حيِّها أوجُهاً على السَّفحِ غُرَّاً
88 أبيات
|
293 مشاهدة
حـــيِّهـــا أوجُهــاً عــلى السَّفــحِ غُــرَّاً
وقِــبــابــاً بِــيــضــاً ونُــوقــاً حُـمـرا
ورمــــاحـــاً دون الحـــبـــائب يُهـــزَزْ
نَ ويُــحــطَــمــنَ فــي الكـتـائبِ كـسـرا
وســـراحـــيـــنَ كـــالحــصــونِ جــيــاداً
تــــمـــلأ الحُـــزْمَ مُهـــرةً أو مُهْـــرا
يَــتــمــارَحــنَ فــي الحـبـالِ فـيـنـقُـض
نَ فــتــيــلاً مـنـهـا ويـقـطـعـنَ شَـزْرا
وقِــــرىً بــــعــــضُه الوصــــالُ إذا أم
ســى طــمــا جَــفــنــةً وزمْــجَــرَ قِــدْرا
آهِ للشــــوقِ مــــا تـــأوَّهـــتُ مـــنـــه
لليـــالٍ بـــالســفــح لو عُــدْنَ أخــرى
كـــنَّ دُهـــمــاً مــن الدآدي وقــد كُــن
نَ بـــتـــلك الوجــوه دُرْعــاً وقُــمْــرا
حــيــثُ لا تــظــفــرُ الوشــاةُ بـأسـرا
رِي إذا مـــا الصـــبــاحُ أعــلنَ سِــرَّا
فــإذا مــا العــذولُ قــال عِــقــابــاً
فــي ذنــوبـي قـال الصِّبـا بـل غَـفْـرا
أجـتـنـيـهـا رَيْـحـانـةَ العـيـشِ خـضـرا
ءَ وتُـمـسـى فـيـهـا المُـنَـى لِيَ خُـضْـرا
يـا مَـغـانِـي الحـمـى سُـقـيـتِ ومـا ين
فــعُــنــي الغــيــثُ أن يـجـودَكِ قَـفْـرا
أيُّ عــيــن أصــابــتِ الدارَ أقــذَى ال
لَهُ بــــعــــدِي أجـــفـــانَهـــا وأضـــرَّا
عَــرِيَــتْ مــن ظــبـائهـا الآنـسـاتِ ال
بِــيــضِ واعــتــاضـتِ الظِّبـاءَ العُـفْـرا
لا تــراهـا تُـطـيـلُ بـعـد النـوى غـص
نـــاً ولا جـــوُّهـــا يُـــتـــمِّمـــُ بــدرا
غــيــرَ حُــمٍّ مــن القــطــا جــاثــمــاتٍ
كــنَّ جُــونــاً فــعــدنَ بــالرَّهـجْ كُـدْرا
وبـــقـــايـــا مـــواقــفٍ تــصــفُ الجــو
دَ أبــاديــدَ فــي يــدِ الريــح يُــذرَى
قَـــلِّبـــوا ذلك الرَّمــادَ تُــصــيــبــوا
فـيـه قـلبـي إن لم تُـصـيبوا الجمرا
مــا لدهــري قــضَــى الفـراقَ عـليـهـا
عــــذَّبَ اللّهُ بــــالفــــراقِ الدهــــرا
اُنــظــرا لي وقــبــلُ كــنــت بــصـيـراً
يـــا خـــليـــليَّ بـــيــن جــوّ وبُــصْــرَى
أومـــيـــضٌ سَـــرَى فـــشــقَّ قــمــيــصَ ال
ليــل أم ذاك طــيــفُ سُــعْــدَى تَــسَــرَّى
زار وهْــنــاً لا يُـصـغِـر اللّهُ مـمـشـا
هُ وحَـــــيَّاـــــ فـــــزاده اللّه بِـــــرَّا
بـــشَّرتـــنـــي مـــقـــدّمـــاتٌ بـــه يـــح
مــلُ فــيـهـا ذيـل النـسـيـم العِـطـرا
واعــتــنــقــنـا وليـس هـمّـي سـوى مـس
ألةِ الليـــل أن يُـــمــيــتَ الفــجــرا
زورة لم تـــكـــن بـــخـــطِّ بـــنـــانــي
فـــي كـــتـــابِ الآمـــال إلا ســطــرا
سَــرَقَــتــهــا لِيَ الحــظــوظُ وخَــنــســا
ءُ اســـتـــلابــاً مــن الزمــان وطَــرَّا
وأبـيـهـا مـا حـفـظَهـا الدهـرَ أَنـكـر
تُ ولكـــن أنـــكــرتُ بُــعــدَ المَــســرَى
جــشَّمــتْهــا الأشــواقُ فـي سـاعـةٍ شُـق
قَــةَ مــا تــخــبِــطُ الســحــائبُ شـهـرا
فَــرحَــةٌ طــار لي غـرابـاً بـهـا اللي
لُ وطــارت عــنّــي مــع الصـبـح نَـسـرا
اِرتــجِــعْهـا يـا دهـرُ لا زلتَ تـسـتَـرْ
جِــعُ لؤمــاً مــا كـنـتَ أعـطـيـتَ نَـزْرا
وتــــعــــلَّمْ أَنِّيـــ بـــمـــكـــرك لا أح
فِـــلُ مـــمّــا ألفــتُ مــنــك المــكــرا
أنــكَــرَ الغــدرَ مــرّةً مــنــك قــلبــي
ثـــم صـــارت ســـجـــيّــةً فــاســتــمــرّا
لا حَـــمَـــى اللّهُ حــازمــاً غــرَّه مــن
ك ســــرابٌ شـــعـــشـــعـــتَهُ فـــاغـــتَّرا
كُــلْ بــنـابَـيْـك مـلءَ جـنـبـيـك لحـمـي
وتــخــذَّلْ عــنّــي مــتــى قــلتُ نــصــرا
قَــلَّ صــبــري عــلى اقــتــنـائِيَ للمـج
د وأمّـــا عـــنــك الغــداة فــصــبــرا
أنــــت ذاك الذي أمــــتَّ شــــبـــابـــي
عَــبــطــةً وهــو مــا تَــمــلَّى العـمـرا
ورددتَ العـــيـــونَ عـــنّـــي وقــد كــن
تُ لهـــا الكـــحـــلَ حـــائصــاتٍ خُــزْرا
صــار عِهْــنـاً تـحـتَ المـراحـل يـنـقـا
دُ وقــد كــان عــاصــيَ النَّبــتِ شَـعْـرا
ومَـــشـــيــتَ الضَّراءَ كــيــداً لأحــبــا
بـي فـرِيـعُـوا فـي الأَرضِ شَـلَّاً ونَفْرا
صُـــدِعُـــوا مَـــطـــرحَ الزُّجــاج تَــشَــظَّى
وتـــداعَـــوْا عَـــطَّ الأديـــم تَـــفَـــرَّى
قَــســمــتْهــم يــدُ الشــتــاتِ فــشـطـراً
للتــــنــــائي وللنــــوائبِ شــــطــــرا
فـــكـــأنّ الأرضَ الحَـــمـــولَ أبــتْ أن
يـــجِـــدوا فـــوقَهـــا لرِجـــلٍ مَـــقَــرَّا
خــولســوا مـن يـدِي غـصـونـاً رطـيـبـا
تٍ وغـــابـــوا عــنّــي كــواكــبَ زُهْــرا
أَقــتــضــيـهـم مـطـلَ الإِيـابِ وقـد وف
فَــى الفــراقُ الوشـيـكُ فـيـهـم نَـذْرا
صـــحِـــبَ اللّهُ راكــبــيــن إلى العــز
زِ طــريــقــاً مــن المــخــافــةِ وَعْــرا
ســمــعــوا هَــتـفـةَ الحُـمـول فـطـاروا
يــأخــذون الأرزاقَ بــالســيـف قَهـرا
شـربـوا المـوتَ فـي الكـريـهـة حُـلواً
خـوفَ يـومٍ أن يـشـربـوا الضـيـمَ مُـرَّا
طَـــرَحـــوا حــاجَهــم وراء مــتــونِ ال
خــيــلِ ركــضــاً والســمــهــريَّةــِ جَــرَّا
كــــلُّ عــــجــــلانَ خَــــطُّهــــُ لأَخـــيـــه
العَـــلاءَ العـــلاءَ إن كـــنـــتَ حُــرَّا
يــمــلأون الحُــبــا جُـلوسـاً فـإن ثـا
روا مــلأتَ الفــضـاءَ بِـيـضـاً وسُـمـرا
وإذا اســـتُـــصـــرخـــوا لعــضَّةــِ عــامٍ
ركــبــوا الجــودَ يــطــردون الفـقـرا
لا يبالي الحيرانُ ما أَطلقوا الأي
مــانَ أَن تُــمــســكَ السـمـاءُ القَـطـرا
إخــوتــي مــن بــنـي الوفـاء ورهـطـي
يــومَ أغــزو المــلوكُ مــن آلِ كـسـرَى
غــادرونــي فــرداً ومــرُّوا مــع الأي
يـــام والحـــظُّ بـــعـــدَهــم أن أمُــرَّا
أتـــشـــكَّى القــذَى بــمــقــلةِ حــيــرا
نَ عـــــليـــــهــــم إلى ضــــلوعٍ حَــــرَّى
ليــتَ شِــعــري بــمــن أُعــوَّض عــنــكــم
يــومَ آبــى ضــيــمــاً وأدفــعُ عُــســرا
فـسـدَ النـاسُ بـعـدكـم فاستوى في ال
عــيــش مَــن ســرَّنــي نــفــاقــاً وضَــرَّا
ونــجــا بــي مــا شـئتُ يـأسِـيَ مـنـهـم
نــال خــيــراً مــن ظـنَّ بـالنـاس شـرَّا
وبـــلى قـــد أفــادنــي الدهــرُ خِــلَّاً
لَمَّ شَــــعــــثِــــي وشَــــدَّ مـــنِّيـــَ أَزْرا
واحــداً أعــلقــتْ يــدي غــلطــةُ الأي
يــام مــنــه حــبـلَ الوفـاءِ المُـمَـرَّا
أَلمــعــيَّاــً رأَى بــعــيــنِ ابــنِ ليــلٍ
خــافــيــاً مــن مَــحــاسـنـي مـسـتـسِـرَّا
فــاقــتــنــانــي تـغـنُّمـاً وافـتـراطـاً
واســتــبــانــي قــولاً لطـيـفـاً وبِـرَّا
وتـــحـــرَّى تــفــضُّلــاً أن يــرى الفــض
لَ مـــضـــاعــاً والحــرُّ مــن يَــتــحــرَّى
صــدَقَــتْ فــي أبــي طــريــفٍ مــيــامــي
نُ ظــنــونــي وقــد تــعــيّــفــن زَجْــرا
وتـــجـــلَّت غــشــاوةُ الدهــرِ عــن قــل
بــي وفــكَّتـْ عـنِّيـ الليـالي الحَـجْـرا
وأتــانــي يــتــوبُ مــن ذنــبــه الده
رُ احـــتـــشـــامـــاً له وكــان مُــصِــرَّا
ألحَــقَــتْــنــي بــه غــريــبـاً مـن الآ
مــال قُــربَــى تُــعَــدُّ صِــنْــواً وصِهــرا
فــــتــــحــــنَّى لهـــا ورقَّ عـــليـــهـــا
ورأى الدهـــرَ عـــقَّ فــيــهــا فــبَــرَّا
وصَــــلَ الودَّ لي بــــآخــــيّـــة الجـــا
ه فـــكـــانـــا عُـــجـــالةً لي وذُخـــرا
وأتـــاه صـــوتـــي فـــنـــبَّهـــ مـــنـــه
عُــمَــراً حــيــن نــبَّهــَ النــاسُ عَـمْـرا
شـيـمـةٌ مـنـك يـاابـن بـاسِلَ في السؤ
دُدِ لم تُــعــتَــسَــفْ عــليــهــا قَــســرا
وعـــروقٌ زَكَـــى ثـــراهـــنّ فــي المــج
دِ فــــأرعَــــى نــــبــــاتُهـــن وأثْـــرى
طــاب مَــجْــنــاكَ فــاهــتــصـرتُـك وَرْداً
ليِّنــَ الغــصــنِ واعــتــصــرتُــك خَـمـرا
كــان نــصـري عـليـك دَيْـنـاً فـمـا كـن
تَ بــغــيــر القــضــاء مــنــه لتَـبْـرا
نَــــدبـــتْـــك العُـــلا له فـــتـــجـــرّدْ
تَ حــســامــاً فــيــه وقــمــتَ هِــزَبْــرا
مِــلَّةٌ فــي الوفــاء ضــيَّعــهــا النــا
سُ وأحـــيـــيـــتَهـــا سَــنــاءً وفــخــرا
ولســانٌ فــي الحــمــد كــان عـقـيـمـاً
قــــبــــلُ أولدتَهُ ثـــنـــاءً وشُـــكـــرا
فــــتــــأهَّبـــْ لوافـــداتِ القـــوافـــي
يــعــتــمــلنَ الدُّجَــى ومـا كُـنَّ سَـفْـرا
ضــاربــاتٍ فــي الأرض طــولاً وعـرضـاً
وهـــي لم تـــلق جــانــبــاً مــغــبــرّا
حـــامـــلاتٍ لحُـــرِّ عـــرضـــك مـــن بــح
ر ضـــمـــيـــري مـــلءَ الحــقــائب دُرَّا
كــلّ غــراءَ تــجــتــليــهــا عــلى شــر
طــك فــي الحــســن ثــيِّبــاً أو بِـكـرا
لم أكـــلِّفـــك أن تـــســـوقَ مــع الرغ
بـــة فـــيــهــا ســوى المــودةِ مَهــرا
وبــــحــــقٍّ لم يـــنـــشـــرح لك صـــدري
بـــمـــديـــحٍ حـــتـــى مـــلأت الصــدرا
ورآك الشِّعـــرُ العـــزيـــزُ عـــلى غــي
رك كُـــفـــئاً فـــلانَ شـــيـــئاً وقَـــرَّا
كـــم عـــظــيــمٍ أبَــى عــليــه وجــبّــا
رٍ ثــــنَـــى عـــنـــه جـــيـــدَه وأمـــرَّا
فـــتـــهـــنَّ انـــقـــيـــادَه لك واعــلمْ
أيّ طِـــــرْفٍ جـــــعــــلتــــهُ لك ظَهــــرا
والبــــس المــــهـــرجـــانَ حُـــلَّةَ عـــزٍّ
لسـتَ مـن لُبـسِهـا مـدى الدهـر تـعـرَى
طـاعـنـا فـي السـنـيـن تـطـوي عـليهن
نَ طــوالَ الســنــيــن عــصـراً فـعـصـرا
واعـــلُ حـــتــى أراكَ أشــرفَ كــعــبــاً
مـــن مـــكــان السُّهــَى وأَنــبَهَ ذِكــرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك