حين عزّ الوصال الا قليلا
39 أبيات
|
225 مشاهدة
حــيــن عــزّ الوصــال الا قـليـلا
بـعـشـق فـي الدجا الخيال رسولا
واحـــالت عـــلى الكــرى بــلقــاء
مــا درت ان لي كـرى مـسـتـحـيـلا
مــنــع الطــيــف حــيـث لم يـمـكـن
الغـمـض فـهـل تـعـلمن منه بديلا
انــا مـنـهـا كـفـرطـهـا طـلب الع
قـد فـكـان المـدى بـعـيداً طويلا
حــقــقــي لي مــســائل الحـب لكـن
صــبــري حــســنـك البـديـع دليـلا
يـا اخـفـاة البـدور وجها منيرا
ومــهـاة الكـنـاس طـرفـا كـحـيـلا
انـت اسـديـت للريـاض ابـتـهـاجـا
ومــنــحــت الحــدائق الاكــليــلا
واعــرت الغــضـون لبـنـا وعـطـفـا
فـغـدا الغـصـن مـائلا مـسـتـميلا
أيــطــيــق الســوار مـعـصـمـك الغ
ولولاه خــفــت مــن ان يــمــيــلا
ليـت مـا بـي اصـابـه مـنك ما بي
فــلكــم قــاتــل بــصــبـر قـتـيـلا
لم خــدعـت العـقـول رقـا ورفـقـا
واخــذت القــلوب اخــذا وبــيــلا
مــنــك اشــكـو الى الظـلام والا
مـنـه اشـكـو اليـك عـبـا ثـقـيـلا
اعـوز الطـيـر فـي دجـاه حـنـيـني
فــاســتــعـارتـه للحـمـام هـديـلا
وصـــلتـــه وقـــد ارقـــت حـــظـــوظ
مــثــله ان يــرد لمــن مــثــيــلا
كـلمـا اسـتـأذنـت عـلي الامـانـي
مـنـعـتـهـا تـلك الحظوظ الدخولا
وعـــلى الدهـــر كــم شــهــرت مــن
الجـد حـسـامـا فـكـن فـيـه فلولا
وســهــامــي اذا رمــيـت الاعـادي
نـزعـت بـالخـمـول مـنها النصولا
شــغــل الهــم بــالتــشـتـت فـكـري
فــتــلاهــى عــن القـريـض ذهـيـلا
وبـــراعـــي غــدا ســنــان جــبــان
بــدم النــقــس لم يـكـن مـعـلولا
والقـصـور التـي تـشهدها الآداب
امـــســـت مـــن القـــصــور طــلولا
وعـن النـاس قـد تـجـنـبـت بـاليأ
س وجـــازيـــت بــالمــلال مــلولا
ولو انــي وجــدت مــولى جــليــلا
صــرت عــبـداً نـعـم وجـدت خـليـلا
حـاكـم الشرع عادل الحكم لم يق
ض له اللّه فــي القـضـاة عـديـلا
مــزج الحــكــم حــكـمـة فـارى قـو
لاً وفــعــلا مــســدداً مــقــبــولا
وله فـــي انـــتـــقـــاده لحــظــات
كــطــبــيــب غــدا يــجــسّ عــليــلا
وبــــكــــفـــيـــه للنـــوال غـــواد
تــخــذت عــنــد آمــليــه مــسـيـلا
ذو المقام الرفيع والحسب البا
هــر قــدرا سـمـا ومـجـداً اثـيـلا
والعـــلوم الغـــزار والأدب الغ
ض فـحـقـق تـرى النـبـيه النبيلا
لم تـزدنـا بـه الروايـات عـلمـا
قـد عـرفـنـا من الفروع الأصولا
نــــضــــر روض عـــصـــره بـــلقـــاه
مــثـمـر غـصـن فـضـله التـفـضـيـلا
شــمــل النــاس مــنــه حــب كـريـم
حــائز بـالجـمـيـل ذكـرا جـمـيـلاً
جــاعـل لفـظـه الحـبـيـب المـفـدى
فـيـه سـمـع المـتـيـم المـتـبـولا
فــــتــــأمــــل أيــــامــــه وليــــا
ليـه تـجـدهـا خـالا وخـدا اسيلا
فـي طـروس السـرور مـنـهـا سـطـور
ضـمـنـت مـن شـقـا الصـدور فـصولا
كــان للدهــر بــالنــوى ســيــئات
صــيــر القــرب نــحــوهــا مـسـؤلا
واتـي اليـوم بـالشـفـاعـة للامس
واعــطــانــي المــنــى تــعــجـبـلا
أنـت مـولاي مـا سـألنـا مـن اللّ
ه فـلم يـحـرم العـطـاء الجـزيلا
لم يـف الدهـر لي ضمانا إلى أن
كـنـت انـت الكـفـيـل والمـكـفولا
فــلو انــي نــظــمــت در الدراري
لك مـــدحـــا لكــان ذاك قــليــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك