حيا بمعسول الرضاب بَرُودِه

40 أبيات | 412 مشاهدة

حــيــا بــمــعــســول الرضـاب بَـرُودِه
والليــل مــشــمــول بــفــضـل بُـرُودِه
رشــأ مـشـى بـالغـصـن فـوق كـثـيـبـه
وأنـــار بـــدر التَّمــِّ فّــي أمــلوده
قــمــر إذا مــا حــلّ عــقــرب صـدغـه
حــكــمــت أدلة حــســنــه بــســعــوده
أخــفــتــه ســحــب غـلائل فـي دجـنـة
مــن فــرعــه فــوشــت نـجـوم عـقـوده
كــلفــي بـمـمـشـوق القـوام رشـيـقـه
حــلو اللمـى صـعـب المـرام شـديـده
فــضــح القــضــيــبَ بـقـدِّه وكـثـيـبـه
بــالردف والظــبــيَ الأغـنَّ بـجـيـده
وإذا ادّعـى جـسـمـي السـقـام لحـبـه
زكــاه بــالعــبــرات قــذف شــهــوده
لي كــلّ يــوم مــن عــروض هـواه مـا
مــقــصــوره يــغــنــيـه عـن مـمـدوده
عــذري بــه كــبــســيـطـه وصـبـابـتـي
كـــطـــويـــله وتـــصــبــري لمــديــده
مــا أســتــلذ بــنــســمــة مـن وصـله
إلا ويــعــقــبــهــا هــجــيـر صـدوده
بــابـي أغـنّ حـمـى بـنـرجـس تـطـرفـه
آس العـــــذار وشـــــمّ ورد خــــدوده
فــســقـى دمـشـق وجـادهـا مُـتْـعَـنْـجِـرٌ
يــحــدو عــشـار المـزن زجـر رعـوده
وإذا الحـيـا ركب الغمام فلا عدا
بـاب البـريـد بـشـيـر خـيـل بـريـده
أرض إذا عــبــث النـسـيـم بـروضـهـا
أخــذ الحـمـام عـليـه فـي تـغـريـده
وَجْــدٌ بــغــيــر المـنـحـنـى وظـبـائه
وصـــبـــابــة بــســوى اللوى وَزَرُوده
أيــام غــصــن اللهــو غــضٌّ والصـبـا
فَــيْــنَــانُ يــجــري مــاؤه مـن عـوده
ومــطــالب أقــبــلت هِـيـم عـطـاشـهـا
بــحــرَ النــدى فــتــمـتـعـت بـوروده
حــتــى إذا نــقــعـت غـليـل أُوامِهـا
ووفــى لهــا مــن ربــهــا بــوعــوده
لاذت بـــظـــلّ ســرادق المــلك الذي
أوصــــى بـــه عـــيـــســـى إلى داوده
النـاصـر المـعـدي على الزمن الذي
هــو غــيــث مــجــدبـه وغـوث طـريـده
مــتــتــوج تـزجـى الركـائب بـاسـمـه
مـــتـــبـــلج تـــرجــى وفــود وفــوده
ذو العــلم جــيّـاش الغـوارب بـحـره
طــــام طـــلاطـــم زاخـــرات مـــدوده
يـرجـى ويـخـشـى فـالسـمـاحة والسَّطَا
مــا بــيــن حــالي وعــده ووعــيــده
مـلك إذا رفـع اللواء غـدا العـدا
نــصــب الردى مــن خـوف جـنّ جـنـوده
هــو نــور الدنــيــا بــغـر مـنـاقـب
بــهــرت أشــعــتــهــن عــيــن حـسـوده
مـا انـحـلَّ خـيـط الفـجر لولا خجلة
مــنـهـا ولا بـان انـشـقـاق عـمـوده
يــا وارث المــلك الذي عــزمــاتــه
قــامــت بــإذن الله فــي تـشـيـيـده
أمــا الزمــان فــأنــت دُرَّة تــاجــه
وحـــلي عـــاطــله وبــيــت قــصــيــده
فــاســعــد بــمــولود أتـاك مـبـشـراً
بــتــواتــر الأمــلاك مــن مــولوده
ظــهــرت مــخــائل بــشـرت فـي مـهـده
بـبـقـاء هـذا المـلك فـي تـمـهـيـده
فـــإبـــاؤه والجــد قــد كــفــلا له
ســــامــــي عــــلا آبـــائه وجـــدوده
لا تـخـش نـقـصـاً مـن كـمـال سـعـادة
فــالمــلك مــبـتـهـج بـحـسـن مـزيـده
واضــرب بــســيــف ســعــادة شــاهـيـة
تــجــريــبــه يـغـنـيـك عـن تـجـريـده
حــاشــا لمــلك قــام يــجـمـع شـمـله
أن تــطــمــع الأيــام فـي تـبـديـده
فـاسـتـجـلهـا زهـر الخـدود كـأنـهـا
عــقــد بــروق عــلاك نــظــم فـريـده
غرّاء غار كما اجتليت عيون أوانس
فــي السـرب أو نـصـت سـوالف غـيـده
فــأتــتـك حـيـن دعـوتـهـا بـحُـشَـاشَـة
شــب المــقــام بــهــا ضـرام وقـوده
تـهـدي مـن الوشـي المـحـبـر مـا به
تــزهــى عــلى صــنــعــائه وزبــيــده
وكــأنــمــا اجــتــازت بــحــيـي طـيِّئٍ
فـــتـــعــرضــت لحــبــيــبــه ووليــده
فــالعــبــد كــان كــصــائم مــتـرقـب
إفــطــاره واليــوم صــبــحــة عـيـده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك