حَيّوا أُمامَةَ وَاذكُروا عَهداً مَضى

33 أبيات | 1093 مشاهدة

حَـيّـوا أُمـامَـةَ وَاذكُـروا عَهـداً مَـضـى
قَــبـلَ التَـصَـدُّعِ مِـن شَـمـاليـلِ النَـوى
قــالَت بَــليــتَ فَـمـا نَـراكَ كَـعَهـدِنـا
لَيــتَ العُهــودَ تَــجَـدَّدَت بَـعـدَ البِـلى
أَأُمـــامُ غَـــيَّرَنـــي وَأَنـــتِ غَـــريـــرَةٌ
حــــاجـــاتُ ذي أَرَبٍ وَهَـــمٌّ كَـــالجَـــوى
قــالَت أُمــامَــةُ مــا لِجَهــلِكَ مــا لَهُ
كَـيـفَ الصَـبـابَـةُ بَـعدَ ما ذَهَبَ الصِبا
وَرَأَت أُمــامَــةُ فـي العِـظـامِ تَـحَـنِّيـاً
بَـعـدَ اسـتِـقـامَـتِها وَقَصراً في الخُطا
وَرَأَت بِـــلِحـــيَــتِهِ خِــضــابــاً راعَهــا
وَالوَيـلُ لِلفَـتَـيـاتِ مِـن خَـضـبِ اللِحـى
وَتَـــقـــولُ إِنّـــي قَـــد لَقــيــتُ بَــلِيَّةً
مِـن مَـسـحِ عَـيـنِـكَ مـا يَـزالُ بِها قَذى
لَولا اِبــنُ عـائِشَـةَ المُـبـارَكُ سَـيـبُهُ
أَبــكــى بَــنِــيَّ وَأُمَّهــُم طــولُ الطَــوى
إِنَّ الرُصـــافَـــةَ مَـــنـــزِلٌ لِخَــليــفَــةٍ
جَــمَـعَ المَـكـارِمَ وَالعَـزائِمَ وَالتُـقـى
مــا كــانَ جُــرَّبَ عِــنــدَ مَـدِّ حِـبـالِكُـم
ضَـعـفُ المُتونِ وَلا اِنفِصامٌ في العُرى
مــا إِن تَــرَكــتَ مِــنَ البِــلادِ مَـضِـلَّةً
إِلّا رَفَـــعـــتَ بِهــا مَــنــاراً لِلهُــدى
أُعــطــيــتَ عــافِــيَــةً وَنَـصـراً عـاجِـلاً
آمــيــنَ ثُــمَّ وُقــيــتَ أَســبــابَ الرَدى
أَلحَــــمــــدُ لِلّاهِ الَّذي أَعــــطـــاكُـــمُ
حُــســنَ الصَـنـائِعِ وَالدَسـائِعِ وَالعُـلى
يـا اِبـنَ الخَـضـارِمِ لا يَـعـيبُ جُباكُمُ
صِـغـرُ الحِـيـاضِ وَلا غَوائِلُ في الجَبا
لا تَــجــفُــوَنَّ بَــنــي تَــمــيــمٍ إِنَّهــُم
تـابـوا النَصوحَ وَراجَعوا حُسنَ الهُدى
مَــن كــانَ يَــمــرَضُ قَــلبُهُ مِــن ريـبَـةٍ
خـافـوا عِـقـابَـكَ وَاِنـتَهى أَهلُ النُهى
وَاِذكُــر قَــرابَــةَ قَــومِ بَــرَّةَ مِــنـكُـمُ
فَــالرِحــمُ طــالِبَــةٌ وَتَـرضـى بِـالرِضـا
سَــوَّســتَ مُــجــتَــمَــعَ الأَبـاطِـحِ كُـلِّهـا
وَنَــزَلتَ مِـن جَـبَـلَي قُـرَيـشٍ فـي الذُرى
أَخَـــذوا وَثـــائِقَ أَمــرِهِــم بِــعَــزائِمٍ
لِلعــالَمــيــنَ وَلا تَــرى أَمــراً سُــدى
يـا اِبـنَ الحُـمـاةِ فَـمـا يُرامُ حِماهُمُ
وَالســابِــقــيــنَ بِــكُـلِّ حَـمـدٍ يُـشـتَـرى
مــا زِلتُ مُــعــتَــصِـمـاً بِـحَـبـلٍ مِـنـكُـمُ
مَــن حَــلَّ نُــجــوَتَــكُـم بِـأَسـبـابٍ نَـجـا
وَإِذا ذَكَـــرتُـــكُـــمُ شَـــدَدتُــم قُــوَّتــي
وَإِذا نَــزَلتُ بِـغَـيـثِـكُـم كـانَ الحَـيـا
فَـــلَأَشـــكُـــرَنَّ بَـــلاءَ قَــومٍ ثَــبَّتــوا
قَـصَـبَ الجَـنـاحِ وَأَنـبَـتوا ريشَ الغِنا
مَــلَكــوا البِـلادَ فَـسُـخِّرَت أَنـهـارُهـا
فــي غَـيـرِ مَـظـلِمَـةٍ وَلا تَـبَـعِ الرَيـا
أوتــيــتَ مِــن جَـذبِ الفُـراتِ جَـوارِيـاً
مِــنــهــا الهَـنِـيُّ وَسـائِحٌ فـي قَـرقَـرى
وَالمَـــجـــدُ لِلزَنـــدِ الَّذي أَورَيـــتُــمُ
بَــحــرٌ يَــمُــدُّ عُــبــابُهُ جــوفَ القِـنـى
سيروا إِلى البَلَدِ المُبارَكِ فَاِنزِلوا
وَخُـذوا مَـنـازِلَكُـم مِـنَ الغَـيثِ الحَيا
ســـيـــروا إِلى اِبــنِ أُرومَــةٍ عــادِيَّةٍ
وَاِبـنِ الفُـروعِ يَـمُـدُّهـا طـيـبُ الثَـرى
سـيـروا فَـقَـد جَرَتِ الأَيامِنُ فَاِنزِلوا
بـابَ الرُصـافَـةِ تَـحـمَـدوا غَـبَّ السُـرى
سِــرنــا إِلَيــكَ مِــنَ المَــلا عــيــدِيَّةً
يَـخـبِـطـنَ في سُرُحِ النِعالِ عَلى الوَجى
تَــدمــى مَــنــاسِــمُهــا وَهُــنَّ نَــواصِــلٌ
مِــن كُــلِّ نــاجِــيَــةٍ وَنِــقــضٍ مُــرتَـضـى
كَــلَّفــتُ لاحِــقَــةَ النَـمـيـلِ خَـوامِـسـاً
غُـبـرَ المَـخـارِمِ وَهـيَ خـاشِـعَـةُ الصُوى
نَــرمـي الغُـرابَ إِذا رَأى بِـرِكـابِـنـا
جُــلَبَ الصِــفــاحِ وَدامِــيــاتٍ بِـالكُـلى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك