حَىِّ المَنَازِلَ حَولَ نَهى الضَّالِ
41 أبيات
|
242 مشاهدة
حَـــىِّ المَـــنَــازِلَ حَــولَ نَهــى الضَّاــلِ
أودَت بِهَــا أيــدِى الحَــيَــا الهَـطَّاـلِ
ومَــحَــا مَــعَــارِفَ رَســمِهَــا وطُـلُولِهَـا
مَــرُّ العَــوَاصِــفِ مِــن صَــبــاً وشَــمَــالِ
وَتَـــأَبََّـــدَت بَــعــدِى وأضــحَــت قَــفــرَةً
إِلاَّ مِــــــنَ الأَطــــــلاَءِ والآجَــــــالِ
أَقــوَت وأضــحَــت أيُهَــا كَــالوَشـمِ فـي
رُســـغِ الهَـــدِىِّ البَــضَّةــِ المِــكــسَــالِ
واســتَــبـدَلَت مِـن عِـيـنِهَـا أشـبَـاهَهَـا
مِـــــن كُـــــلِّ أُمِّ جِــــدَايَــــةٍ وغَــــزَالِ
عُـج بـي عَـلَيـهـا وأذرِ فـي أطـلاَلِهَـا
مــا صُــنــتَ مِــن دَمــعٍ عَــنِ الأطــلاَلِ
وَسَــلِ المَــنَـازِلَ عَـن سَـواكِـنِهَـا بِهِـم
أيـــنَ اســـتـــقـــلت بُــزَّل الأجَــمَــالِ
واعــصِ العَــذُولَ وقُــل لَهُ إِن لاَم إِن
نِـــــي هَـــــائِمٌ لَم أَصـــــغِ لِلعُـــــذَّالِ
لا تَــعــذُلُونِــي إِن سَــأَلتُ مَــنَــازِلاً
قَــد كُــنــتُ فِـيـهَـا قَـبـلُ نَـاعِـمَ بَـالِ
كَــم مِــن مُــحِّبــٍّ رِئَى قَــبـلِى بَـاكِـيـاً
حَـــيـــرَانَ يَـــســـألُ كُـــلَّ رَســـمِ بَــالِ
مَــــا لِلمَـــنَـــازِلِ لاَ تَـــرُدَّ سُـــؤَالِي
أَزُلاَلُ وُدِّي صَــــــارَ غَــــــيــــــرَ زُلالِ
مَـا إِن يُـعَـابُ عَـلَى المُحِبِّ سُؤَالُهُ ال
أَطــلالَ عَــن مَــن كَــانَ فـي الأَطـلاَلِ
كَـــلاَّ ولاَ إعـــمَــالُهُ فــي إِثــرِ مَــن
قَــــد بَـــانَ نَـــصَّ شِـــمَـــلَّةٍ شِـــمـــلاَلِ
عَــيــرَانُــةٍ إِن مَــاتَ حَــاجٌ مِــن نَــوًى
أحــيَــتــهُ بِــالتــبــغِــيـلِ والإِرقَـالِ
مَــا شَــفــنــي بِــالوَجــدِ والبَــلبَــالِ
أنَّ الغَــوانــي قَــد صَــرمــنَ حِــبَــالِى
لاَ لاَ ولاَ شَــنــبَــا تُـجَـاذِبُ مِـزهَـراً
يُـــحـــيِــى رَسِــيــسَ الهَــمِّ والأَوجَــالِ
لَكِــن أُفُــولُ الشَّمــسِ شَــمـسِ زَمَـانِـنِـا
قَــد شَــفــنــي بِــالوَجــدِ والبَــلبَــالِ
مَــيــمُــونَ مَــن شَهِـدَ الأَنَـامُ بِـأَنَّهـَا
فــي المُــكــرُمَـاتِ عَـدِيـمَـةُ الأَمـثَـالِ
كَــانَــت مَــحَــطَّ رِحَــالِ طُــلاَبِ القِــرَى
لِذَوِي الضَّوَى كَـــانَـــت مَـــحَـــطَّ رِحَــالِ
مَــأوى الأَرَامِــلِ واليَــتَــامَـى قَـلَّدَت
كُــــلَّ الوَرَى بِــــالنَّاـــلِ دُونَ سُـــؤَالِ
أَفَــبَـعـدَ شَـمـسِ الفَـضـلِ يُـوجَـدُ مُـكـرِمٌ
لِلضَّيــــفِ بـــالإِطـــعَـــامِ والإجـــلاَلِ
قَـــد أودَعَـــت إِذ وَدَّعَــتــنَــا حُــبَّهــَا
فـــي كُـــلِّ قَــلبٍ مَــا لَهَــا مِــن قَــالِ
مَــا إِن أتَــاكِ مُــحَـاوِرٌ إلاَّ انـثَـنَـى
يُــفــيــدِيــكَ بِــالأَعــمَـامِ والاَخـوَالِ
حَـوَتِ المَـفَـاخِـرَ والمَـكَـارِمَ واقـتَـنَت
خُـــلُقـــاً يَـــذُمَّ مُـــعَــتَّقــَ الجِــريَــالِ
تُــولِآ بُــغَـاةَ الخَـيـرِ وَجـهـاً رَائِقـاً
مَُحــــَلِّيــــاً بِــــطَــــلاَقَــــةٍ وجَـــمَـــالِ
إِنَّ الأكَـــارِمَ بَـــعــدَهَــا مَــن أًمَّهــَا
مَـــــا هُـــــو إِلاَّ مِـــــثـــــلُ وَارِِدِ آلِ
قَــد أنــفَــقَــت لِلَّهِ أكــثَــرَ مَــالِهَــا
أكـــرِم بِهَـــا مِـــن مُـــنــفِــقٍ لِلمَــالِ
نَــالَت مَــقَــامـاً لاَ يُـنَـالُ بِـنَـالِهَـا
أكــرِم بِــمَــن نَــالَ العُــلاَ بِـالنَّاـلِ
خَــطــبٌ لَهُ شُــمَّ الجِــبَــالِ تَــضَـعـضَـعَـت
مُــــنــــهَــــدَّةً وابـــيَـــضَّ كُـــلُّ قَـــذَالِ
وأَغــبَــرَ أُفــقَ الأَرضِ خَــطــبٌ مُــفـظِـعٌ
تَــبــيَــضُّ مِــنــهُ مَــفَــارِقُ الأَطــفَــالِ
يا قَبرَ شَمس الفَضلِ لا زالَت بِكَ الر
رَحــــمــــاتُ بِــــالغَـــدَواتِ وِالآصـــالِ
جــادَتــكَ مِـن عَـفـوِ المُهَـيـمِـنِ ديـمَـةٌ
وَسَـــقـــاكَ كُـــلُّ مُـــجَـــلجِـــلٍ هَـــطَّاـــلِ
وَسَــقــتــكَ هُــطــلاً مِــن سَـحَـابِ الرَّوحِ
والرَّيــحَــانِ بــالتَّوكَــافِ والتَّهـمَـالِ
يَــا رَبِّ وَسِّعــ قَــبـرَهَـا وأمـلأهُ مِـمَّا
تــــشَــــتَهِـــى فـــي سَـــائِرِ الأَحـــوَالِ
واغـفِـر لَهَـا مَـا قَـد جَـنَـتـهُ وَلتَـكُـن
يَــومَ الجَــزَا مَــقــبُــولَةَ الأَعــمَــالِ
لاَ تُــلفِ فِــيــهِ يَــا مُــصَــوِّرُ وُحــشَــةً
أنــتَ العَــفُــوُّ المَــاجِـدُ المـتـعـالى
ولتَــســقِهَـا مِـن حَـوضِ نِـبـرَاسِ الهُـدَى
بَــدرِ الدُّجَــى قُـطـبِ الوُجُـودِ العَـالِى
عَــجَــبــاً لِشِــبـرٍ فـيـهِ بَـحـرٌ تَـرتَـمِـى
أَمــــــوَاجُهُ بِــــــزَبَــــــرجَــــــدٍ ولآلِى
يَــــا رَوضَـــةً حَـــلَّتـــكَ زُمِّى وأزدَهِـــى
قَـــد حُـــزتِ طَــوداً فَــائِقَ الأجــبَــالِ
بَـــل بـــدرًَ تَـــمِّ أَشـــرَقَـــت أنـــوَارُهُ
فــي الأُفـقِ بَـل مَـا حُـزتِ شَـمـسَ زَوَالِ
وَعـــلَى النـــبــي مِــنَ الإلهِ صَــلاَتُهُ
وَسَـــــلاَمُهُ مـــــا لاَحَ ضَــــوءُ هِــــلاَلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك