حيّاكِ يا عَدَنُ الحْيَا حَيَّاكِ
39 أبيات
|
701 مشاهدة
حــيّــاكِ يــا عَــدَنُ الحْــيَــا حَـيَّاـكِ
وجَـــرى رُضـــابُ لَمــاه فَــوْقَ لمَــاكِ
وكـــأَنَّ بـــحــركِ جــودُه مُــتَــدَفِّقــاً
لو لم تَـــخُـــضْه سَــوائرُ الأَفــلاك
مَــلِكٌ لو أن الغــيـثَ جـاد كـجُـوده
لم يُـــلْفَ فـــي أَرضٍ لفـــقـــرٍ شــاك
سَـبْـطُ الأَنـامـل بالمكارم لا يَرى
إِمــــســـاكَه إِلاَّ عـــن الإِمـــســـاك
لا قَـــدْرَ للدُّنْـــيــا لديــه كــأَنَّه
فــي بَــذْل زُخْــرُفِهــا مــن النُّســّاك
أَدْنــى مــواهِــبِهِ الأُلوفُ ســريـعـةً
مُــتَــفــرِّداً فــيــهــا بــلا إِشــراكِ
ما اختَصَّ في الدُّنْيا سواه بفَضْلها
مَـــلِكٌ مـــن البــاقــيــن والهُــلاّكِ
فـالْجـودُ مـبـتَـسِـمُ الثُّغـور بـبَذْله
أَبــداً وبَــيْــتُ المــال مــنـه بـاك
فالمِسْك (صار) تراب أَرضِك مُذْ غدا
لك قــاطِــنــاً والدُّرُّ مِــنْ حَــصْـبـاكِ
مــن دَوْحَـة الشَّرف الزُّرَيْـعـيّ التـي
وَشَــجَــتْ بـأَصـلٍ فـي المَـفـاخـر زاك
يُـرْدي العِـدى بـالرأْي وهـو مُـخَـيِّمٌ
كَــمْ مــن سُــكـونٍ فـيـه بَـطْـشُ حـراك
سَــلَّتْ يــدُ الإِســلام مــنـه مُهَـنَّداً
مُــتَــحَــكِّمــاً فــي هــامـةِ الإِشـراك
وإِذا سَــمـا بـالجْـيـش آذنَ كـلَّ مـن
نَهـــضَـــتْ إِليــه جُــيــوشُه بــهَــلاك
شِــيَــمٌ كَــمَــوْشِــيِّ الرّيـاض وراءَهـا
عَـــزمٌ كَـــحَـــدِّ الصَـــارم البــتّــاكِ
يــتــلو مـآثِـرَهـا الزَّمـان بـأَلْسُـن
فُــصُــحٍ فـيـعـجَـزُ عـن مـدى الإِدراك
بَهَـرتْ فـضـائلُه العُـقـولَ فـما عسى
يـأْتـي الثَّنـاءُ بـه ويَحْكي الحاكي
فَـلْيَهْـنِه المُـلكُ الذي قـال العُلى
للدّيـــنِ والدُّنـــيــا بــه بُــشْــراكِ
وسَـراةُ قَـحـطـانٍ بـحـيـثُ مَـعاقِدُ ال
تـــيـــجــان فــوقَ أَسِــرَّةِ الأَمْــلاكِ
ولْيَــبْــقَ تــخِـدُمُهُ السُّعـودُ كـأَنّهـا
أَســــرى لَدَيْه لا تُــــرى لفِـــكـــاك
وله الحُــــصــــونُ الشُّمــــُّ إِلاّ أَنّه
لحـــلوله بـــك طــالهــا حِــصــنــاكِ
مُــتَــبَـوِّئاً سـامـي حُـصـونِـك طـالعـاً
فـيـهـا طـلوعَ البـدرِ فـي الأَفلاكِ
وافـتـرَّ ثَـغْـرُ الرَّوْضِ فـيـكِ مُضاحِكاً
بــالبِــشْــر رَوْنَــقَ ثَـغـرِك الضـحّـاكِ
وَوَشَــتْ حــدائقُه عــليــكِ مَــطِـارفـاً
يَــخْــتــال فـي حَـبَـراتـهـا عِـطْـفـاكِ
فـلقـد خُـصـصـتِ بـسِـرِّ فَـضْـلٍ أَصـبـحـتْ
فــيــه القــلوبُ وُهُــنَّ مــن أَسْــراكِ
يَــسْــري بــهــا شــوقٌ إِليـك وإِنَّمـا
للشَّوْقِ جَــشَّمــهــا الهــوى مَــسْــراكِ
أَصــبـو إِلى أَنـفـاس طِـيـبِـك كـلَّمـا
أَسْـرى بـنـفـحـتـهـا نـسـيـمُ صَـبـاكِ
وتُــقِــرُّ عــيــنـي أَن أَراك أَنـيـقـةً
لا رمــــلَ جَــــرْعـــاءٍ ورمـــلَ أَراكِ
كـم مـن غـريـبِ الحـسـنِ فيكِ كأَنّما
مَــــرْآه فــــي إِشــــراقــــه مَــــرْآكِ
بالْتَعكُر المحروس أَو بالمنظر الْ
مــأْنــوس نَــجْــمَــيْ فَــرْقَــدٍ وسِـمـاكِ
وفـواتـرُ الأَلْحـاظِ تـصـطـادُ النُّهى
أَلحــاظُهــا قَــنْــصــاً بــلا أَشْــراكِ
وعـلامَ أَسـتـسـقي الحَيا لكِ بعدما
ضَــمِــن المُــكَــرَّمُ بـالنَّدى سُـقـيـاكِ
وهَــمَــتْ مَـكـارمُه عـليـك فـصـافَـحَـتْ
عــن كــفّه مَـغْـنـى الغِـنـى مَـغـنـاكِ
وحَـبـاكِ بـالإِيـثـار عـنـه فَـجَرَّ عن
إِيــــثــــارِه ذيـــلَ الثَّراءِ ثَـــراكِ
وتــأَرَّجــتْ رَيَّاــكِ مِــسْــكـاً عـنـدمـا
عَـــبِـــقَـــتْ بِـــرَيّـــا ذِكْـــرِه رَيّــاكِ
فَــلْيَهْــنِــكِ الفــخـرُ الذي أَحـرزْتِه
بِــعُــلاهُ حَــسْــبُـك مَـفْـخـراً وكَـفـاكِ
قَــرَّتْ عُــيــونُ الخـلق لاسـتـقـرارِه
بــكِ فَــلْتَــقَــرَّ بِــقُــرْبــه عَــيْـنـاكِ
شَــرُفَــتْ رُبــاك بــه فـقـد وَدَّت لذا
زُهْــــرُ الكـــواكـــب أَنَّهـــنَّ رُبـــاكِ
ومَـسـارِحٌ للعـيـش تُـقـتـطَـفُ المُـنـى
مــنـهـا وتُـجْـنـى مـن قُـطـوفِ جَـنـاكِ
جَـذْلانـ، مـا اسـتدعَتْ بواعِثُ نفسِه
كــأْسَ المُــنــى إِلاّ أَجَــبْــنَ بِهــاكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك