حَياةٌ وَمَوتٌ وَاِنتِظارُ قِيامَةٍ

16 أبيات | 623 مشاهدة

حَــيــاةٌ وَمَــوتٌ وَاِنــتِــظـارُ قِـيـامَـةٍ
ثَـــلاثٌ أَفـــادَتـــنـــا أُلوفَ مَــعــانِ
فَـلا تَـمهَرا الدُنيا المُروءَةَ إِنَّها
تُـــفـــارِقُ أَهــليــهــا فِــراقَ لِعــانِ
وَلا تَــطــلُبـاهـا مِـن سِـنـانٍ وَصـارِمٍ
بِـــيَـــومِ ضِــرابٍ أَو بِــيَــومِ طِــعــانِ
وَإِن شِـئتُـمـا أَن تَـخلُصا مِن أَذاتِها
فَــحُـطّـا بِهـا الأَثـقـالَ وَاِتَّبـِعـانـي
فَــمــا راعَـنـي مِـنـهـا تَهَـجُّمـٌ ظـالِمٍ
وَلا خِــمــتُ عَــن وَهــدٍ لَهــا وَرِعــانِ
وَلا حَــلَّ سَــرِيَّ قَــطُّ فــي أُذنِ سـامِـعٍ
وَشِــنــفــاهُ أَو قُــرطـاهُ يَـسـتَـمِـعـانِ
وَلَم أَرقُبِ النَسرَينَ في حَومَةِ الدُجى
أَظُـــنُّهـــُمــا فــي كَــفَّتــَي يَــقَــعــانِ
عَـجِـبـتُ مِـنَ الصُـبـحِ المُـنـيـرِ وَضِـدِّهِ
عَــلى أَهــلِ هَــذي الأَرضِ يَــطَّلــِعــانِ
وَقَـد أَخـرَجـانـي بِـالكَـراهَـةِ مِـنهُما
كَــأَنَّهــُمــا لِلضــيــقِ مــا وَسِــعـانـي
وَكَـيـفَ أُرَجّـي الخَـيـرَ يَـصـدُرُ عَـنهُما
وَقَــد أَكَـلَتـنـي فـيـهِـمـا الضَـبُـعـانِ
وَمـا بَـرَّ مَـن سـاواهُـمـا فـي قِـياسِهِ
بِــبِــرَّي عُــقــوقٍ بَــل هُــمـا سَـبُـعـانِ
وَمــا مـاتَ مَـيـتٌ مَـرَّةً فـي سِـواهِـمـا
كَـخَـصـمَـيـنِ فـي الأَرواحِ يَـفـتَـرِعـانِ
أَشــاحـا فَـقـالا ضِـلَّةً لَيـسَ عِـنـدَنـا
مَــحَــلٌّ وَفــي ضـيـقِ الثَـرى وَضَـعـانـي
وَكــيــوانُ وَالمِــرّيـخُ عَـبـدانِ سُـخِّرا
وَلَســتُ أُبــالي إِن هُــمــا فَــرَعـانـي
وَلَو شـاءَ مَـن صـاغَ النُـجـومَ بِـلُطفِهِ
لَصــاغَهُــمــا كَــالمُــشــتَــري وَدَعــانِ
أَيَــعــكِــسُ هَـذا الخَـلقَ مـالِكُ أَمـرِهِ
لَعَــلَّ الحِــجــى وَالحَــظُّ يَــجـتَـمِـعـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك