حَياتُكَ بَينَ أهل الذُّلِّ حَبسُ

36 أبيات | 319 مشاهدة

حَـيـاتُـكَ بَـيـنَ أهـل الذُّلِّ حَبسُ
ومَـوتُـكَ بـيـنَ أهـلِ العِـزِّ عُرسُ
وقـد بـايـعـتَ نفسَكَ فاستَقِلها
فَـقـيـمَـتُهـا بِـغَـيـرِ العِزِّ بخسُ
أراكَ تُهــيـنُ نَـفـسَـكَ غَـيـرَ آنٍ
عَـسـى لَكَ غيرَ هذي النَّفسِ نَفسُ
ودَهــــرُك كُــــلُّهُ يَـــومٌ ولَيـــلٌ
تَــكَــرَّر لَيــسَ مِـنـهُ غـدٌ وأمـسُ
تَــشَــعَّبــَتِ الظُّنـُونُ فَـكُـلُّ قـلبٍ
لَهُ فــي غـائبِ المَـلَكُـوتِ حَـدسُ
أطـلت بِـتُـربَـةِ المِخلافِ مُكثي
فِـلي مِـن غـيـرِ جِنسي فيه جِنس
إذا رُزِقَ المَـوفَّقـُ قـيـلَ سَـعـدٌ
وإن حُـرِمَ المَـوفَّفـُ قـيـلَ نَـحسُ
أنـافِـقُ بـالتَّخـَلُّقِ فـيـهِ جِنسا
كــانَّهــُم مِــنَ الإيــهـامِ إنـس
أبَــرُّهُــمُ أبِــرُّ بــه فَــيــجـفُـو
وأليَـنُهـم تَـليـن لَه فَـيـقـسُـو
ولَو طَهَّرتَ طُـولَ الدَّهـرِ كَـلبـا
بـأمـواهِ البَـسـيـطَـةِ فَهُو نَجس
ولا شُـــرُفٌ ولا عُـــربٌ صِــحــاحٌ
ولا عَـجَـمٌ ولا في الطَّبعِ فُرسُ
كـــأنَّ أبـــا أجَــلّهُــمُ سُهَــيــلٌ
فَـشـيـمَـةُ خـيـرِهِـم عُـسـرٌ ومَـلسُ
أيُـقـبِـحُ فـيّ في نَجرانَ مَن لا
يَـحِـلُّ عـليـهِ عـنـدَ البَيعِ فِلس
يُــلَجــلِجُ نِــعـمـتَـي حَـنَـكٌ وسـنُّ
ويَــمــضَــغُ جِـلدَتـي نـابٌ وضِـرس
ودُونَ أبـي عُـمـارَة مِـن مَقامي
ثَــلاثٌ أو فــأربَـعُ أو فَـخَـمـس
أمـيـرُ نزار ما اجتمعت نزارٌ
ومَـولَى الحُـمـسِ والسّـداتُ حُمسُ
وأبــلُجُ مـن بـنـي يَـعـقـوبَ أسُّ
لِمـــكـــرُمَــةٍ لَهــا أهــلُوهُ أسُّ
تُــسَــوِّدُه مَــعَــدٌّ حَــيــثُ كـانَـت
قَـبـائِلُهـا فَـمَـن قَـدَمٌ و عَـنـس
وتُـعـظِـمُهُ مِـنَ العَـرَبَـين هاتا
وتِـلكَ فَـمَـن بـنـي بَـدرٍ و عَبسُ
ويَـكـبُـرُ حـالُ أحـمَـد عَن شَبيهٍ
يُــقــاسُ بــه فَــمَـن قَـيـسٌ وقُـسُّ
جَـلالٌ تَـرجِـع لافُـصَـحـاءُ عـنـه
وألسُــنُهُـم عَـنِ الإبـلاغِ خُـرسُ
وهَـيـبَـةُ مـاجِدِ الأبَوينِ أعلى
كَــلامُ جَــليــسِه رَمــزٌ وهــمــس
يَهـولُكَ مِـنـهُ أنَّ الضـربَ هَـبـرٌ
يُــســاعِــدُه وأنَّ الطــعـنَ خـلس
فــتــىً فــي دِرعِه غَــيـثٌ ولَيـثٌ
وبَــيــنَ ثــيــابِه بَــدرٌ وشَـمـسُ
يَـعُـدُّ إلى التُّرابِ أبـاً وجـدّا
فَـجـداًّ مُـنـصِـبـاً مـا فـيه لَبسُ
قَـبـيـلاً لَيـسَ فـي طَـرَفَـيـهِ فَهٌ
وإلاَّ لَيــسَ فـي وَسَـطَـيـهِ حَـنـسُ
جِــبــاهُهُــم مُـكَـلَّمَـةُ النَّواحـي
بِــأطــرافِ الأسِـنَّةـِ وهـيَ مُـلسُ
يُلاثُ بِهم إذا الحِرباءُ أضحَت
صِــبــاغُ أديــمِهــا عَــلَقٌ وَوَرسُ
إذا هِـمَـمُ الرِّجـال دَنَـت أرَبَّت
بِهِـم هِـمَـمٌ عَـلَى العَـيُّوقِ قُـعسُ
وصَـلتُ بِـحبلِ فخرِ الدّينِ حَبلي
فَـلانَ ليَ الزَّمـانُ وفـيـهِ شَكسُ
عقدتُ عليكَ يا ابنَ عَلي قَلبي
فـمـا لِسـواكَ عِـنـدي فـيه حبسُ
وَرُضـتُ بـكَ الخطوبَ وكان فيها
ذيـابٌ مِـن بَـنـي المُلَوين طُلسُ
كـأنّـي إذ عَزمتُ على ارتحِالي
ألَمَّ بِـــحَـــيــرَتــي لَمَــمٌ ومــسُّ
يُـقَـبِّلـ مـفـرَقـي مِن غَيرِ قَومي
ومِــن نِــســوانِهِــم شُــمُّ ولُعــسُ
وكَــم مُــتَـوَدّعٍ لي لَيـسَ عِـنـدي
لِوحــشَــتِه ســوى رُؤيــاكَ أنــسُ
إذا مـا شـئتَ تـعـرفُ بَعضَ حَقّي
فَــحــسـبُـكَ أنَّنـي لأخـيـك غَـرسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك