حنّتْ لخُضْرِ رُبيً وزُرْقٍ مِياهِ
29 أبيات
|
175 مشاهدة
حــنّــتْ لخُــضْــرِ رُبــيً وزُرْقٍ مِـيـاهِ
وجـــآذِرٍ مـــنْ قـــومِهـــا أشْــبــاهِ
فـتَـجـاذَبَـتْ جُـدُلَ الأزمّـةِ وانْبَرَتْ
تـحْـكـي البَـوارِقَ سُـرْعَـةً وتُـضـاهِي
هــلاّ حَـنَـنْـتِ الى مَـعـاطِـنِ أمْـنَـةٍ
ومَــقــيــلِ عِــزٍّ تــحْــتَ سِـدْرَةِ جـاهِ
مـا بـعْـدَ جـنّـاتِ العُـلى منْ منْزِلٍ
إلاّ حِــمَــى عُــمَـرَ بـنِ عـبـدِ اللهِ
فـي حـيـثُ فـاخَـرَ بـالوِزارَةِ فاخِرٌ
كَــلاّ وبــاهَـى بـالعَـلاءِ مُـبـاهِـي
الواهِــبِ الآلافَ غـيْـرَ مُـعـيـرِهـا
طـرْفَ الضّـنينِ وإنْ تكُنْ هيَ ما هي
يَـرْمـي بـفِـطْـنَـتِهِ الرِّجـالَ ولحْـظِهِ
فـيَـمـيـزُ داهِـيَهـا مـنَ المُـتداهي
ســيــفٌ عــلَى كـفِّ الخِـلافَـةِ صـارِمٌ
عــلَمٌ عـلى ثـوْبِ الجَـلالِ الزّاهِـي
شـهِـدَ العِـيـانُ بـأنّ عـالَمَ مـجـدِهِ
والحُــسْـنَ ليْـسَ بـعـالَمٍ مُـتَـنـاهـي
أكْــرِمْ بــهِ مــنْ مُــورِدٍ أو مُـصْـدِرٍ
أعْــظِــمْ بــهِ مــنْ آمِــرٍ أو نـاهِـي
كــمْ دون مـوقِـفِ بـأسِه مـنْ طـاعِـنٍ
كـمْ دونَ مـنـزِلِ ضـيْـفِهِ مـنْ طـاهـي
تــتَـضـاءَلُ الأعْـداءُ فـوْضَـى حـوْلَهُ
كــاللّيْـثِ كَـرَّ عـلَى قَـطـيـعِ شِـيـاهِ
كـلِفَـتْ نُـفـوسُ النّـاسِ مـنْهُ بأرْوَعٍ
جَـــذْلانَ لا بَـــطِـــرٍ ولا تَـــيّــاهِ
مُــتَـشـاغِـلٌ بـالحَـزْمِ يـقْـدَحُ زَنْـدَهُ
لا يُــسْــتَــفَــزُّ بـعـابِـثٍ أو لاهِـي
الرّأيُ خَــمْــرٌ تُــسْــتَــدارُ كــؤوسُهُ
ومــنَ الصّهــيــلِ مَـعـازِفٌ ومَـلاهـي
أمّــا صَــلاةُ صِــلاتِهِ فــهـيَ التِـي
قـدْ جـلّ فـيـهـا عـنْ مَقامِ السّاهي
إمّـــا أرادَتْهُ الدّواهـــي كــلّمــا
شـكَـتِ المُـلوكُ بـمُـعْـضِـلاتِ دَواهـي
فـتَـرى سِـيـاسَـة بَـرْزُجُـمْهِـرَ أُحْكِمَتْ
أوْضــاعُهــا فــي بــابِ شــاهٍ شــاهِ
يـا سـيّـدَ الوُزَراءِ يـا مَـنْ ذِكْـرُهُ
كـالشّهْـدِ أو أحْـلى عـلَى الأفْواهِ
يـا مَـنْ إذا مـا قِـيـلَ أيّـةُ غِبْطَةٍ
وسَــعــادَةٍ للمُــلْكِ قــال أنـا هِـي
سُـسْـتَ الأمورَ وبَيْتُ مُلْكِكَ قدْ غَدا
صِــفْــراً وتــاهَ الخَــلْقُ أيَّ مَـتـاهِ
فــقَهَـرْتَ كـلَّ مُـعـانِـدٍ وسـلَكْـتَ طُـرْ
قَ العــدْلِ بــيْـنَ أوامِـرٍ ونَـواهـي
مـا إنْ رأيـتُ ولا سـمِـعْـتُ بـسُفْرَةٍ
فِــرْزانُهــا نــابَـتْ مَـنـابَ الشّـاهِ
أنــا مَـنْ عـلِمْـتَ وفـاءَهُ وثَـنـاءَهُ
عِـلْمَ اليَـقـيـنِ المحْضِ دونَ مُضاهي
لمّــا عــرَفْــتُـكَ مـا شـكـكْـتُ بـأنّهُ
تَـثْـرَى يَـدا أمَـلي ويُـعْـظَـمُ جـاهِي
أقْـبَـلْتُ فـي وفْـدِ الهَناءِ مُبادِراً
ولِيَ الهَـنـا شُـكْـراً لفَـضْـلِ إلاهِي
جعلَ الإلاهُ ثَناكَ في الدُنْيا لهُ
مُـــتَـــردّداً فِـــي ألْسُـــنٍ وشِــفــاهِ
ويَـمـيـنَـكَ السّمْحاءَ مُسْتَلَمَ الوَرى
وحِـــمـــاكَ مَــبْــرَكَ آنــفٍ وجَــبــاهِ
وهَـمَـتْ عـلَى مـثْواكَ إنْ ضنّ الحَيا
سُــحْــبٌ مُــبــارَكــةٌ بــفــضْــلِ اللهِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك