهـا كـمـا يـكـتُبُ
له مــجــلسٌ يـوسـفـي الوقـارِ
كـــأَنَّ الحـــضـــورَ بـــه غُــيَّبُ
يَــغُــضُّ البــصــيــرُ له طَــرفَهُ
ويـعـيـا بـه اللسـنُ المـهذبُ
فــــطـــوراً عُـــذوبـــتُهُ مـــرَّةٌ
وطــــوراً مــــرارتُه تَـــعْـــذُبُ
تـــلذ المـــدامـــة أَخـــلاقَه
فــتــشــربُ مـنـه كـمـا يَـشـرَبُ
ومــــعـــتـــركٍ لفَّ أَبـــطَـــالَهُ
بــأَبــطـاله والقَـنَـا تُـخْـضَـبُ
وصــادتْ حــبــائلُه بــالحِـبَـا
لِ صَــيْــداً حِــرابُهــم تُــحْــرَبُ
أَود النـــجـــاةَ بــحــوبــائِهِ
هِــلالٌ فَــضَــاقَ بــه المَـذْهَـبُ
وواكــله الركــضَ مــســتـوهِـلٌ
مَـــراتِـــعُهُ الحــاذُ والخُــلَّبُ
يَــحــيــد ويَهــرُبُ مــن يـومـهِ
الى أيـنَ مـن يـومـكَ المَهرَبُ
رأَوا فــي شــعــابــهــم حــيَّةً
له فــي شــبــا نـابـهِ مِـخْـلَبُ
وريــقٌ يــخــالطُ حـبَّ القـلوبِ
اذا طــلب الاذن لا يُــحـجَـبُ
وســار بـجـمـعٍ يَـفُـضُّ الأكـامَ
ويــعــلو الحِـدَابَ فـيـحْـدَودِبُ
وكــــل مــــكـــان رأى وجـــهَه
قــريــرٌ بــرؤيــتــه مــعــجَــبُ
وســيـمُ المـخـيـلةِ لا غـيـمُه
جَهَــــــامٌ ولابـــــرقُهُ خُـــــلَّبُ
يُــعــيـدُ الشَّكـيـرَ الى عُـودِه
ويـحـيـا بـهِ البـلدُ المُـجْدِبُ
يــحــلُّ بِــجَــونَــةَ مــن بـأسـهِ
غــرامٌ مـن الشـرِّ مـا يُـحْـسَـبُ
فــأَبـلغْ نِـزاراً وان جـئتَهـا
ويَـــعـــربَ لا جَــذِلَتْ يَــعْــرُبُ
فـــان ديـــارَ بــنــي عــامــرٍ
ذُيــولُ الريـاحِ بـهـا تُـسـحَـبُ
ومـا هـاجَ من كلأ الوادِيين
حِــمـىً مـا يـبـاحُ ولا يُـقـرَبُ
كــمــا صَــمَّ ثـلتـه بـالبـراحِ
الى حـرزهـا الرابحُ المُعْرِبُ
اذا هـو بـالكـيـسِ لم يرعَها
رعـاهـا أَبـو جَـعْـدَةَ الهَـبْهَبُ
تــصــح الجـزيـرةُ مـن دائِهـا
اذا طـــــرِدَتْ هـــــذه الأذؤُبُ
الى كــم وليــس بــهــا مِــنَّةٌ
يُــعــانَــبُ كـعـبٌ فـلا يُـعْـتِـبُ
ولو أَنها سامحتْ في القيادِ
لكـانَ لهـا السـهـلُ والمرحَبُ
لديــكَ ومــا أَصـبـحـتْ دارُهـا
غُــرابُ الفِـراقِ بـهـا يَـنْـعَـبُ
ولا عـضَّ غـاربَهـا بـالشـفـيقِ
يــومٌ مــن الشــرِ مُــعْــصَـوصِـبُ
وظلَّ من النقع حامى المقيلِ
سُــرادقُه بــالقَــنــا يُــطـنَـبُ
رأَيــت أَبــا جَــوشَــنٍ عـارضـاً
عــلى الرايــتـيـنِ له هَـيـدَبُ
فــلولا التــرفــع عــن وَدقِهِ
أَصـــابـــكَ مــن وقــعــةِ صَــيِّبُ
وَحَـلَّتْ مـع الوحـشِ فـي هَـوْجَـلٍ
يَــعُــزُّ الدليـلَ بـهِ الكـوكَـبُ
ولا بــدَّ للخــيــلِ مــن زَورَةٍ
اليــهــا وان بَـعُـدَ المـطـلَبُ
بـوالغـةٍ فـي عـبـيـط الدِّمَاءِ
يُــشــرع فــيــهــا ولا تَـشْـرَبُ
نَــبــاتُ الاكــفِّ لهــا مَـشـرِقٌ
وهــامُ الكُــمـاة لهـا مـغـرِبُ
هــنــالكَ طـاحَ رفـاتُ القَـنـا
وطــابَ الضِــرابُ لمــن يَـضْـرِبُ
فيا ذا الجلالةِ والصالحاتِ
يـــذخـــرهــا الحُــوَلُ القُــلَّبُ
أُعـيـذُ ارتـيـاحـكَ مـن عـاجـزٍ
نــوالُ الرجــالِ له مــكْــسَــبُ
يُــلمُ المــلمُ فَــيــعــنـى بـهِ
ويـلقـى العـجـيـب فـلا يَعْجَبُ
ومـــن مـــادح لك انْـــشَـــادُه
جَـــنـــاحٌ يُــصَــرِّفُهُ الجُــنــدُبُ
يــمــوتُ بــمــوتِ الذي قــالَه
فــلا هــو يُـرْوَى ولا يُـكـتَـبُ
ومِــنْ نــاصــحٍ لكَ فــي صَــاعِهِ
يــكــيــل وفـي حـيـلهِ يـحْـطِـبُ
وواشِ اِليـــــكَ بـــــأَعــــدائِه
يَــدِبُّ كــمــا دَبَّتــِ العــقْــرَبُ
فــيــا ربَّ أمــرٍ عــلى فـوتـه
تـــداركـــه حــدُّكَ المُــنْــجِــبُ
تـنـاولتَ أَبـعـدَ مـا تـبـتـغي
وأَدركــتَ غــايــةَ مــا تـطـلُبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك