حننتُ إلى قبر النبي محمـــــدٍ
للشاعر ابن رشيد البغدادي
1
حــنــنـتُ إلى قـبـر النـبـي مـحـمــــــدٍ
وراحــت بــــروحــي نـحـو طـيـبـة ريــحُ
2
حـــرام لذيـــذ العـــيـــش حـــتـــى أوره
أأهـــنـــأ عــيــشــآ والفــؤاد جــريــح
3
حــمــى اللهُ ربــعــاً حــلّ فــيــه ضـريـحُهُ
ولا زال وَبْلُ الغيث فيه يســـــــيحُ
4
حــوى مَــنْ حــوى جــود الوجــودِ بــأســرهِ
ومِــــنْ عـــجـــبٍ ضَـــمّ الوجـــودَ ضـــريـــحُ
5
حــبــيــب ســرى للعــرش يــا لك رفــعــة
تـــقـــاصـــرت إدريـــس لهــا ومــســيــح
6
حـــقـــيـــق بـــأن الرســـل صـــلت وراءه
وآدم فــــيــــهـــم والخـــليـــل ونـــوح
7
حـــرصـــت فـــلا أدري بـــأي مـــديـــحــه
أقـــوم وأنـــي بـــالمـــديــح نــصــيــح
8
حــليــمٌ رحــيــمٌ مُـحـســــــنٌ مـتـجــاوزٌ
وعــن كُــلّ مَــنْ يــجــنــي عــليــه صـفـوحُ
9
حـــيـــي المـــحـــيـــا طـــيـــب مـــتــأرج
فــمــن طــيــبــه طــيـب الوجـود يـفـوح
10
حـــفـــيــظ عــلى مــيــثــاقــه وعــهــوده
إذا قــال قــولا فــالمــقــال صــحـيـح
11
حـــريـــصٌ عـــلى إرشـــادنــا لصــلاحــنــا
نــذيـرٌ لكــــل العــــالمـيـن نـصـيـحُ
12
حـــمـــيــد مــجــيــد ذو جــلال ورفــعــه
عـــلى وجـــهــه نــور الجــمــال يــلوح
13
حــلفــت يــمــيــنــا إنــه أكــرم الورى
بـــكـــل الذي تـــحـــوي يــداه ســمــوح
14
حــفــفــنــا بــحــاديــنـا بـمـدح مـحـمـد
نــنــاديــه والدمــع المــصــون سـفـوح
15
حــديــثــك أمــلا مــن عــبــيــر مــفـتـق
تـــجـــيــء بــه ريــح الصــبــا وتــروح
16
حــشــوت الحــشـا شـوقـا يـشـق قـلوبـنـا
فــلا قــلب إلا بــالحــبــيــب قــريــح
17
حــبــبـنـاه وهـو الذخـر يـوم مـعـاذنـا
إذا مــا لظــى بــالضــالمــيــن تــصـيـح
18
حــمــاه حــمــانــا مــن عــذاب إلهــنــا
فــــلا نــــاظـــر إلا إليـــه طـــمـــوح
19
حــطــطــت رحــالي وامــتــدحــت مــحـمـدا
ولذ لقــلبــي فــي الحــبــيــب مــديــح
20
حَــمــلتُ ذنــوبــاً أوجــبَ النـوحُ حـمـلهـا
وحُـقّ لحـمّــــال الذنوب ينـــــــوحُ
21
حــنــانــيــكَ إن المــدح فــيـك مـكـفّـــرٌ
لِجُــرمــي ومِــنْ قــيــدِ الذنــوب مُــريــحُ
تعليقات القراء 0